ويستحق العامل الجعل بالتسليم ( 1 ) فلو جاء به إلى باب منزله فهرب ( 2 ) أو مات لم يستحق شيئا ( 3 ) ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة ( 4 ) ويعمل بالمتأخر من الجعالتين سواء زادت أو نقصت قبل التلبس وإلا فبالنسبة ( 5 )
شرح
يخالف ذلك ظاهرا ووجهه أنه بالفسخ بطل حكم العقد ولما كان العمل محترما جبر بأجرة المثل كما لو فسخ المالك القراض ( وفيه ) أن المشروط للعامل في القراض جزء ، من الربح فقبل ظهوره لا وجود له حتى ينسب إليه ما فعل بخلاف عامل الجعالة فإنه مضبوط يمكن الاعتماد على نسبته وهذا إنما يتم فيما يتوزع على أجزائه الأجرة لا فيما هو نحو رد الآبق ولم يحصل في يده وقد فسخ ويتم فيما إذا فسخ وقد صار في يده وحينئذ ففائدة الفسخ عدم سلامة جميع العوض له على هذا التقدير بل يستحق لما سبق بنسبته ويبقى له فيما بعد ذلك أجرة المثل على ما يعمله إلى أن يتسلمه المالك وهو حفظه عنده ونحوه إذ لا يجب عليه ردّه على المالك بل تمكينه منه إن كان قد علم بوصوله إلى يده وإن لم يعلم وجب إعلامه فاندفع ما أشكل على المحقق الثاني من أنه في هذه الصورة لا يكاد يتحقق للفسخ معنى إذ لا يجوز له تركه بل يجب تسليمه إلى المالك أو من يقوم مقامه فلا تتحقق فائدة للفسخ حينئذ هذا ( وليعلم ) أن العقد إنما ينفسخ إذا علم العامل بالفسخ من الجاعل وإلا فهو على حكمه فلو عمل استحق تمام العوض كما في التذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك فكان كالوكيل إذا لم يعلم بالعزل
( قوله ) ( ويستحق العامل الجعل بالتسليم )
كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية وذلك مع التصريح بالجعل على إيصاله إلى يده أو الإطلاق لتعلق الاستحقاق بالردّ والمتبادر منه إلى اليد ولم يحصل وقال المقدس الأردبيلي إن كان العمل الذي شرط له مستلزما للتسليم أو شرط فيه ذلك لزمه ذلك وإلا فلا فلو قال من رد عبدي إلى هذا البلد فله كذا لم يجب التسليم وكذا لو قال من خاط لي هذا الثوب فالظاهر أنه يستحق بالعمل دون التسليم ( قلت ) الأول خارج عن الفرض وبه صرح في الروضة والثاني جيد وقد قيل مثله في باب الإجارة ويترتب على ما قالوه أنه ليس للعامل حبس العبد ليتسلم العوض لأن الاستحقاق بالتسليم فلا يتقدم عليه
( قوله ) ( فلو جاء إلى باب منزله فهرب )
أي لم يستحق شيئا كما هو المفروض في كلامهم
( قوله ) ( أو مات لم يستحق شيئا )
كما في التذكرة والمسالك وإن كان بداره كما في الروضة وزاد في الأول ما إذا غصبه غاصب
( قوله ) ( ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة )
هذا هو الأقوى كما في الإيضاح لأن المانع ليس من قبله وإن ردّ الممكن عادة قد حصل وتسليمه من الموت ليس داخلا تحت قدرة البشر وكأنه ميل إليه في جامع المقاصد والروضة وفي المسالك أن الفرق ضعيف لاشتراكهما في المقتضي إذ لا دخل في ذلك لاستحقاق الجعل على العمل المخصوص المنفي في الصورتين
( قوله ) ( ويعمل بالمتأخر من الجعالتين سواء زادت أو نقصت قبل التلبس وإلا فبالنسبة )
قد صرح في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان بأنه يعمل بالمتأخرة من الجعالتين وقد قيد ذلك في التذكرة واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان بما إذا سمع العامل الجعالتين وهو مراد من أطلق وفي اللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة أنه لو سمع أحدهما خاصة فالعبرة بما سمعه لا غير ومعناه أنه إذا سمع الأولى خاصة استحق الجعل الأول وقال في التذكرة إنه لو لم يسمع العامل الجعالة الأخيرة فلا بأس بالرجوع إلى أجرة المثل ويأتي تحقيق الحال وقيد ذلك أيضا في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان بما إذا سمع الثانية قبل الشروع في العمل كالكتاب وأما إذا سمع الثانية بعد الشروع في العمل ففي الكتاب وجامع المقاصد والمسالك والروضة أن له من الأولى بنسبة ما عمل إلى الجميع وفي الثلاثة الأخيرة أن له من الثانية بنسبة الباقي على إشكال في ذلك لجامع