تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وليس للمتبايعين إقامتها لتكذيبها بالمبايعة ( 1 ) إلا مع إمكان الجمع كادعاء البائع عتق وكيله وادعاء المشتري عتق البائع مع جهله ( 2 ) ولو فقدت البينة فلهما إحلافه على نفي العلم فيأخذ المال من المشتري ( 3 )
شرح
المحتال على المشتري وهو معنى قوله فكذلك وهذه البينة تتصور بأن يقيمها العبد لأن العتق حقه وأن يبتدئ بها الشهود على سبيل الحسية أي إقامة للمعروف ودفعا للمنكر فتشهد عند الحاكم من غير دعوى مدع فإن ذلك جائز محافظة على دفع المنكر ويأتي ما إذا فقدت البينة ( قوله ) ( وليس للمتبايعين إقامتها لتكذيبها بالمبايعة ) كما في المبسوط والتحرير والتذكرة وجامع المقاصد ومعناه أنه ليس للمتبايعين إقامتها بالحرية ولا تسمع منهما لأنهما قد كذباها بالتبايع إذ بيع أحدهما وشراء الآخر قاضيان بالاعتراف بالرقية وقد أجمعوا على أن كل من كذب بينته بقول أو فعل لا تسمع منه إقامتها لكنه ينتفع بها العبد إذا أقاماها أو أقامها أحدهما ( قوله ) ( إلا مع إمكان الجمع كادعاء البائع عتق وكيله وادعاء المشتري عتق البائع مع جهله ) هذا جعله في التذكرة احتمالا قال ويحتمل أن يقيماها إذا أظهرا عذرا بأن يكون البائع قد وكل بالعتق وصادف البيع العبد معتوقا فإن للبائع هنا إقامة البينة حيث لم يكن في إقامتها تكذيب وكذا لو ادعى المشتري عتق البائع وجهله أي ثم تجد العلم بعد البيع وبه جزم هنا وفي جامع المقاصد ولم يذكر في المبسوط والتحرير ولعل الأولى ذكره إذ لو كان الأمر كذلك لا سبيل إلى ذلك إلا ذلك ( قوله ) ( ولو فقدت البينة فلهما إحلافه فيأخذ المال من المشتري ) قال في ( التذكرة ) وإن لم يكن بينة لم يلتفت إلى تصادقهما في حق المحتال كما لو باع المشتري العبد ثم اعترف هو وبائعه أنه كان حرا لم يقبل قوله على المشتري لكن لهما تحليف المحتال على نفي علم العتق فإن حلف بقيت الحوالة في حقه ولم يكن تصادقهما حجة عليه إلى أن قال وإن نكل حلف المشتري ثم إن جعلنا اليمين المردودة كالإقرار بطلت الحوالة وإن جعلناها كالبينة فالحكم كما لو لم يحلف لأنه ليس للمشتري إقامة البينة وقال في ( جامع المقاصد ) بعد أن فسر عبارة الكتاب هل يشترط في صحة دعواهما عليه العلم وطلب حلفه على نفيه إظهار ما به يندفع التنافي ويمكن الجمع أم لا عبارة المصنف هنا محتملة وإن كانت أظهر في اشتراط ذلك حيث إنه بناه على فقد البينة ووجود البينة إنما يعتد به بالنسبة إليهما بعد إظهار ما يندفع به التنافي وفي ( التذكرة ) صرح بأنه لو نكل المحتال حلف المشتري قال ثم إن جعلنا اليمين المردودة إلى آخر ما حكيناه عنها قال وفيها كلامان هذا أحدهما أعني تحليف المحتال ومع نكوله فالمشتري وإن لم يظهر العذر الرافع للتنافي الثاني أنه حكم بحلفه على كل حال وبكون وجود اليمين كعدمها على تقدير أن المردودة كالبينة فلا يكون لهذه اليمين فائدة أصلا على هذا التقدير والمعروف أن من كذب إقراره دعواه لا تسمع دعواه أصلا فينبغي تحقيق ذلك انتهى ( قلت ) عبارة التذكرة كعبارة الكتاب في بناء التحليف على فقد البينة بل لعله أظهر لمكان الاستدراك من النفي ولعل توسيط التمثيل لا يضر بالتفريع والاستدراك ولعل قوله والمعروف إلى آخره راجع إلى الكلام الأول الذي أورده على التذكرة وهو أن التبايع قضى بإقرارهما واعترافهما بالرقية فلا تسمع دعواهما العلم على المحتال وإن لم يظهر العذر ونحن نقول إن دعوى العلم تسمع لأنها دعوى أخرى ثم إنه على ما بيناه من أن العبارتين متساويتان يسقط ذلك ولا يكاد يتجه رجوعه إلى غير ذلك ولم يحكم في التذكرة بالحلف عليه على كل حال وإنما قال حلف المشتري ومعناه أن له الحلف وله الترك كما هو المعروف فقد بين أن له أن يحلف إذا شاء وكان قاضيه ممن يرى أن اليمين المردودة كالإقرار وإن