وكذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع ( 1 ) أو شهد على البيع أو بارك لأحدهما في عقده أو أذن للمشتري في عقد الشراء ( 2 ) أو ضمن العهدة للمشتري ( 3 )
شرح
خلافه انتهى والصغرى والكبرى ممنوعتان قطعا ولا حجة للسرائر وما وافقها إلا العمومات وقد عرفت حالها وأنه إسقاط حق قبل ثبوته وقد عرفت أنه ليس من الإسقاط في شيء وأطرف شيء ما في الرياض من الاستدلال على عدم السقوط بإجماع الإنتصار وأنه هو الحجة وقد عرفت الحال في ذلك وأنه شك في شك فكيف تترك له تلك الأدلة وأطرف منه ما في التنقيح من أن عليه الفتوى مع أنه لا فتوى في الشرائع والمختلف والدروس وغاية المراد مع الميل في الأخيرين إلى السقوط وفتوى الإرشاد بخلاف ذلك هذا مع الغض عن فتاوى المتقدمين ( المسألة الثانية ) أن يأذن للمشتري في الشراء أو للبائع في البيع ففي الكتاب والمبسوط والتذكرة والتحرير في موضع منه والإيضاح والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك والكفاية والمفاتيح وظاهر الحواشي أنها لا تسقط وفي النافع أن الأشبه السقوط وحكاه أبو العباس عن الشيخ في النهاية ويحيى بن سعيد ولعله لأن الإباء وعدم الإرادة في معنى الإذن وتردد في الشرائع والإرشاد وموضع آخر من التحرير ولا ترجيح في الدروس وغاية المراد والمقتصر ( وقال ) في الرياض لم أفهم فرق النافع بين الحكم بعدم البطلان في المسألة الأولى والحكم به أي البطلان هنا قال ولم أر من قال به أي الفرق بل أطلق أرباب القولين الحكم في هذه المواضع كلها وأراد ما لو أسقط أو بارك أو شهد أو أذن قال عدا الفاضل في الإرشاد ووجهه غير واضح انتهى ( قلت ) وقد عرفت أنت الفارقين هنا وستعرفهم في المسألتين الأخيرتين ووجه ما في الإرشاد أن الإذن قد يكون تمهيدا للأخذ بالشفعة ووجه فرق النافع النظر في الإذن إلى مفهوم الخبر والحق السقوط عملا بالأصل والخبر وأنه حينئذ لا ضرر ( الثالثة ) أن يشهد على البيع بمعنى أنه يسكت ولم ينكر ففي المقنعة والنهاية والوسيلة وجامع الشرائع والنافع وكشف الرموز أنها تسقط وحكاه في الأخير عن الصدوقين وحكاه في جامع المقاصد عن ابن البراج ولعله في الكامل إذ لم نجده في المهذب لكنه لم يحكه في المختلف ولا الشهيد ولعله سها القلم أراد أن يثبت ابن حمزة فسها وأثبت ابن البراج وكيف كان فلم يبينوا لنا المستند ولعله ما ذكره كاشف الرموز ونبه عليه المختلف وقد يكون لحظوا مناة الفورية لأنها ومسألة المباركة عندهم من سنخ واحد فليتأمل وفي السرائر والتذكرة والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح أنها لا تسقط وفصل في المختلف بوجود الأمارة على الرضا وعدم وجودهما وهو قول بالعدم وقد تردد في الشرائع والتحرير والإرشاد والتبصرة وكذا الدروس وغاية المراد والمقتصر وقد سمعت ما في الانتصار وما فهم منه صاحب الرياض وقد فرقوا هنا أيضا بين المواضع المذكورة ( الرابعة ) أن يبارك لهما أو لأحدهما والحال فيها كالمسألة الثالثة فمن قال هناك بالسقوط قال به هنا ومن قال بالعدم هناك قال هنا بالعدم والمتردد هناك تردد هنا وتزيد هذه أن الشيخ في المبسوط قال هنا بعدم السقوط وفي التنقيح وجامع المقاصد والمسالك أنها أي المباركة إن نافت الفورية أسقطت وإلا فلا فلعل المبادرة إلى الأخذ من دون الكلام مستهجنة فلا منافاة
( قوله ) ( وكذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع )
قد تقدم الكلام في أوائل الفصل الثاني
( قوله ) ( أو شهد على البيع أو بارك لأحدهما في عقده أو أذن للمشتري في عقد الشراء )
قد تقدم الكلام في ذلك كله آنفا مستوفى
( قوله ) ( أو ضمن العهدة للمشتري )
أي لو ضمن عهدة الشقص للمشتري وكذا عهدة الثمن للبائع في نفس العقد فإن شفعته لا تبطل كما هو خيرة الخلاف فيهما والمبسوط وكذا السرائر على ما حكي عنها في المختلف ولم نجد ذلك في السرائر واستشكل في التحرير والإرشاد وفي الدروس أنه يمكن بقاؤه لأنه تقرير للسبب وليس بأبلغ من النزول وفي المختلف أن الأقوى