تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولو أعتقه المولى قال الشيخ للسيد أخذها لأنها من كسبه والوجه ذلك بعد الحول ( 1 )

الثالث اللقطة )

وهي كل مال ضائع أخذ ولا يد لأحد عليه ( 2 ) فإن كان في الحرم وجب تعريفه عليه حولا فإن لم يوجد المالك تخير بين الصدقة به وفي الضمان قولان وبين الاحتفاظ ولا ضمان ( 3 )
شرح
واضح ( قوله ) ( ولو أعتقه قال الشيخ للسيد أخذها لأنه من كسبه والوجه ذلك بعد الحول ) قال الشيخ في المبسوط عبد وجد لقطة ولم يعلم سيده فأعتقه فما الذي يفعل باللقطة يبنى على القولين فمن قال للعبد أخذها فإن السيد يأخذها منه لأن هذا من كسبه كالصيد وقد سوّغ له أخذها قبل ذلك وهو خيرة التذكرة وكذا الدروس وفي جامع المقاصد أن عليه الفتوى ( قلت ) وهو قضية الاستصحاب والموافق لقواعد الباب لاتفاقهم على أنها كسب من حين الأخذ حكاه في الدروس وليست أمانة محضة ووجوب التعريف لصحة التملك ويد العبد يد السيد إذا أذن أو رضي وإلا فهو لا يقدر على شيء وحيث ثبت استحقاقها للسيد من حين الأخذ وجب أن يستصحب ولا يزول كما لا يزول غيره من الحقوق والمصنف خالف هنا وفي المختلف قال والوجه ذلك بعد الحول ومعناه كما في المختلف أنه إن كان العتق بعد مضي مدة التعريف كان للسيد ذلك وإن لم تكن مضت مدة التعريف لم يكن له أي السيد الأخذ قال لأنها أمانة في يد العبد وقد تحرر وليس للمولى انتزاع الأمانة من يده وليست كسبا الآن فليس له أخذها قال فينبغي حمل ما قاله الشيخ على التقدير الأول ( قلت ) قد سمعت إجماع الدروس الذي يشهد التتبع بصدقه ولا ترجيح في الإيضاح وإنما بني الأمر على أن الالتقاط هل هو للسيد ابتداء أو لا بل هي ولاية للعبد وأمانة في يده « 1 » وهذا كله إذا لم يكن الالتقاط بإذن السيد أما إذا كان بإذنه كان الالتقاط له واليد يده ( قوله ) ( الثالث ) اللقطة وهي كل مال ضائع أخذ ولا يد لأحد عليه ) كما في الشرائع والنافع وهو معنى قوله في التذكرة إنها المال الضائع عن صاحبه يلتقطه غيره لكنه لم يذكر أنه لا يد عليه ولعله اكتفى عنه بالضائع لأنه صار اصطلاحا في ذلك كما تقدم بيانه وفي الوسيلة تعريفها بما وجده الإنسان لغيره فأخذه وهذا يشمل الضائع وغيره وما عليه يد وغيره ويخرج بالضائع المال المجهول المالك لأنه ما حصل في يدك من مالكه أو من يقوم مقامه ثم جهلته أو كان مجهولا لك من أول الأمر كأن كنت معه في فندق أو خان أو قافلة ولا تعرفه وحصل في يدك أو في متاعك شيء من ماله غفلة أو خطأ ( ومنه ) ما يقع الاشتباه فيه من النعال وغيرها في الحمامات والزيارات وما يؤخذ من الحاكم الظالم أو السارق مما يعرف أنه حرام ولا تعرف صاحبه إذ لا فائدة في تعريفه إذ قد لا يعرف صاحبه أنه وصل إلى يدك بل قد لا يعرف أنه ذهب منه وحكمه أن يتصدق به فورا بعد اليأس وأما قبله فلا بد من الفحص ولا يتقدر بالسنة فقد لا يحصل اليأس بالسنتين وقد يحصل بما دون ذلك بل قد يحصل في الحال وبه يفارق اللقطة فإنه يتصدق بها أو يتملكها بعد التعريف سنة وإن رجا الظفر بصاحبها وأما إذا حصل له اليأس ابتداء أو في أثناء السنة فإنه يتخير بين التصدق بها أو التملك لها بعد أن يعرفها تعبدا لأن اللقطة لا تملك بدون تعريف على حال كما يعطي ذلك كله أخبار اللقطة لمن أنعم النظر فيها وقد تقدم ذلك في أول باب الوديعة وفي آخره وقد تقدم أن اللقطة صارت حقيقة عرفا في المال الصامت فلا حاجة إلى تقييد المال في التعريف به وخرج بما لا يد لأحد عليه المال الضائع الملقوط وهذا تعريف للقطة بالمعنى الأخص قال في المسالك وهو المعروف منها لغة ( قلت ) المعروف منه لغة المال مطلقا كما تقدم وأما المعنى الأعم المصطلح عليه عند الفقهاء فهو ما يجعل عنوان الباب بحيث يشمل الآدمي كما عرفته في أول الباب ( قوله ) ( فإن كان في الحرم وجب تعريفه حولا فإن لم يوجد المالك تخير بين الصدقة به وفي الضمان قولان وبين الاحتفاظ ولا ضمان ) أما وجوب تعريفها إذا
هامش
( 1 ) فعلى الأول للسيد أخذها مطلقا أي قبل الحول وبعده وبعد العتق وعلى الثاني ليس له أخذها إذا كان العتق قبل الحول ( منه )