لعبد الله عبد الله تجري * صحائفنا أمير المؤمنينا
لمن زادته إمرته اتّضاعا * فذلك سنّة المتخشّعينا
وهو احتفر نهر ابن عمر ، ونسب إليه ، وساوم عبد الله بن عمر رجلا بشيء فقال له الرجل : ما أشدّ مكابتك . فوجم عبد الله ثم قال : ويحك إياك أن تغضب قريشا فإنّ القرشي إذا غضب لم يكن له بقية .
وخرج في أيام ولايته عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وقد كتبنا خبره .
حدثني جماعة من أهل العلم منهم عباس بن هشام الكلبي عن أبيه ، وقد ذكر ذلك المدائني ، قالوا : لما ولي يزيد الناقص ، بعد قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وجّه منصور بن جمهور إلى العراق واليا عليها وأمره أن يحمل يوسف بن عمر إليه ، فنفذ منصور إلى العراق في خمسة آلاف ويقال إنه لم يولَّه العراق ، ولكنه أمره بحمل يوسف بن عمر ، فوافى منصور العراق ، وقد هرب يوسف منه إلى منزل له بالبلقاء من عمل دمشق ، وأقام منصور بالعراق أشهرا ثم ولى يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، وهو الناقص ، عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وقال له : أن أهل العراق يحبونك فأحسن السيرة فيهم ، فلما قدمها قال لمنصور بن جمهور : أنت أحد أخوالي ، والخال والد فلا يتلعبنّ بك فتيان قريش وأقم معي .
وقال الهيثم بن علي : دخل منصور بن جمهور الكوفة ، لأيام خلت من رجب ، فأخذ بيوت الأموال ، وأخرج العطاء والأرزاق ، وأطلق من في السجون التي ليوسف من العمال وأهل الخراج ، وأقام بالكوفة نحوا من
أنساب الأشراف — صفحة 220
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٢٠