تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ولو أخرجه المالك في الأثناء لم يسقط عنه أجرة السالف ( 1 ) ولو استأجره لصيد شيء بعينه لم يصح لعدم الثقة بحصوله ( 2 )

[ السابع إمكان حصولها للمستأجر ]

( السابع ) إمكان حصولها للمستأجر ( 3 ) فلو آجر من وجب عليه الحج مع تمكنه نفسه للنيابة عن غيره لم يقع ( 4 )
شرح
وقال إن الأصح التخيير وتقدم للثاني الأول وأنه لا مانع من جهة المؤجر والعين وقال في التخيير قوة وفي ( الحواشي ) أن منشأه من إمكان الانتفاع ومن العذر المانع وهو معنى ما في الإيضاح بل لعل الجميع بمعنى واحد ولا شيء منها بشيء وفرق بينهما أي المسألتين في جامع المقاصد بأن العذر هنا خاص بالمستأجر وهناك يعم المؤجر باعتبار الدابة فإنه يمكن حفظها بترك السفر بخلاف الدار وأيضا عروض الخوف في الطريق أكثري بخلاف البلد فإن عروضه فيه نادر وهو كما ترى وفرق في الإيضاح بأن الأول نادر وحكى الشهيد عن القطب على الظاهر أن المصنف قال إن كان عروض الخوف قبل القبض فالفسخ وإن كان بعده فالأولى عندي أنه كالغصب أي فلا خيار له وقال في ( جامع المقاصد ) أن وجهه غير ظاهر لعدم تمكنه من العين في الغصب بخلافه هنا ( قلت ) هو الصحيح المراد كما نبهنا عليه لأنه إذا جرى الخوف العام مجرى غصب العين جاءته أحكامه وبالجملة لم أر من تنبه لمراد المصنف من الشارحين والمحشين في المسألتين مع ما سمعوه هنا من حكاية القطب عنه وأعجب من ذلك أنه قال في جامع المقاصد قد يقال إنه لا حاجة إلى كون الخوف عاما لقيام الدليل في موضع اختصاص المستأجر بالخوف وهو بناء على ما سبق له من الوهم وعدم الفرق بين الأعذار الثلاثة ( قوله ) ( ولو أخرجه المالك في الأثناء لم يسقط عنه أجر السالف ) قطعا كما في جامع المقاصد لأنه استوفاه على حكم الإجارة فيثبت عوضه من المسمى في الذمة قال في ( جامع المقاصد ) لم يذكر حكم الباقي أيثبت فيه الفسخ أم له المطالبة بأجرة المثل عنه ( قلت ) بل يتعين الثاني كما تقدم بيانه في وجه قوله خاصة لكنها إن كانت زائدة عليه فلا ريب أنها للمستأجر وأنه ليس عليه للمؤجر إلا المسمى وإن نقصت عنه فهل يجب عليه دفع تمام المسمى كما إذا كان المخرج أجنبيا أو لا يجب عليه سواها الأشبه الأول ( قوله ) ( ولو استأجره لصيد شيء بعينه لم يصح لعدم الثقة بحصوله ) فلا تكون المنفعة مقدورا على تسليمها بحسب الغالب ( قوله ) ( السابع إمكان حصولها للمستأجر ) هذا الشرط من متفردات الكتاب وما فرعه عليه من الأمور التي لا يصح الاستئجار عليها فقد أدرج في غيره فيما لا قدرة عليه شرعا لجريانه عندهم مجرى ما لا قدرة عليه حسا كما تقدم غير مرة ( قوله ) ( فلو آجر من وجب عليه الحج مع تمكنه نفسه للنيابة عن غيره لم يقع ) المراد أنه إذا وجب عليه الحج في عام الاستنابة مع تمكنه منه لا تصح نيابته عن غيره ولا تقع عنه كما طفحت به عباراتهم في باب الحج من غير خلاف من أحد وظاهر الإيضاح الإجماع عليه للنهي عن ضده وعدم الأمر به فكان وقوعه عنه متعذرا شرعا وقد دلت عليه الأخبار الصحيحة ( منها ) عن الرجل الصرورة يحج عن الميّت قال نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فليس يجري عنه حتى يحج من ماله ونحوه غيره ولو لم يجب عليه حج أصلا أو وجب مطلقا أو في غير عام الاستنابة أو فيه ولم يتمكن منه سواء كان قبل الاستقرار أو بعده جاز ولا خلاف في جميع هذه الصور على الظاهر إلا من ابن إدريس فيمن استقر عليه حج فيبطل النيابة وهو ظاهر إطلاق عبارة الكتاب هنا وغيرها في باب الحج كقولهم ولا ينوب من وجب عليه الحج