المدائني عن أبي يعقوب قال : أجاز عمر بن عبد العزيز عبد الحميد بن عبد الرحمن بعشرة آلاف درهم . قالوا : وكتب عمر إلى سليمان بن أبي كريمة : « إنّ أحقّ العباد بإجلال الله وخشيته من ابتلاه بمثل ما ابتلاني به ، ولا أحد أشد حسابا ولا أهون على الله مني إن عصيته ، فقد ضاق بما أنا فيه ذرعي ، فادع الله لي في غزاتك ، فإنك بعرض خير وإجابة .
حدثني روح بن عبد المؤمن ، ثنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن محمد بن الزبير الحنظلي قال : نظر عمر إلى رجل يكتب على الأرض : بسم الله الرحمن الرحيم . فنهاه وقال : لا تعد .
المدائني عن إدريس بن قادم عن ميمون بن مهران قال : قال لي عمر : إني وضعت الوليد بن عبد الملك في حفرته ثم نظرت فإذا وجهه أسود ، فإذا متّ فاكشف عن وجهي . ففعلت فرأيت وجهه أحسن مما كان في أيام تنعّمه رضي الله عنه .
المدائني عن عبد الله بن سلم وغيره قال : دخل ناس من بني أمية على عمّة لعمر فكلموها في أن تأتي عمر فتسأله أن يجري عليهم ما كان جاريا لهم من الأرزاق ، ويقال بل أرادت كلامه في أرزاقها ، فلما صارت إليه ظنّ ما جاءت له فقال لها : إني قد ظننت ظنّا فاسمعي ما أصف لك من حالي .
إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بشيرا ونذيرا ، فبلَّغ رسالات ربه ، ثم اختار له ما عنده ، فقبضه إليه والناس على منهاج واضح مستقيم ، فولي ولاة بعده سلكوا سبيله واهتدوا بهديه ، وكان الطريق واحدا ، ثم ولي بعد ذلك أقوام اشتقّوا من تلك الطريق طرقا مختلفة وانتهى الأمر إليّ وقد كادت أعلام تلك الطريق النهجة تدرس فأردت إقامة تلك الأعلام ، فضجّ من ذلك من
أنساب الأشراف — صفحة 174
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٧٤