تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ولا إلى الأقل ( 1 ) وكذا التفصيل لو آجرها للغراس فله الزرع وليس له البناء وكذا لو استأجر للبناء لم يكن له الغرس ولا الزرع ( 2 ) وإذا استأجر للزرع ولها ماء دائم أو يعلم وجوده عادة وقت الحاجة صح وإن كان نادرا وإن استأجرها بعد وجوده صح للعلم بالانتفاع وإلا فلا ( 3 ) ولو آجرها على أن لا ماء لها أو كان المستأجر عالما بحالها صح وكان له الانتفاع بالنزول فيها أو وضع رحله وجمع حطبه وزرعها رجاء للماء وليس له البناء ولا الغرس ( 4 )
شرح
كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد عملا بمقتضى الشرط وظاهر الأخير وكذا التذكرة الإجماع على ذلك وليس في المبسوط والتحرير لفظ ( قوله خ ل ) إلى الأقل لكنه مراد جزما بل كلام المبسوط يدل عليه بالأولويّة كما يعرف مما تقدم ( قوله ) ( وكذا التفصيل لو آجرها للغراس فله الزرع وليس له البناء وكذا لو استأجر للبناء لم يكن له الغرس ولا الزرع ) أي وكذا التفصيل في جواز التخطي إلى الأقل ضررا والمساوي دون الأضر لو استأجر الأرض للغراس فله الزرع لأنه أقل ضررا من الغرس وقد نص على ذلك في التحرير والتذكرة في أثناء كلام له وليس له البناء بلا خلاف كما في المبسوط وأما أنه إذا استأجرها للبناء فليس له الغرس ولا الزرع فقد وجهه في جامع المقاصد دفعا لتناقض الواضح في العبارة ولعله لم يرتفع بذلك بأن ضرر البناء أشد من الغرس من وجه فإن البناء أدوم في الأرض وأكثر استيعابا لوجهها والغرس أضر لانتشار عروقه واستيعابه قوة الأرض ونحوه الزرع فلا يجوز له العدول عن البناء إلى الغرس والزرع وظاهره اختياره وهو كما ترى إذ لا ريب أنهما أقل ضررا من البناء وقد صرح في التحرير بأنه يجوز العدول عن البناء إلى الغرس فبالأولى أن يجوز إلى الزرع ( قوله ) ( وإذا استأجر للزرع ولها ماء دائم أو يعلم وجوده وقت الحاجة صح ولو كان نادرا فإن كان بعد وجوده صح للعلم بالانتفاع وإلا فلا ) كما نص على ذلك كله في المبسوط والتحرير والتذكرة وجامع المقاصد وفي الأخيرين الإجماع على جواز إجارة الأرض ذات الماء الدائم من نهر أو عين أو بئر ووجهه ظاهر كالوجه في الأحكام الثلاثة الأخر والمراد بالعلم الظن الجاري مجرى العلم عادة وحاصله العمل على الظاهر ( قوله ) ( ولو آجرها على أن لا ماء لها أو كان المستأجر عالما بحالها صح وكان له الانتفاع بالنزول فيها أو وضع رحله وجمع حطبه وزرعها رجاء للماء وليس له البناء والغرس ) قد صرح بالأولى وهي صحة الإجارة وجوازها إذا آجرها على أنها لا ماء لها في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وفي الأخير نفي الريب عنه لأن منفعة الأرض غير منحصرة في الزرع وإن كان المقصود الغالب استئجارها له لأن اشتراط عدم الماء ينفي كون المقصود الأصلي من استئجارها هو الزرع فينتفع بها بنحو الأمور المذكورة وهل له أن ينتفع فيها بالزرع كما هو صريح التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه لم ينف ذلك في العقد وإنما نفى كونه المقصود الأصلي أم لا كما هو ظاهر المبسوط في موضع وصريحه في آخر والمراد بقوله في العبارة ولو آجرها إن إجارته وعقده كان خاليا عن التعرض لذكر الزرع كما في الكتب الأربعة المتقدمة وإن كان العبارة بملاحظة ما قبلها قد توهم أن الإجارة للزرع وهو لا يتم إلا على القول بأن المنفعة لا تتعين بالتعيين وقد صرح بصحة الإجارة في الثانية وهي ما إذا علم المتعاقدان أن لا ماء لها في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وقد يفهم ذلك من كلام المبسوط لأن علمهما يقوم مقام التصريح بنفي الماء فحكمها كالأولى ولما كانت المنفعة المطلوبة المقصودة مختصة بالمستأجر غالبا اقتصر المصنف هنا