وقال محمد بن مصفى الحمصي : كتب عمر إلى الجرّاح الحكمي أو غيره من عماله : « أما بعد ، فإذا قدرت على عقوبة العباد ، فاذكر قدرة الله عليك ، فاعف له ما لم يكن في العفو مفسدة في الدين واستخراج من القوم المذنبين ، فإنك باللَّه تعزّ ، وإليه ترجع » .
المدائني قال : كتب عمر إلى أبي أمامة الحمصي يعزيه بابن له استشهد : « أما بعد : فالحمد للَّه على آلائه وقضائه ، وقد بلغني الذي ساق الله إلى عبد الله بن أبي أمامة من الشهادة ، فقد عاش في الدنيا مأمونا وأفضى إلى الآخرة شهيدا ، فقد فاز بما خصّ الله به الشهداء من الفضيلة والكرامة ، فليس شيء نعلمه وإن عظم خطره وجلّ ثوابه أعظم عند الله تبارك وتعالى وعند عباده الذين أوتوا العلم والفهم من الشهادة ، فمن خصّه الله بها فقد أفلح وأنجح وربح ، ووسمه الله سمة الأبرار ، فهو في جوار الله وتحت عرشه قد انقطعت عنه مرارة الدنيا وعلاجها ، وصار إلى عيش الآخرة وحبورها ، نسأل الله الذي بيده نواصي العباد أن يرزقنا وإياكم الشهادة والسعادة بقدرته والسلام » .
حدثنا عمرو الناقد وأبو عبيد القاسم بن سلام قالا : ثنا محمد بن يزيد الواسطي ، أنبأنا سفيان بن حسين أن عاملا لعمر بن عبد العزيز كتب إليه فترك نقط سين « بسم الله » وتبيينها ، فأشخصه إليه فقال الناس : فيم أشخص فلان ؟ فقيل : أشخص في سين ، فعلقها الناس .
المدائني عن مسلمة قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله : « أما بعد فإن الصلاة أحقّ ما تعهدّه المرء من نفسه ، ومن ولَّاه الله أمره . فأقيموا الصلاة في بيوتكم ومساجدكم لأوقاتها بإتمام ركوعها وسجودها ، وترتيل
أنساب الأشراف — صفحة 154
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٥٤