تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وأخذ اللقطة مطلقا مكروه ويتأكد للفاسق وأكد منه المعسر ويستحب الإشهاد ( 1 )

( المطلب الثاني في الأحكام )

وهي أربعة

( الأول ) التعريف

وهو واجب وإن لم ينو التملك ( 2 ) سنة من حين الالتقاط ( 3 ) وزمانه النهار دون الليل ( 4 ) ولا يجب التوالي ( 5 )
شرح
أشياء ( وأما ) تحقيق التنقيح فإنه جمع فيه بين خبري عبد الرحمن وداود وبين حسنة حريز فنزّل الأولين على ما إذا بلغ درهما فما زاد والأخير على ما دون ذلك وهو على شدة بعده جمع لا شاهد عليه مع أنه خرق على الظاهر فيما أحد للإجماع المركب ولبعضهم في المقام كلمات أخر لا ينبغي أن تسطر والإداوة بالكسر المطهرة به أيضا والمخصرة بالخاء المعجمة ما اختصره الإنسان بيده فأمسكه من عصا ونحوها والشظاظ بالكسر خشبة محدّدة الطرف تدخل في عروة الجو القين والوتد بكسر الوسط والعقال بكسر العين ( قوله ) ( وأخذ اللقطة مطلقا مكروه ويتأكد للفاسق وأكد منه المعسر ويستحب الإشهاد ) قد تقدم الكلام في ذلك كله إلا المعسر وقد صرح بتأكد الكراهية له جماعة كالمحقق والمصنف في التحرير والإرشاد والشهيدين لأن التقاطه يضر بحال المالك إذا ظهر وقد تملك بل قد تدعوه نفسه لمكان العسر إلى الخيانة وإن اجتمع الفسق والإعسار تزيد الكراهية وفي مجمع البرهان أنه يشكل إثبات حكم شرعي بمثل ذلك المطلب الثاني في الأحكام ( قوله ) ( وهي أربعة الأول التعريف وهو واجب وإن لم ينو التملك ) قد تقدم الكلام فيه آنفا ( قوله ) ( سنة من حين الالتقاط ) قد طفحت عباراتهم بوجوب التعريف سنة وحولا كاملا من المقنع إلى الرياض وقد حكي عليه الإجماع في الخلاف والمبسوط والغنية وظاهر التذكرة وبه استفاضت الأخبار ( وأما ) كون وجوبه من حين الالتقاط إن أمكن بلا فصل فقد صرّح به في التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة وكذا مجمع البرهان وهو ظاهر الباقين وظاهر أخبار الباب ففي حسنة محمد عن أبي جعفر عليه السلام وصحيحته عن أحدهما عليهما السلام فإن ابتليت فعرفها سنة وما خلا عن الفاء يحمل على معناها وليس في أخبارنا ثم كما ادّعاه في المسالك لكن هذه الفاء إنما أتي بها للربط خاصة ولا تدلّ على التعقيب وإن ذكره في التحرير كما ستعرف ( نعم ) يمكن أن يستدل عليه بما روي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه أمر به وقال لا تكتم ولا تغيب وإن التأخير وسيلة إلى أن لا يعرفها صاحبها فإن الظاهر أن صاحبها بعد الشهر أو الأشهر ييأس منها ويسلو عنها وبترك طلبها كما سيظهر لك فيما يحصل به التعريف وبعد فلنا في ذلك كله تأمل يظهر وجهه مما يأتي قال في التذكرة فلو أخرها عن الحول الأول مع الإمكان إثم ولا يسقط التعريف بتأخيره عن الحول الأول لأنه واجب ولا يسقط بتأخيره عن وقته كالعبادات وسائر الواجبات انتهى وهذا يقضي بوجوب القضاء في سائر الواجبات وهو غير ظاهر ولولا أنه يظهر من التذكرة دعوى الإجماع على ذلك حيث لم ينسب الخلاف إلا لأحمد لكان القول بسقوطه قويا فيصير كالمال المجهول المالك يتصدق به وفي خبر العبدي عن يونس ما يدلّ على ذلك ويأتي تمام الكلام في أنه هل له أن يتملك إذا أخر أم لا ( قوله ) ( وزمانه النهار دون الليل ) هذا هو المتبادر من الأخبار والموافق للاعتبار وبه صرح في المبسوط وغيره وقالوا أيضا وقت الغداة والعشي ( قوله ) ( لا يجب التوالي ) كما صرح به في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان وهو معنى كلام الدروس في بيان التعريف وفي الكفاية نسبته إلى الأصحاب وهذا التوالي المحكوم بكونه غير واجب وغير شرط له تفسيران ( أحدهما ) أن المراد به استيعاب وقت الحول بالتعريف وذلك غير شرط اتفاقا كما في المسالك والمفاتيح ولا كل يوم لإطلاق الأمر فيرجع إلى ما يعد تعريفا عرفا وهو يتحقق بدون ذلك ( الثاني ) أن