تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فلو قال أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة ( 1 ) ويجب الطلب على الفور فلو أخر مع إمكانه بطلت شفعته على رأي ( 2 )
شرح
سقوطها والثاني إلى عدمه كما يأتي ( قوله ) ( فلو قال أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة ) كما في التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك والروضة لأنه لا يستحق المأخوذ وإنما يستحق المجموع من حيث هو مجموع فلا يؤثر أخذه له بالنسبة إليه ولا بالنسبة إلى الباقي أما بالنسبة إليه فلعدم استحقاقه وأما بالنسبة إلى الباقي فإن ظهر منه إسقاط حقه منه فظاهر وإلا فقد حصل التراخي بأخذه فتبطل الشفعة في الجميع وغير الأقوى هو احتمال الصحة بالنسبة إلى الجميع قاله أبو يوسف لأن أخذ البعض يستلزم أخذ الجميع لعدم صحة أخذه وحده وضعف بمنع الاستلزام وجواز تعلق الغرض بالبعض خاصة وقال في الدروس لو قال أخذت نصف الشقص خاصة بطلت لأن العفو عن البعض يبطلها أو يحتمل أن يكون ذلك أخذا للجميع ولو اقتصر على قوله أخذت نصفه فوجهان وأولى بالبقاء لأن أخذ البعض لا ينافي أخذ الكل إلا أن يؤدي إلى التراخي وهو تفصيل جيد لم يتعرض له الخاصة ولا العامة وإنما المفروض في كلام الجميع ما إذا قال أخذت النصف كما سمعت ( قوله ) ( ويجب الطلب على الفور فلو أخر مع إمكانه بطلت شفعته على رأي ) القول بأن أخذ الشفعة على الفور هو المشهور كما في التذكرة والأشهر كما في الروضة ومذهب الأكثر كما في المفاتيح ومذهب الشيخ وأتباعه وأكثر المتأخرين كما في المسالك وعليه الفتوى كما في التنقيح وإجماع الفرقة كما في الخلاف وقد حكاه عنه كاشف الرموز والمصنف في المختلف والشهيدان في غاية المراد والدروس والمسالك وغيرهم ساكتين عليه وفي الرياض تارة أن الشهرة به عظيمة وأخرى أنه المشهور وعليه عامة المتأخرين وهو خيرة النهاية والخلاف والمبسوط صرح به في عدة مواضع منه والوسيلة والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والإرشاد والتبصرة والمختلف والإيضاح وشرح الإرشاد للفخر وغاية المراد والدروس واللمعة والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك والروضة والمفاتيح وهو المحكي عن أبي علي ولد الشيخ والطبرسي وعن والد المصنف وسديد الدين ونجيب الدين والقاضي ولعله في الكامل وإلا فلا تعرض له في المهذب كما لا تعرض له في المقنع والمقنعة والمراسم وفقه الراوندي ولا ترجيح في التحرير والمهذب البارع كما هو عادته ومجمع البرهان والكفاية والمخالفون القائلون بالتراخي وأنه لا تسقط إلا بالإسقاط أبو علي وعلي بن الحسين الصدوق على ما حكي عنهما وعلم الهدى وأبو المكارم وابن إدريس وهو ظاهر أبي الصلاح وفي الإنتصار الإجماع عليه وفي السرائر أنه أظهر بين الطائفة وقد نسب هذا القول فخر الإسلام إلى سلار وليس له في المراسم عين ولا أثر وليعلم أن في أثناء كلام الإنتصار إلماما بالفور كما فهمه منه في الدروس كما ستسمع هذه كلمات الأصحاب ( وأما ) الأخبار فقد قال في الدروس ونعم ما قال لم نظفر بنص قاطع من الجانبين ثم قال ولكن في رواية علي بن مهزيار دلالة على الفور مع اعتضادها بنفي الضرر عن المشتري لأنه إن تصرف كان معرضا للنقض وإن أهمل انتفت فائدة الملك انتهى ( قلت ) قد استدل أيضا بالرواية على الفور المصنف في التذكرة والمختلف وولده والشهيدان في الحواشي والروضة والمقداد والمحقق الثاني ويعضدها أيضا إن كانت فيها دلالة الأصل وإجماع الخلاف والشهرة المعلومة والمنقولة وما يظهر من التنقيح من دعوى الإجماع والخبران العاميان إذ في أحدهما الشفعة لمن واثبها وفي الثاني الشفعة كحل العقال وقد وسم هذا في الدروس بالاشتهار وقد استدلوا أيضا بأنها حق مبني على التضييق لثبوتها في بعض دون بعض وفي بعض العقود دون بعض ومن استدل بالحسنة قال في توجيه الاستدلال إنه حكم ( ع ) ببطلان الشفعة بعد مضي ثلاثة أيام ولو كانت على التراخي لم تبطل بمضيها كما إذا لم يطالب إذ ليس للمطالبة أثر في بطلانها لأنها سبب وجودها فلا يؤثر في عدمها وزاد في الإيضاح أنه لا قائل بالفرق فالقول به إحداث قول ثالث وهو باطل بإجماعنا ولعله أراد أن التعجيل بمثل ذلك وعدم إمهاله بما زاد عن