ولو ساوى المال الديون والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر بل يكلف القضاء فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه ( 1 ) وكذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال وإن قل التفاوت ( 2 ) ويستحب إظهار الحجر لئلا يستضر معاملوه ( 3 ) ثم للحجر أحكام أربعة منعه من التصرف وبيع ماله للقسمة والاختصاص والحبس ( 4 )
[ المطلب الثاني في المنع من التصرف ]
( المطلب الثاني ) في المنع من التصرف ويمنع من كل تصرف مبتدإ في المال الموجود عند الحجر بعوض أو غيره ساوى العوض أو زاد أو قصر ( 5 )
شرح
غريم سابق على الحجر شارك
( قوله ) ( ولو ساوى المال المديون والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر بل يكلف القضاء فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه )
قد تقدم الكلام في ذلك كله
( قوله ) ( وكذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال وإن قل التفاوت )
يريد أن غير الكسوب لا يحجر عليه إلى أن يقصر المال عن الديون ولو قليلا وهو معنى قوله وإن قل التفاوت فيحجر عليه عند القصور لا قبله والمخالف بعض العامة
( قوله ) ( ويستحب إظهار الحجر لئلا يستضر معاملوه )
كما في المبسوط والتحرير والتذكرة قال في الأخير يستحب للحاكم الإعلام بالحجر والنداء على المفلس ويشهد الحاكم عليه بأنه قد حجر عليه والإعلان بذلك بحيث لا يستضر معاملوه
( قوله ) ( ثم للحجر أحكام أربعة منعه من التصرف وبيع ماله للقسمة والاختصاص والحبس )
كما في التذكرة والإرشاد وجعل الرابع في التحرير المنع من حبسه لا حبسه كما هنا واقتصر في الشرائع على الثلاثة الأول وهي التي عدها في المبسوط ثلاثة وذكر الحبس بعنوان آخر ولم يتضح لنا الوجه في جعل الحبس من أحكام المفلس فإن المفلس هو الذي حجر عليه الحاكم ومنعه من التصرف فلا معنى لحبسه ولا لمماطلته ولا لبيعه بنفسه ولا البيع عليه والحاصل أن الحبس مخصوص بغير المفلس إذ لا خلاف على الظاهر في تحريم حبس المفلس بل ومطالبته وأذاه فقوله في المسالك في مناقشة الشرائع في أواخر الباب ولا يختص هذا الحكم بالمفلس غير جيد بل ولا صحيح لأنه خاص بغير المفلس وقد سمعت ما في التحرير كما قد عرفت أن الشيخ والمحقق غير الأسلوب وتركا ذكر الحبس والأمر واضح
( قوله ) ( المطلب الثاني في المنع من التصرف ويمنع من كل تصرف مبتدإ في المال الموجود عند الحجر بعوض أو غيره ساوى العوض أو زاد أو قصر )
هذا نبه عليه في المبسوط وأشار إليه في الشرائع وبعد ضم كلاميهما من أطرافهما بعضه إلى بعض يوافق ما في الكتاب وبه صرح في التحرير والإرشاد والروضة وكذلك المسالك واللمعة ومجمع البرهان وفي الأخير لعل دليل الكل الإجماع وظاهر الخلاف وكذا الغنية الإجماع على منعه من التصرف بماله بما يبطل حق الغرماء واحترز بالتصرف المبتدأ عن التصرف في ماله بمثل الفسخ بخيار لأنه ليس بابتداء تصرف بل هو أثر أمر سابق على الحجر وكذا لو ظهر له عيب فيما اشتراه سابقا فله الفسخ به وهل يعتبر في جواز الفسخ الغبطة أم يجوز اقتراحا الأقوى الثاني كما هو خيرة المحقق الثاني والشهيد الثاني وهو قضية كلام الشرائع وبه صرح في المبسوط وكذا التحرير نظرا إلى أصل الحكم وإن تخلفت الحكمة ( قلت ) قد نص في التذكرة والكتاب فيما يأتي والإرشاد أن الغبطة تعتبر في الثاني دون الأول قال في ( التذكرة ) إن له الرد بالعيب إن كانت الغبطة في الرد وإن كانت الغبطة في ترك الرد بأن كانت قيمته مع العيب أكثر من ثمن المثل لكن له الرد لما فيه