ولا للعاجز ( 1 ) ولا المماطل والهارب ( 2 )
شرح
حمل الكثرة على السابقة ذكره في حواشيه وهو المتبادر من الفتاوى ومن إطلاق غير خبر عبد اللَّه بن سنان كقوله ( ع ) في مرسلة يونس بشرط أن يكون ذلك الشيء بين شريكين لا غيرهما مضافا إلى الاستصحاب وعدم عده في المسقطات لأحد منهم وتمام الكلام في أواخر الفروع المترتبة على القول بالكثرة ثم إن المحقق الثاني في أوائل المقصد الرابع قد خالف ما حكيناه عنه هنا عند شرح قوله ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة فليلحظ ذلك
( قوله ) ( ولا لعاجز )
إجماعا كما يفهم من المسالك في قيود تعريف الشفيع حيث قال هذا تعريف الشفيع باعتبار قيوده المتفق عليها وبلا خلاف كما في الغنية والرياض وفي مجمع البرهان يمكن أن يكون دليله الإجماع وقد صرح بالحكم في النهاية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة وغيرها وهو معنى ما في التبصرة واللمعة وغيرهما من اشتراط القدرة على الثمن ( ودليله ) بعد الإجماع الأصل وأنه ضرر على المشتري والبائع وإن غيره المتبادر من إطلاق النص والفتوى بل يمكن الاستدلال عليه بحسنة علي بن مهزيار بالنهدي وهو الهيثم الواردة في تأجيل مدعي غيبة الثمن ثلاثة أيام ونفي الشفعة إن لم يحضره بعدها وينبغي إيرادها لأنها تنفع فيما يأتي من المماطل والهارب قال سألت أبا جعفر الثاني ( ع ) عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم ينض فكيف يصنع صاحب الأرض إذا أراد بيعها أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة قال إن كان معه في المصر فلينتظر به إلى ثلاثة أيام فإن أتاه بالمال وإلا فليبع وبطلت شفعته في الأرض وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلد وينصرف وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم فإن وفاه وإلا فلا شفعة ( والمراد ) بصاحب الأرض المشتري ويدل عليه إطلاق لفظ الشفعة التي هي حقيقة لغة وعرفا وشرعا في الاستحقاق بعد البيع ( وتحذلق ) هنا صاحب الحدائق وقال إن موردها الشفعة قبل البيع وإن المراد بصاحب الأرض المالك الأول وإن الأصحاب قاسوا حال المشتري على البائع ( وفيه ) أنه إذا سلم ظهورها فيما قال فالإلحاق من باب تنقيح المناط بالعقل أو بالإجماع أو بهما على أنه أخذ ذلك من المقدس الأردبيلي ( ويتحقق ) العجز باعترافه أو شهادة القرائن القطعية أو عدم مشروعية استدانته وهل يتحقق العجز بفقره وإعساره قال في جامع المقاصد فيه نظر لإمكان أن يحصله بقرض ونحوه فينتظر به ثلاثة أيام انتهى وقال في المسالك بعد أن تردد أيضا إن الأجود العدم وقد تقدم له في تعريف الشفيع الجزم بذلك وحكم أيضا بإنظاره ثلاثة أيام ولعلهما استفاد التحديد بالثلاثة من الحسنة كما عرفت لأنها ليست صريحة في أن التأخير من حيث غيبة الثمن بمعنى أنه موجود وليس بحاضر بل الظاهر منها ما هو أعمّ من ذلك ومن عدمه بالكلية أو مطله به لأن معنى لم ينض لم يحصل فتأمل وفي مجمع البرهان أن الأولى في هذا أن يناط بالوقت الذي يضر الصبر إليه عرفا بالمشتري أو البائع عرفا ولعله لا يتم على القول بالضرر ولا على القول بالتراخي فتأمل ولا يجب قبول الرهن والضامن والعوض كما في التحرير والدروس والروضة
( قوله ) ( ولا المماطل والمهارب )
كما في الشرائع وما ذكر بعدها فيما قبلها وصرح في النهاية والسرائر بذلك في المماطل لأن المطل والهرب كالعجز بل أقبح لكن أخرجهما بقيد القدرة وفيه ما لا يخفى لصدق القدرة عليهما بالفعل وإرادة لازم القدرة منها وهو دفع الثمن لأن كان هو الغاية المقصودة منها إطلاقا لاسم السبب على المسبب لا تستحسن في التعاريف وإن كانت شائعة في غيرها وظاهر إطلاقهم كما في جامع المقاصد أن المطل يتحقق قبل الثلاثة ولا يشترط فيه ثلاثة أيام لأنها للعاجز ولا عجز ويحتمل إلحاقه به لظاهر الحسنة كما عرفت ولعل الأولى لإناطة بالضرر بالصبر وإن قل عن الثلاثة لأن المماطل هو القادر ولا يؤدي فلتأمل ( وليعلم ) أن العلم بأنه مماطل من قبل لا يمنع من أخذه بالشفعة وأما الهارب ففي التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك أنه إن كان هربه قبل الأخذ فلا شفعة له قالوا وإن كان بعده