ولو فسد البيع من أصله بطلت الحوالة في الصورتين ( 1 ) ويرجع على من شاء من المحتال والبائع ( 2 )
[ فروع ]
( فروع )
[ الأول لو أحال بثمن العبد على المشتري ]
الأول لو أحال بثمن العبد على المشتري وصدق الجميع العبد على الحرية بطلت الحوالة ( 3 ) ويرد المحتال ما أخذه من « 1 » المشتري ويبقى حقه على البائع ( 4 ) وإن كذبهما المحتال وأقام العبد بينة أو قامت بينة الحسية فكذلك ( 5 )
شرح
إلا باعتقاد شغل ذمته فيكون كأنه قد اشترط ذلك ويرشد إليه ما سيأتي فيما إذا بطل العقد من أصله في هذه الصورة فليس ذلك الاحتمال ظاهر الضعف كما في جامع المقاصد ولا بتلك المكانة منه كما في المسالك ولذلك عبر المصنف هنا وفي التذكرة بالأقرب وتوقف في التحرير
( قوله ) ( ولو فسد البيع من أصله بطلت الحوالة في الصورتين )
كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وشرح الإرشاد لفخر الإسلام وفيه الإجماع على بطلان الحوالة فيما إذا أحال البائع أجنبيا وظهر فساد البيع والمراد بالصورتين والموضعين فيما عبر فيه بذلك ما إذا أحال المشتري البائع وما إذا أحال البائع أجنبيا وقد وجهوه بأن صحة الحوالة فرع ثبوت الثمن للبائع على التقديرين فإذا تبين بطلان البيع من أصله ظهر عدم استحقاق البائع الثمن في نفس الأمر في ذمة المشتري ( قلت ) إذا جازت الحوالة على البريء لم يتجه هذا التوجيه في الصورة الثانية نعم يتجه في الأولى لأن من شرطها أن يكون المحيل مشغول الذمة فالوجه فيه بعد الإجماع المنقول أنه إنما أحاله على الثمن الذي في ذمة المشتري باعتقاد ذلك مع أنه لا شغل في نفس الأمر والواقع فلم تقع الحوالة موقعها بخلاف صورة طريان الفسخ فإن الشغل ثابت حين العقد والدوام غير شرط فتأمل ولا تغفل عما ذكرناه في وجه احتمال عدم القرب في المسألة السابقة ولا يخفى أن الحوالة وقعت في نفسها باطلة لا أنها بطلت بظهور بطلان البيع كما هو ظاهر العبارات ولهذا قال في جامع المقاصد قد كان الأحسن أن يقول ولو فسد البيع فالحوالة باطلة والأمر في ذلك سهل
( قوله ) ( ويرجع على من شاء من المحتال والبائع )
كما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك أما رجوعه على المحتال فلأنه قد وضع يده على المال وأما رجوعه على البائع لو كان القابض محتاله فلأنه أوفاه للمحتال عما في ذمته فقبضه منسوب إليه بل قيل إنه أقوى ولهذا يمنع من حبس المبيع بعد الحوالة بالثمن وليس للمشتري الرجوع على المحال عليه بعد القبض حينئذ لصدوره بإذنه ( فروع ) هذه فروع أربعة بها يتم الباب
( قوله ) ( الأول لو أحال بثمن العبد على المشتري وصدق الجميع العبد على الحرية بطلت الحوالة )
كما في المبسوط والتحرير والتذكرة ومعناه أنه باعه عبدا وأحال البائع غريمه بالثمن على المشتري ثم ادعى العبد الحرية وصدقه المحيل والمحتال والمحال عليه ولا ريب أن الحوالة حينئذ تكون باطلة لاتفاقهم على بطلان البيع وإذا بطل من أصله لم يكن على المشتري ثمن ويجيء فيه ما تقدم من الحوالة على البريء وكذلك الحال لو تصادقوا على الحرية وإن لم يدعها العبد
( قوله ) ( ويرد المحتال ما أخذه من المشتري ويبقى حقه على البائع )
لا ريب أنه إذا بطلت الحوالة رد المحتال على المشتري ما أخذه منه وبقي حقه على البائع كما كان كما في التذكرة
( قوله ) ( وإن كذبهما المحتال وأقام العبد بينة أو قامت بينته الحسية فكذلك )
كما في التذكرة وجامع المقاصد وكذلك المبسوط والتحرير ومعناه أن المحتال إذا كذب البائع والمشتري في كون العبد المبيع حرا فإما أن تقوم البينة على الحرية أو لا فإن قامت بطلت الحوالة كما لو تصادقوا ووجب رد ما أخذه
هامش
( 1 ) على خ ل