تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
والقول الثاني لم نجد القائل به قبل صاحب الكفاية لأن الصدوق يشترط الاتحاد في مطلق الحيوان ولا يخصه بالعبد ( وليعلم ) أن الصدوق قصد بذلك الجمع بين الأخبار وهو وهم صرف لأنه قال بعد إيراده مضمون رواية يونس يعني بذلك الشفعة في الحيوان وحده مع أن الإمام عليه السلام قال فيها الشفعة واجبة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع بشرط أن يكون ذلك الشيء بين شريكين لا غيرهما اثنين لا أزيد فلا مجال للتخصيص هنا بالحيوان على أن المتبادر منه في هذه الأخبار مطلق الحيوان أو الصامت كما أفصحت به صحيحة الحلبي فكان الأولى أن لا يعد قولا لأنه نشأ عن وهم محض ( إلا أن تقول ) إن الذي دعاه إلى ذلك استقامة السيرة واستمرار الطريقة على ذلك ( قلت ) لو كان كذلك لما خالف ذلك هو وأبوه في المقنع والرسالة ومعاصروه على أنا قد بينا فيما سلف أن السيرة مستقيمة والطريقة مستمرة على عدم الشفعة في الحيوان أصلا ( ومن العجيب ) قوله في المختلف إن قول أبي علي لا يخلو من قوة وتخطئته وولده لابن إدريس في دعوى الإجماع لمكان خلاف أبي علي الذي لم يزل موافقا للعامة وكم من قول له انعقد الإجماع على خلافه وإن كان لكان خلاف الصدوق أيضا فهو أيضا في غير محله مع أنه نقل هو في المختلف كلامه وعرف منشأه ثم إنه ينبغي لهما أيضا أن يخطئنا علم الهدى وأبا المكارم والشيخ في ظاهر الخلاف وكذا المبسوط ويقرب من ذلك ما في المهذب البارع والمسالك من أن دليل أبي علي أمتن كما في الأول وأنه أكثر وأوضح وأصح كما في الثاني وستعرف الحال ( وأما ) قول صاحب الكفاية فضعيف جدا مع أنه فيما سلف نفى البعد عن عدم ثبوتها في المنقول من عبد وغيره ( وكيف كان ) فدليل المشهور الإجماعات المعتضدة بالشهرات المنقولة في اثني عشر موضعا وقد سمعت ما في الدروس وجامع المقاصد من أنها كادت تكون إجماعات مضافا إلى الأصل بمعانيه الأربعة وإطباق العامة على خلافنا كما سمعت عن السيد والشيخ والأخبار ( فمنها ) صحيحة عبد اللَّه بن سنان على الصحيح في العبيدي عن يونس الصريحة في ذلك قال ( ع ) لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة ( ومثلهما ) في الصراحة مرسلة يونس ( ومثلهما ) في الصراحة ما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( ع ) إن صحت النسبة قال إذا كان الشريك أكثر من اثنين فلا شفعة لواحد منهم ( ومثلها ) في الصراحة صحيحة عبد اللَّه بن سنان وموثقته وصحيحة الحلبي وحسنته الواردات في المملوك والحيوان إذ لنا أن نعمل ببعض الخبر ونترك بعضه ( إلا أن تقول ) إن ذلك في غير ما هو من هذا القبيل مما يستقل ولا كذلك ما هنا لأنه قال ( ع ) لا شفعة في حيوان إلا يكون الشريك فيه واحدا والباقي من ذلك مثل ذلك ( فنقول ) إن في غيرها أكمل بلاغ ( وأما ) ما يدل على الشفعة مع الكثرة فخبر السكوني وطلحة بن زيد الشفعة على عدد الرجال وعلى الرجال وقد حملهما الشيخ والجماعة على التقية وفي سندهما ما يدل على ذلك وقد علمت إطباق العامة على ذلك ( نعم ) قد يوهم الدلالة على هذا القول حسنة منصور بن حازم وموثقته ورواية عقبة حيث وردت بلفظ الشركاء وأقل الجمع ثلاثة وكذا لفظ القوم في إحدى روايتي منصور وقد حمل في الدروس روايتي منصور على التقية ( وأجاب ) جماعة منهم السيد في الإنتصار والشيخ في الإستبصار بحمل الجمع على الاثنين وهو مجاز شائع ذائع في الآيات والروايات قال اللَّه عز وجلفَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ( سلمنا ) وما كان ليكون لكنها لا تقوى على معارضة المشهور من وجوه شتى ( ويبقى ) الكلام في الكثرة المانعة فهل المراد بها الكثرة السابقة على عقد البيع كأن يكون ثلاثة فيبيع أحدهم أو الأعم منها ومن اللاحقة كما لو كان الشريكان اثنين وباع أحدهما نصيبه من اثنين فلا يصح الشريك الآخر الأخذ منهما ولا من أحدهما لمكان الشركة اللاحقة لأن كل واحد من المشتريين من الشريك شريك خصوصا إذا اشتريا على التعاقب ولم يعلم الشريك الآخر إلا بعد شرائهما وقيل إنها إنما تمنع في المثال فيما إذا أخذ من أحدهما دون الآخر أما إذا أخذ من الجميع فلا لأن الشريك المستحق المشفعة واحد أقوال ( وظاهر ) قوله ( ع ) فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم الشفعة يقضي بنفي الاستحقاق في المثال مطلقا وهو ظاهر المحقق الثاني والشهيد الثاني والتفصيل ظاهر المصنف في آخر الفروع على القول بالكثرة وظاهر الشهيد