تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وتثبت للصغير والمجنون ويتولى الأخذ عنهما الولي مع المصلحة ( 1 ) فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة ( 2 )
شرح
أخذه في المبسوط والمختلف واستشكل في التذكرة ( ومستند ) الأول التهمة في تقليل الثمن وأنه لا يجوز له شراؤه من نفسه والأخيرين إن قصد البيع ورضاه به مسقط لها كما تقدم وقد عرفت الجواب عنهما وأن المسقط إنما هو رضاه بالبيع ليبقى ملكا للمشتري وهد غير لازم حصوله عن كونه وكيلا لأحدهما في العقد وإلا فلا ريب أن من يتوقع الشفعة راض بوقوع البيع ويزيد الأول أن الموكل ناظر لنفسه يعترض ويستدرك أن وقف على تقصير ( قوله ) ( وتثبت للصغير والمجنون ويتولى الأخذ عنهما الولي مع المصلحة ) قد صرح بأن ولي الصبي اليتيم يأخذ له بالشفعة في المقنع والنهاية وزيد المؤف في المقنعة والوسيلة وقد عبر عن ذلك بأن لولي غير كامل العقل أن يأخذ له بالشفعة في الغنية والمراسم وهو يشمل الصبي والمجنون والسفيه وبالثلاثة عبر في الخلاف والمهذب ووافقهما على ذلك جماعة منهم المصنف في الكتاب والمحقق الثاني كما ستعرف والأكثرون اقتصروا على الصبي والمجنون كما في التذكرة وكثير مما تأخر عنها وفي الخلاف والغنية والتذكرة الإجماع كل حكاه على ما ذكره وفي مجمع البرهان أن قيام الولي مقام المولى عليه في أخذ الشفعة كأنه لا خلاف فيه وفي جامع المقاصد لا شبهة في ثبوت الشفعة للصبي والمجنون بشروطها وبه رواية عن علي عليه السلام وستسمع أن ليس للمجنون في الرواية ذكر وفي الكافي والغنية والسرائر أن المطالب بالشفعة فلمولى عليه وليه أو الناظر في أمور المسلمين فقد زاد والحاكم وقد يراد من الولي في كلام الباقين فتأمل ( وأول ) من قيد ذلك بالمصلحة والغبطة المحقق في الشرائع والنافع وتبعه غيره وهو المراد بالرغبة في الرواية كما ستسمع وتركه في كلام المتقدمين لظهوره ووضوح أنه لا بد منه وقد نبه عليه في الخلاف في المسائل الآتية ( نعم ) ستسمع عن فخر الإسلام أنه يكفي في أخذ الولي عدم المفسدة ( وكيف كان ) فدليلهم على أخذ الولي له بعد الإجماعات أنه كسائر التصرفات مضافا إلى العمومات المعتضدة بالوجه الظاهر من الحكمة المشتركة وقول أمير المؤمنين ( ع ) في خبر السكوني المنجبر بعمل الفرقة وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كان له رغبة فيه وقال للغائب شفعة وهو وإن خص اليتيم والغائب إلا أنه لا قائل بالفصل بين الصبي والمجنون بل والسفيه واقتصار بعضهم على الصبي لعله لاشتراك المجنون بل والسفيه معه في جميع الأحكام إلا ما قل مع المحافظة على مورد النص فتأمل وقد سمعت ما في جامع المقاصد من جعل الصبي والمجنون من سنخ واحد حيث نسب ذلك إلى الرواية ( والظاهر ) أن ذلك غير واجب على الولي للأصل وعدم تصريح أحد بالوجوب بل ظاهرهم عدمه حيث يقولون كان لوليه فلوليه يتولى الأخذ له الولي ولم يقل أحد على الولي أو يجب على الولي ( نعم ) احتمل المقدس الأردبيلي فيما يأتي في مسألة ما إذا أهمل أن يكون إهماله حراما ثم استظهر العدم كما ستسمع ويعلم من ذلك ثبوتها للمولى عليه مضافا إلى عموم أخبار الباب المتناولة للمولى عليه وغيره وأثبت الشهيدان للمفلس الشفعة وفاقا للتذكرة وقالا إنه لا يجب على الغرماء تمكينه من الثمن فإن بذلوه أو رضي المشتري بذمته وأخذ تعلق بالشقص حق الغرماء قال في الروضة ولا يجب عليه الأخذ لو طلبوه منه مطلقا أي سواء بذلوا له الثمن أو رضي المشتري بذمته وتمام الكلام عند تعرض المصنف له فيما يأتي ( قوله ) ( فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة ) إذا كان الحظ في الأخذ وأهمل الولي كما في الخلاف والتحرير والمقنعة في خصوص الصبي مع ترك القيد في المقنعة وكما في الغنية والسرائر مع ترك القيد والشرائع والنافع والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد ومجمع البرهان والكفاية فيه وفي المجنون وفي الغنية الإجماع عليه وكما في الدروس واللمعة والمسالك والروضة والمفاتيح فيهما وفي السفيه ( ودليله ) فيهما بعد الإجماع معلوما ومنقولا أن التأخير وقع لعذر وتقصير الولي بالتراخي لا يسقط حق المولى عليه والحق ليس متجددا له عند الكمال بل هو مستمر وإنما المتجدد له أهلية الأخذ فالملك باق للمشتري