تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
كانت كثيرة فقد صرّح به في المقنع والمقنعة والنهاية وسائر ما تأخر عنها وفي الغنية الإجماع عليه بل لعل الظاهر من الخلاف ذلك وبه نطق خبر علي بن حمزة وخبر اليماني وخبر الفضيل بن يسار ( وأما ) أنه يتخير بين الصدقة بها والاحتفاظ فقد صرح به في المبسوط والخلاف في ظاهره أو صريحه والغنية والسرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وغيرها وفي الغنية الإجماع عليه بل وكذا الخلاف وفي المسالك والكفاية أنه المشهور ولم يذكر هذا التخيير في شيء من أخبار الباب نعم في خبري علي بن حمزة اليماني الأمر بالتصدق بها وظاهرهما تعيينه كما هو ظاهر رسالة علي بن بابويه فيما حكي والمقنع والمقنعة والنهاية والمراسم حيث اقتصر فيها على الأمر بالتصدق بها وكأن نظر المشهور إلى أنه محسن إلى المالك بحفظ ماله وحراسته له فلا مانع منه كما جزموا بذلك في الشاة المأخوذة من العمران أو الفلاة كما تقدم ( وأما ) الضمان حيث يتصدق بها فلم يرجحه المصنف هنا وكذا لا ترجيح في الدروس هنا واللمعة والمهذب البارع والمسالك وعدم الضمان خيرة المقنعة والنهاية في باب اللقطة والمراسم والغنية والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والمقتصر وكذا الكفاية وقد حكي عن المهذب للقاضي وعن ابن حمزة ولعله في الواسطة وحكاه المصنف عن والده وفي الغنية الإجماع عليه كما هو محكي عن الخلاف وفي النافع أنه أشهر ( والقول ) بالضمان خيرة الخلاف والمبسوط والنهاية في باب الحج والسرائر والمختلف وجامع المقاصد وغاية المرام والروضة وهو المحكي عن أبي علي وعن حج الدروس وفي التذكرة في موضعين منها والمسالك أنه المشهور وفي الكفاية أنه أشهر وفي السرائر أنه الحق اليقين وهذا يجري مجرى الإجماع ( وحجة هؤلاء ) قوله عليه السلام في خبر علي بن حمزة بعد الأمر بالتصدق بها فإن جاء صاحبها فهو له ضامن وفي جامع المقاصد أن ضعفه منجبر بعمل الأصحاب ولعله يريد الشهرة المحكية إن تمت وقد عرفت الحال من نقل الأقوال والإجماع الظاهر من السرائر وعموم على اليد ما أخذت وفحوى الإجماع والأخبار الناطقة بالضمان في لقطة غير الحرم المأذون في التقاطها إجماعا فبالأولى أن يضمن هنا لمكان النهي المختلف فيه كراهية وتحريما بل لا أقل من المساواة بل الأولوية ظاهرة عند القائل بالتحريم بل ينبغي على القول بالتحريم ضمانها وإن أبقاها أمانة لمكان العدوان وهذا وإن اختص بما إذا تعمد الالتقاط وهو الذي دل عليه أيضا خبر علي بن حمزة لكن لا قائل بالفصل وإن لم يتم ينبغي القول بالتفصيل فيضمن إذا تعمد دون ما إذا لم يتعمد فتأمل وعلى كل حال فالضمان أشبه بالأصول وأظهر من الأدلة ( وحجة الأولين ) بعد إجماع الخلاف والغنية المعتضدين بشهرة النافع إن الأصل براءة الذمة من وجوب الضمان وإن الصدقة تصرف مشروع بالإجماع فلا يتعقبها ضمان حذرا من الإضرار وهو معارض بالصدقة بلقطة غير الحرم مع أنه رفع الغرر في الخبر بقوله عليه السلام فهو له ضامن فلا منافاة بين الأمر بالصدقة والضمان إلا أن يقول إنهم لم يلتفتوا إلى الخبر أصلا ( وقد يوجه ) بأنها أمانة وقد دفعها بإذن الشارع وما هو كذلك لا يتعقبه ضمان إلا ما خرج بالدليل وإجماع الغنية معارض بما يظهر من دعوى الإجماع في السرائر بل هو إجماع لكن يبقى سليما عن المعارض إجماع الخلاف المنجبر بشهرة النافع والقاعدة المذكورة وهي أن التصرف المشروع في الأمانات لا يستعقب ضمانا إلا ما خرج بالدليل إن تمت بنفسها كما ذكرها كذلك في الإيضاح وجامع المقاصد وغيرهما أو تم كونها أمانة كما في الشرائع كما وجهناها به ( ثم ) الشأن في تمام ما حكوه عن الخلاف فإنا لحظناه في نسختين ولم نجد إلا قوله لقطة الحرم يجوز أخذها ويجب تعريفها سنة ثم بعد ذلك يكون مخيرا إذا لم يجئ صاحبها ثم ذكر ما إذا أخذها ليعرفها ويحفظها على مالكها ونفى الخلاف عن جوازه ثم ذكر أنه ليس له أن يلتقطها ليتملكها وحكى الخلاف عن بعض أهل الخلاف ثم ادعى إجماع الفرقة وأخبارهم ولعلهم فهموا من قوله مخيرا التخيير السابق الذي ذكره في كلامه في لقطة غير الحرم فإنه خيره بين ثلاثة أمور منها أن يتصدق بها عنه ويكون ضامنا ثم إن إجماعه ليس أيضا منطبقا على ذلك على تقدير استنباطه من كلامه فلا يصح الاستدلال به هذا وفي جامع المقاصد بعد أن ذكر القولين قال هذا إن أخذ المال على قصد الالتقاط يعني التملك