[ كتاب الإجارة وتوابعها وفيه مقاصد ]
( كتاب الإجارة ) وتوابعها وفيه مقاصد
[ المقصد الأول في الإجارة ]
( الأول ) في الإجارة ( 1 ) وفيه فصول
[ الفصل الأول في الماهية ]
( الأول ) في الماهية وهي عقد ثمرته نقل المنافع بعوض معلوم مع بقاء الملك على أصله ( 2 )
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للّه كما هو أهله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ورضي اللَّه عن علمائنا ومشايخنا ورواتنا المحسنين ( وبعد ) فهذا ما برز من كتاب مفتاح الكرامة سهل اللَّه تعالى بمنه وكرمه وبركة خير خلقه إتمامه على يد مصنفه العبد الأقل محمد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله اللَّه سبحانه بلطفه
كتاب الإجارة وتوابعها وفيه مقاصد « الأول » الإجارة
( 1 ) قال في ( المسالك ) الإجارة من الألفاظ المنقولة شرعا عن موضوعها لغة لأنها في الشرع عبارة عن تمليك المنفعة خاصة بعوض لازم لماهيتها أو العقد المفيد لذلك وهي في اللغة اسم للأجرة وهي كرى الأجير لا مصدر أجر بخلاف باقي العقود فإنه يعبر عنه بمصدر الفعل أو باسم المصدر فلا يتغير عن موضوعها إلا بشروط زائدة وتغيير سهل انتهى ( قلت ) قد قال في المسالك في الرهن إنه شرعا وثيقة لدين المرتهن وقال أيضا إن أخذ الرهن الشرعي من الجنس أنسب مع أنهم قالوا إن الرهن إما مصدر أو اسم للشيء المرهون وقد بينا في باب الرهن أن مرادهم بقولهم في المعاملات في مقام التعاريف هو شرعا كذا وفي الشرع كذا بيان حقيقة المتشرعة واصطلاح الفقهاء وأن المراد بالشرعي الموقوف على الشرع في الجملة ومقابله اللغوي فلا يقدح في حده اشتماله على شيء من المفهومات اللغوية نعم يقدح فيه عدم اشتماله على شيء من المعاني الشرعية وأن غرضهم في تحديدها تمييز بعضها عن بعض لتوقف العلم بثبوت أحكامها المختلفة عليه وليحمل كلامهم عند الإطلاق على ذلك وذلك يختلف من حيث الاستغناء عن الشروط والحاجة إليها فربما احتاجوا في بعضها إلى واحد من الشروط وفي بعض آخر إلى أكثر لمكان كثرة الاشتراك في الصفات وقلتها فإن البيع يشارك الإجارة في النقل ويشارك الهبة في نقل العين وهكذا كما ستسمع في تعريف الإجارة
( قوله ) ( وفيه فصول الأول في الماهية وهي عقد ثمرته نقل المنافع بعوض معلوم مع بقاء الملك على أصله )
الغرض من ذكرهم العقد والتمليك إخراج معاطاتها فإنها لا تحتاج إلى عقد وليس فيها تمليك ولا نقل وإنما هي إباحة المنفعة فلا يشترط فيها توقيت المدة ولا تعيين المنفعة واستوضح ذلك في دخول الحمامات والخانات للاغتسال وقد أوضحنا الحال في ذلك في باب البيع وهو من متفردات هذا الكتاب ويخرج بالعقد الانتقال بالإرث قال الشهيد العقد جنس والباقي خاصة مميزة فبالنقل تخرج العارية وأضاف النقل إلى المنافع ليخرج نحو البيع والصلح وبالعوض يخرج الوصية بالمنفعة وربما خرجت السكنى والعمرى وبالمعلوم يخرج نحو أصداق المنافع وقوله مع بقاء الملك يخرج ما لا يصح الانتفاع به إلا مع ذهاب عينه ويخرج به أيضا المعاوضة على العين ومنفعتها المعينة إن جوزناه وربما قيل يخرج به البيع فإنه ناقل للمنافع تبعا للأعيان ويشكل بأن العوض فيه بالنسبة إلى