ولو ضمن اثنان طولب السابق ومع الاقتران إشكال ( 1 )
شرح
البيع ولعله لمكان الجهالة قال وكذا لو شرطاه في مدة الخيار لا بعد انقضائه وهو بناء على قوله بعدم انتقال الملك قبل الخيار وكيف كان فليس الخلاف في ثبوت ذلك على البائع أم لا فإنه ثابت بغير إشكال كما في المسالك وإنما الإشكال في ثبوته بسبب الضمان وقد جعل منشأ الإشكال في الإيضاح وحواشي الشهيد من دعاء الضرورة إليه كألق متاعك وعلي ضمانه ومن أنه ضمان ما لم يجب ولم يوجد سببه وأنت خبير بأنه لا ضرورة في المقام لمكان الالتزام وإنما يتصور ذلك في الأجنبي وفي ( جامع المقاصد ) أن الإشكال إن كان في ثبوت ذلك على البائع فلا وجه له لأن ذلك واجب وإن كان في اقتضاء هذا الضمان ثبوته أيضا ليكون مؤكدا فلا وجه له أيضا لأنه ضمان ما لم يجب بعد ( قلت ) لكنهم يقولون قد وجد سببه وهو العقد ودعت الضرورة إليه ويمنعون كون المضمون غير واجب كما مر عن التذكرة وقد عرفت مختارها ومختار الشرائع وما خالفهما فيه أتى فيه بلفظ الأقوى ما عدا المبسوط وقد عرفت الثمرة فالإشكال لعله في محله وكيف كان فالمسألة غير محررة ولعل مثله ما إذا ضمن البائع درك العيب ( وليعلم ) أن الشيخ في المبسوط إنما تعرض لهذا الفرع خاصة قال إذا ضمن البائع للمشتري قيمة ما يحدثه في الأرض التي اشتراها من بناء وغرس بالغة ما بلغت لم يصح ذلك لأنه ضمان مجهول وضمان ما لم يجب وكلاهما باطلان ولعله أراد بالقيمة الأرش ولعلهم لمكان التلازم بين المسألتين كما أشرنا إليه آنفا حكوا عنه عدم الصحة في الأولى أو أن في النسخة التي عندنا سقطا
( قوله ) ( ولو ضمن اثنان طولب السابق ومع الاقتران إشكال )
ضمان الاثنين إما أن يقع على التعاقب أو دفعة فإن وقع على التعاقب فمن رضي المضمون له أولا بضمانه انتقل المال إلى ذمته وبطل ضمان الآخر سواء كان هو السابق أو اللاحق كأن يقول رضيت بضمان زيد السابق دون عمرو اللاحق أو بالعكس أو يقول رضيت بضمان زيد السابق ورضيت بضمان عمرو اللاحق أو بالعكس وأما إذا رضي بضمان كل واحد منهما دفعة كأن يقول رضيت بضمان كل واحد منكما انتقل المال إلى ذمة الأول لأنه إذا رضي بضمان كل واحد منهما فقد رضي بضمان الأول فينتقل المال إليه فلا يصادف ضمان الثاني ولا الرضا به حقا على المضمون عنه فيبطل وأما إذا وقع ضمان الاثنين دفعة فإن وقع رضا المضمون له بضمان كل واحد على التعاقب كأن يقول رضيت بضمان زيد ورضيت بضمان عمرو صح ضمان من رضي بضمانه أولا لانتقال المال بالضمان ورضا المالك إلى ذمته فلا يصادف الضمان الثاني ذمة مشغولة فيبطل وإن وقع الرضا منه دفعة فهناك ثلاثة أقوال وإشكال ( الأول ) قول أبي علي وهو صحة الضمان فيطالب كل واحد بقسطه لا بالجميع فإن كانا اثنين طالب كل واحد منهما بنصف المال ولو زاد وافيا لحصة بعد اعتبار العدد ( وفيه ) أنه خلاف ما أراده الضامنان واقتضاه العقدان فيبطلان إلا أن تقول الأصل صحة الضمان ولا أولوية وانتقال المجموع إلى كل من الذمتين ممتنع فوجب أن نقول إنه انتقل إلى كل واحد منهما ما يقتضيه التحاص وهو كما ترى لا يجمع بين مقتضى العقدين ( الثاني ) التخيير في مطالبة من شاء منهما ومطالبتهما معا ويسمى ضمان الاشتراك والانفراد معا وقد جزموا به في باب الديات فيما إذا قال ألق متاعك وعلى كل واحد منا ضمانه أو قال إني وكلا من الركبان ضامن وهو قول ابن حمزة في المقام قال في ( الوسيلة ) وينقسم الضمان قسمين آخرين ضمان انفراد وضمان اشتراك فضمان الانفراد ضمان جماعة