تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فإن قبضه فهل يقع عن المشتري يحتمل ذلك أنه كان مأذونا في القبض بجهة فإذا بطلت بقي أصل الإذن والأصح العدم لأن الإذن الذي كان ضمنا لا يقوم بنفسه ( 1 ) والوكالة عقد مخالف للحوالة ( 2 ) بخلاف ما لو فسدت الشركة والوكالة فإن الإذن الضمني يبقى ويصح التصرف لأن المحتال يقبض لنفسه بالاستحقاق لا للمحيل بالإذن وهما مختلفان وبطلان أحدهما لا يفيد حصول الآخر وفي الشركة يتصرف بالإذن فإذا بطل خصوص الإذن بقي عمومه ( 3 )
شرح
الدين وقال المقدس الأردبيلي يمكن أن لا يكون للمحيل استحقاق الأخذ من البائع لبطلان الحوالة فيكون المطالب هو المحال عليه وهو غير بعيد على تقدير الأخذ بعد البطلان وأما أنه عليه بدله إن تلف فلأنه قبضه بدلا عن دينه الذي هو الثمن فكان قادما على ضمانه ( قوله ) ( فإن قبضه فهل يقع عن المشتري يحتمل ذلك لأنه كان مأذونا في القبض بجهة فإذا بطلت بقي أصل الإذن والأصح العدم لأن الإذن الذي كان ضمنا لا يقوم بنفسه ) كما ذكر ذلك كله في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك وحاصل ما ذكروه جميعا أن البائع إذا خالف وقبض مال الحوالة الذي قلنا إنه ليس له قبضه فإنه لا يقع له قطعا لأنه لا استحقاق له وهل يقع عن المشتري بحيث يتعين له بهذا القبض فيه احتمالان ( أحدهما ) أنه يقع لأنه كان مأذونا في القبض لحقه بالحوالة فإذا بطلت بقي أصل الإذن لأن الخاص إذا ارتفع يبقى العام ( والثاني ) العدم لأن الإذن العام إنما كان في ضمن الإذن الخاص والإذن الضمني لا يقوم بنفسه فيرتفع بارتفاع ما تضمنه ( قوله ) ( والوكالة عقد مخالف للحوالة ) ومثله قال في التذكرة ويريد أنا لو قلنا بوقوع القبض وجوازه بالإذن فإنما يكون عن المشتري بوكالة منه لأنه يكون قد استنابه في القبض عنه وليس لهذه الوكالة ما يقتضيها إلا الحوالة وهي لا تقتضي الوكالة لأنهما عقدان متغايران وقد يقال لا حاجة إلى هذا بعد فرض انتفاء الإذن الضمني ( قوله ) ( بخلاف ما لو فسدت الشركة والوكالة فإن الإذن الضمني يبقى ويصح التصرف لأن المحتال يقبض لنفسه بالاستحقاق لا للمحيل بالإذن وهما مختلفان وبطلان أحدهما لا يفيد حصول الآخر وفي الشركة يتصرف بالإذن فإذا بطل خصوص الإذن بقي عمومه ) هذا ذكره في التذكرة في فرع فرعه على المسألة وقد أوضحه الشهيد في حواشيه والمحقق الثاني في جامع المقاصد وكذلك صاحب المسالك بأنه جواب سؤال مقدور صورته أنه كيف انتفى الإذن في قبض المال المحال بطروّ بطلان الحوالة مع أن الإذن في التصرف يبقى في الوكالة والشركة الفاسدتين كما لو وكله في التصرف إذا جاء رأس الشهر وشاركه على الاستواء في الربح واختصاص أحدهما بالخسران فيعتبر الإذن الضمني فيهما ويحكم ببقائه ( والجواب ) بالاختلاف بينهما وبين الحوالة لأن المحتال يقبض لنفسه بالاستحقاق وللمحيل بالإذن وهما أي قبضه لنفسه بالاستحقاق وقبض للمحيل بالإذن مختلفان لأن أحدهما حوالة والآخر وكالة فبطلان إحداهما لا يقيد حصول الأخرى قطعا إذ من المعلوم البين أن الحوالة لم تتضمن التوكيل كما أن البيع لا يتضمنه فإذا بطلت الحوالة توقف ثبوت الوكالة على مقتضى له أما في الشركة والوكالة فلا واقتصر المصنف على ذكر الشركة إيثارا للاختصار واعتمادا على حصول المراد بذكرها فإنه يتصرف بالإذن حيث استنابه في التصرف فإذا بطل خصوص الإذن لفساد العقد بقي عمومه ( ثم قال في جامع المقاصد ) والحق أن الذي يتحصل مما ذكره هو أن بقاء عموم الإذن في التصرف في الوكالة والشركة إذا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 416 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي