تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
. . . . . . . . . .
شرح
لم يضمن . وحكم العامة وجوب الدفع على الفور ويضمن مع التأخير ويشتركان في الضمان مع التعدي والتفريط انتهى كلامهما ( قلت ) قد عد أبو علي والشيخ في المبسوط والمقداد من الأمانة الشرعية العين المستأجرة بعد انقضاء المدة والأكثرون على خلاف ذلك كما بيناه في باب الإجارة ويدخل في الثانية ما ينتزع من الغاصب أو السارق حسبة دون ما يستودعه إياه عند المشهور فإنه عندهم لقطة في وجوب التعريف والتصدق دون التملك كما سيأتي وعند جماعة أنه يتصدق به فيكون مجهول المالك فيدخل فيها كما تقدم في باب الدين من أن المال المجهول المالك من الأمانات الشرعية التي يجب ردّها إلى مالكها فورا بالتصدق بها وهو ما حصل في يدك من مالكه أو من يقوم مقامه ثم جهلته أو كان مجهولا لك من أول الأمر كأن كنت معه في فندق أو خان أو قافلة ولا تعرفه وحصل في يدك أو في متاعك شيء من ماله غفلة أو خطأ ( ومنها ) ومنه أي الأمانة الشرعية ومجهول المالك ما يقع الاشتباه فيه من النعال في الزيارات والحمامات ويشبهه ما يؤخذ من الحاكم الظالم مما علم أنه حرام ولا يعلم صاحبه مما لا يجدي تعريفه إذ قد لا يعرف صاحبه ذهابه منه أو لا يعرف أنه وصل إلى يدك من الظالم والسارق عملا بالعلة المومى إليها في خبر يونس حيث قال عليه السلام كيف تعرفه ولم تعرف بلده . ومن الأمانة الشرعية العامة اللقطة مع ظهور المالك والهدايا والكتب المرسلة نصّ عليها الفاضل المقداد في الكتب واحتمل العدم لأنها ملك المرسل وضعفه بأن العرف يقتضيه وأنّ الشرع إن لم يقتضه فلم يقتض عدمه ( ومنها ) الصيد المنتزع من المحرم أو من محلّ أخذه من محرم فإنه يجب ردّه فورا إلى الحرم وهذا لا يتصور فيه الإعلام وكذا تخليص الصيد من الجارح ليداويه ومن الشبكة في الحرم ( ومنها ) أيضا ما لو ظفر المقاص بغير جنس حقه فهو أمانة شرعية حتّى يباع وهذا أيضا لا يتصور فيه الإعلام فتأمل وما يؤخذ من الصبي والمجنون من مال الغير وإن كسباه من قمار وما يؤخذ من مالهما وديعة عند خوف تلفه بأيديهما وما يتسلمه منهما نسيانا وما بطل من الأمانة المالكية بموت المالك أو جنونه أو موت المؤتمن أو جنونه وما إذا عزل المستودع نفسه مع علم المودع وبدونه وهذه الثلاثة ونحوها يحتاج في إدخالها في أحد التعريفين إلى تجشم فتأمل فحاصل حكم الأمانات الشرعية العامة أنه يجب دفعها فورا إلى مالكها إن علم وإلا فإلى من قام مقامه من الفقراء أو الحاكم ويبقى الكلام في مقامات ( الأول ) ما قبض بالعقد الفاسد من بيع وصلح ونحوهما من العقود اللازمة الموجبة لانتقال الضمان بصحيحها فإنه لا ريب أن اليد فيها ليست عادية ظالمة فإن كانت أمانة مالكية كما يتوهم بادئ بدء كان ينبغي أنه لا يجب ردّها على الفور وأنها لو تلفت لم يضمن مع أنه يضمن قطعا ويجب عليه إعلامه أو ردّها فورا على الظاهر فكانت أمانة شرعية ( فإن قلت ) إنها حصلت في يده بإذن المالك ( قلت ) ليس كذلك لأنه كان على وجه مخصوص فكانت كما لو بطلت الشركة أو المضاربة والوديعة بجنون المستودع والمضارب والشريك أو موته وهذه أعني المضاربة والوديعة والوكالة والشركة ونحوه مما لا يضمن بصحيح العقد منها إذا فسد عقدها كانت أمانة مالكية فكان فرق بين فساد عقدها وبين بطلانه بما ذكر ومثل المقبوض بالعقد الفاسد ما لو اشترى المغصوب من الغاصب جاهلا بالغصب ونحوه ما لو دفع إليه المستودع ثوب نفسه بظن أنه ثوبه أي المودع ( الثاني ) أنه ذكر في التذكرة والمهذب البارع وإيضاح النافع والمسالك والروضة وكذا الكفاية إن حكم الأمانة الشرعية وجوب الرد والدفع على الفور كما في ما عدا الأوّل وفيه أي الأول أنه يجب الرد مع التمكن وقد صرح فيما يأتي من الكتاب والحواشي وجامع المقاصد ومجمع البرهان أنه يجب عليه الإعلام وهو الموافق للأصول والاعتبار لأنه غير عاد غاصب وإيجاب النقل عليه وكونه على الفور من دون طلب المالك بل مع طلبه يحتاج إلى دليل ولا نقول إن الجاهل المستودع من الغاصب أو المشتري منه يجب عليه الردّ وإن كان ضامنا نعم قد نقول بذلك في المستعير ونحوه على تأمل لأنه قد أقدم على ذلك وقد لا يكون صاحب المهذب وصاحب الإيضاح مخالفين لأن الدفع غير الرد ويبقى الكلام في كلام من عبر بوجوب الردّ كالكتب الأربعة ويمكن حمله على وجوب الدفع ورفع اليد كما سيصرحون به عند قولهم يجب