تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الحد ، فقال الخارجي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى التوحيد باللَّه والإقرار بما نزل من عنده والعمل بما سنّ من سنّته ، ولو قالوا نؤمن بما جاء من عند الله ونخالف سنّتك ما قبل ذلك منهم . فقال عمر : فليس أحد يقول لا أعمل بسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن القوم أسرفوا على أنفسهم على علم منهم بأن الذي أتوا محرّم عليهم ، ولكن غلب عليهم الشقاء . قال : فابرأ مما خالف عمالك وردّ أحكامهم . قال : أخبرني عن أبي بكر وعمر أليسا من أسلافكم ؟ قال : بلى . قال : فهل تعلمون أن أبا بكر حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم وارتدّت العرب قاتلهم وسبى الذراري وأخذ الأموال ؟ قالا : نعم . قال : أفتعلمون أن عمر ردّ السبايا بعده إلى عشائرهم بفدية فدوهم بها ؟ . قالا : نعم . قال : فهل برئ عمر من أبي بكر ؟ قالا : لا . قال : أفتبرؤن أنتم من واحد منهما ؟ قالا : لا . قال : فأخبروني عن أهل النهر وهم من أسلافكم ، هل تعلمون أنّ أهل الكوفة خرجوا فلم يسفكوا دما ولم يأخذوا مالا ، وأنّ من خرج إليهم من أهل البصرة اعترضوه ، وقتلوا عبد الله بن خبّاب وجاريته ؟ . قالا : نعم . قال : فهل برئ من لم يقتل ممن قتل واستعرض ؟ قالا : لا . قال أفتبرؤن أنتم من إحدى الطائفتين ؟ . قالا : لا . قال : أفوسعكم أن توليتم أبا بكر وعمر وأهل البصرة وأهل الكوفة وقد علمتم اختلاف أعمالهم في الفروج والأعمال ، ولا يسعني إلا البراءة من أهل بيتي والدين واحد ، فاتقوا الله فإنكم جهال تقبلون من الناس ما ردّ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتردون عليهم ما قبل ، ويأمن عندكم من خاف عنده ، ويخاف عندكم من أمن عنده ، ويخاف