تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أخذ يمينا وشمالا ، وثقل عليهم أن يرجعوا عن طريقهم التي سلكوها وسألوني اتباعهم ، وفي اتباعهم النار ، فما ترين ؟ قالت : أرى أنهم أحقّ أن يتّبعوك . ثم قال : حاجتك ؟ قالت : ما أنا بذاكرة بعد ما سمعت شيئا . المدائني عن مسلمة أن عمر بن عبد العزيز قال لعبد الملك ابنه : يا بنيّ إنّ الشباب عون على مساوئ الأخلاق ، فاذكر فضل الله علينا واغتنم فراغ نفسك ، وإيّاك والغفلة عن أمر معادك ، فإن الله قد أحسن إلينا في اللطيف والجليل من أمرنا . المدائني عن عمر بن مجاشع أنّ مسلمة بن عبد الملك دخل على عمر فدعا عمر بالغداء فأتي بخلّ وزيت فأكلا ، ثم قال : يا أبا سعيد هل تشتهي شيئا أو كنت تأكل شيئا لو أتيت به ؟ قال : لا . قال : فأرى ما في يديك من الدنيا لا تقدر على أن تصيب منه من المطعم والمشرب إلا بقدر ما يطيق بدنك فعلام يهلك من أهلك نفسه ؟ أبو الحسن المدائني : أن عمر بن عبد العزيز قال : ما أحبّ أن يهوّن عليّ الموت لأنه آخر ما أؤجر عليه . قال : وقال عمر : لا يكون الرجل تقيا حتى يسلم الناس من لسانه ويده . المدائني عن مسلمة بن محارب قال : قال عمر : ما كان الحجاج صاحب دين ولا دنيا ، لأن صاحب الدين من لم يسفك الدماء ولم ينتهك المحارم . ثم قدم العراق والخراج كثير دارّ فما زال بالخرق والاعتداء حتى صار إلى خمسة وعشرين ألف ألف درهم .