المدائني عن عبد الله بن أبي بكر قال : لما دفن عمر بن عبد العزيز قام غليم أو جويرية من أهله وقد سوّد ذراعيه فقرأ : ( إذا الشمس كوّرت ) [ 1 ] فما بقي أحد حضر إلا بكى .
المدائني عن علي بن مجاهد قال : كتب عمر بن عبد العزيز : « اقطعوا رؤوس التصاوير ، ولا تدعون المعلمين يحملون الصبيان إذا حذقوا » [ 2 ] .
حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف قال : قال المنصور أمير المؤمنين : ما ردّ أحد علينا حقنا إلَّا عمر بن عبد العزيز .
المدائني عن مسلمة بن محارب قال : دخل عنبسة بن سعيد على عمر فقال : يا أمير المؤمنين كان من قبلك من الخلفاء يصلون أرحامنا ويعرفون حقنا ، وإنك قد أمسكت عنا فإما أن تصنع بنا ما كانوا يصنعون وإما أن تأذن لنا في اللحاق بأهلنا فنشاهدهم ونصلح من شأنهم . فقال عمر : أما من كان من قبلنا فقد كانوا يفعلون ما ذكرت ، وما كان ذلك لهم ، وأما ما سألت من الانصراف فهو إليك .
فولَّى عنبسة فدعاه فظنّ أنه قد بدا لعمر فيما كلَّمه به فقال : اذكر الموت فإنك لا تذكره في حال سعة إلَّا ضاقت عليك ولا تذكره في حال ضيق إلَّا اتسعت لك .
المدائني قال : قال عمر لابنه : لا تحقرنّ أحدا ، فلعل بعض من تزدريه عينك أقرب إلى الله وسيلة منك .
هامش
[ 1 ] سورة التكوير - الآية : 1 .
[ 2 ] حذق الصبي القرآن : تعلمه كله ومهر فيه . القاموس .