تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قالوا : نترك الذنوب كفرا لقول الله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) [ 1 ] قال : أخطأتم التأويل ، من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا له فهو كافر فأما حاكم وقع حدا قد رآه عن صاحبه وهو مقرّ بالآية فلا يكون كافرا لأن الله تبارك وتعالى قال : ( وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه ) [ 2 ] وقال الله : ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ) [ 3 ] وهؤلاء يؤمنون بالبعث ، وأمير المؤمنين مجتهد لنفسه في الحكم بالعدل ، وإحياء ما قد أميت منه ، فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم . قالوا : فإن عمال صاحبك يظلمون . قال : فتولوا أعماله . قالوا : لا نعمل له . قال : فكونوا أمناء على عماله ، فأي عامل منهم عمل بغير الحق فاعزلوه . قالوا : ولا هذا ، وقرؤا كتاب عمر فقالوا : نوجه رجلين يكلمانه فإن أجابنا فذاك ، وإن أبى كان الله من ورائه ، فأرسلوا مولى لبني شيبان يقال له عاصم ، ورجلا من بني يشكر من أنفسهم ، فقدموا جميعا على عمر وهو بخناصرة ، فصعد إليه عون ، ومحمد بن الزبير ، وهو في غرفة ، وعنده ابنه عبد الملك بن عمر ، وكاتبه مزاحم فأخبراه بمكان الرجلين فقال : فتشوهما لعل معهما حديدا ، ثم أدخلوهما ففعلا ، فلما دخلا قالا : السلام عليكم . وجلسا فقال عمر : ما أخرجكم هذا المخرج ، وما الذي نقمتم ؟ فقال عاصم وكان حبشيا : ما نقمنا سيرتك لتحري العدل والإحسان فأخبرنا
هامش
[ 1 ] سورة المائدة - الآية : 44 . [ 2 ] سورة فصلت - الآية : 26 . [ 3 ] سورة التغابن - الآية : 7 .