تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فلا يمنع مما لا يصادف المال كالنكاح والطلاق واستيفاء القصاص والعفو واستلحاق النسب ونفيه باللعان والخلع ( 1 ) وكذا ما يصادف المال بالتحصيل كالاحتطاب والاتهاب وقبول الوصية ( 2 ) ولا ما يصادف المال بالإتلاف بعد الموت كالتدبير والوصية ( 3 ) إذ لا ضرر فيه في الغرماء ( 4 ) أما لو صادف المال في الحال فإن كان مورده عين مال كالبيع والهبة والرهن والعتق احتمل البطلان من رأس والإيقاف فإن فضلت تلك العين من الدين لارتفاع القيمة أو الإبراء أو غيرهما نفذ ( 5 )
شرح
مع الجميع ( قوله ) ( فلا يمنع مما لا يصادف المال كالنكاح والطلاق واستيفاء القصاص والعفو واستلحاق النسب ونفيه باللعان والخلع ) هذا مما لا أجد فيه خلافا قال في ( جامع المقاصد ) أما الطلاق فواضح فإن الحجر لم يتناول كل تصرف بل التصرف في المال الموجود والمتجدد على أنه إسقاط ما يوجب المال فكان أولى بالجواز وأما النكاح فلأن الصداق إذا كان في الذمة لم يصادف التصرف في المال الموجود عند الحجر وأما مئونة النكاح فيأتي إن شاء اللَّه تعالى بيان الحال فيها وأما أن له استيفاء القصاص فلأنه ليس تصرفا في المال ولا يجب عليه قبول الدية وإن بذل الجاني لأن القصاص شرع للتشفي ودفع الفساد والدية إنما تثبت صلحا ولا يجب عليه تحصيل المال بإسقاط حقه وكذا العفو عن القصاص مجانا بغير عوض أما لو وجبت له الدية بالأصالة كما في جناية الخطأ فإنه ليس له إسقاطها لأنه بمنزلة الإبراء من الدين وكذا له استلحاق النسب إذ ليس ذلك تصرفا في المال وإن وجبت المئونة ضمنا وكذا له نفيه باللعان كما هو واضح وكذا له الخلع لأنه إذا صح له الطلاق مجانا كانت صحة الخلع الذي هو في الحقيقة طلاق بعوض أولى بالجواز هذا إذا كان المحجور عليه بالفلس رجلا فلو كان امرأة منع ( قوله ) ( وكذا ما يصادف المال بالتحصيل كالاحتطاب والاتهاب وقبول الوصية ) لأن في ذلك كله جلب مال للغرماء فكيف يمنع منه قال في التذكرة وهذا لا يمنع منه إجماعا ( قوله ) ( ولا ما يصادف المال بالإتلاف بعد الموت كالتدبير والوصية إذ لا ضرر فيه على الغرماء ) وقد تقدم أن هذين لا ينافيان الدين لأنهما إنما يكونان بعد أدائه وأن عبارة المفلس معتبرة فيما لا يكون مصادفا للمال وقت الحجر من التصرفات وهو مختار التذكرة والشهيد والمحقق الثاني والشهيد الثاني لكنه في باب التدبير من الكتاب جزم بعدم الصحة وجزم بها في باب الوصايا في الوصية ( قوله ) ( إذ لا ضرر فيه على الغرماء ) هذا تعليل للمذكورات في حيز قوله ولا يمنع مما لا يصادف المال إلى آخره ( قوله ) ( أما لو صادف المال في الحال فإن كان مورده عين مال كالبيع والهبة والرهن والعتق احتمل البطلان من رأس والإيقاف فإن فضلت تلك العين من الدين لارتفاع القيمة أو الإبراء أو غيرهما نفذ ) إذا صادف تصرفه عين المال بالإتلاف بالمعاوضة كالبيع والإجارة أو بغير معاوضة كالهبة والعتق والكتابة أو بالمنع من الانتفاع كالرهن ففي ( المبسوط والشرائع والتحرير والإيضاح ) أنه يبطل وهو المحكي عن أبي علي لأنه ممنوع منه على وجه سلبت أهليته وكانت عبارته كعبارة الصبي فلا يصح وإن لحقته الإجازة وهذا هو المناسب للحجر فإن معنى قول الحاكم حجرت عليك منعتك من التصرف ومعناه تعذر وقوع هذه العقود منه وأما الإيقاف فقد نفى عنه البأس في التذكرة وقال في ( جامع المقاصد ) فيه قوة وفي ( المسالك ) لعله أقوى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 316 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي