الله أن تخالفوا كتاب الله وسنة نبيه ، فقد بين لكم الهدى وأراكم البينات ، فاقبلوا أمر الله ، وإيّاكم والبدع والغلوّ في الدين ، والسؤال عما قد كفيتموه ، فقد سبق فيه من الله ما قد سمعتم من قوله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم [ 1 ] ف ( هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة [ 2 ] فإن تقبلوا يقبل الله منكم ، وإن تعرضوا فإن الله أمامكم ومن ورائكم ، فمن ذا يعجز الله و ( شر الدواب عند الله الصّمّ البكم ) [ 3 ] .
وقلتم لا حكم إلا للَّه العلي القدير ، ( ومن أحس من الله حكما لقوم يوقنون » ) [ 4 ] .
وبعث بكتابه إليهم مع عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، ومحمد بن الزبير الحنظلي وقال لهما : إن هؤلاء القوم قد خرجوا علينا بأسيافهم ، فإذا قدمتم عليهم فادعوهم إلى الحقّ والجماعة فإن دعونا من كتاب الله إلى ما لم أعمل به فاضمنا عني العمل به ، وإن دعونا من كتاب الله إلى ما قد علمناه وجهلوه فحاجّوهم به حتى يرجعوا إليه .
قال : فقد ما عليهم ، فقال عون : أيتها العصابة إنا قد أقمنا من كتاب الله ما قد حفظنا وعملنا بما علمنا فهل عندكم من علم فتخرجوه لنا ، أم أمنتم على أنفسكم ما خفتم على قومكم ، أم رجوتم شيئا لأنفسكم يئستم منه لقومكم ، أم تقولون ذنوب قومكم شرك وذنوبكم ذنوب ؟
هامش
[ 1 ] سورة المائدة - الآية : 101 .
[ 2 ] سورة يوسف - الآية : 108 .
[ 3 ] سورة الأنفال - الآية : 22 .
[ 4 ] سورة المائدة - الآية : 50 .