تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ويقبل قول الولي في الإنفاق بالمعروف على الصبي أو ماله والبيع للمصلحة والقرض لها والتلف من غير تفريط سواء كان أبا أو غيره على إشكال ( 1 ) وهل يصح بيع المميز وشراؤه مع إذن الولي نظر ( 2 )

[ الفصل الثاني في المجنون والسفيه ]

( الفصل الثاني في المجنون والسفيه )

[ أما المجنون ]

أما المجنون فهو ممنوع من التصرفات أجمع المالية وغيرها ( 3 ) وأمره إلى الأب والجد له وإن علا فإن فقدا فالوصي فإن فقد فالحاكم ( 4 ) وللولي التصرف في ماله بالغبطة ( 5 )
شرح
يعد مقصرا وقد تقدم الكلام في ذلك وفي ( نكاح التذكرة ) يجوز للأب أن ينصب عن ولده قيما لحفظ ماله واستنمائه وحراسته بأجرة المثل ( وأما الثاني ) فلأنه قائم مقام الأب فيجوز له ما يجوز له ولما قلنا من جريان العادة بالاستنابة في مثله وهو الأصح كما في جامع المقاصد والأقوى كما في الإيضاح ويحتمل عدمه لأصالة عدمه ( قوله ) ( ويقبل قول الولي في الإنفاق بالمعروف على الصبي أو ماله والبيع للمصلحة والقرض لها والتلف من غير تفريط سواء كان أبا أو غيره على إشكال ) إذا ادعى الأب أو الجد أو الوصي الإنفاق بالمعروف على الصبي أو على عقاره أو ماله أو دوابه إن كان ذا دواب كان القول قوله كما في وكالة الشرائع والتذكرة والتحرير والكتاب وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وفي ( الإيضاح ) أنه لا شك في ذلك لعسر إقامة البينة في كل وقت على الإنفاق وعسر ضبطه ولا في أن القول قوله في التلف من غير تفريط للأصل ولأنه أقوى من الودعي ومنه ما إذا ادعى أن ظالما قهره عليه وأخذه وأما إذا ادعى الأب أو الجد القرض أو البيع للمصلحة فالقول قولهما إذ الظاهر منهما الشفقة وعدم البيع إلا للحاجة والمصلحة وفي ( الإيضاح ) أنه لا شك في ذلك أيضا وظاهر حواشي الكتاب وجامع المقاصد أنه لا إشكال فيه وظاهرهم يشمل ما إذا كان المبيع عقارا ولو كذلك كما تقدم وأما الوصي وأمين الحاكم ففي ( التذكرة ) أنه لا يقبل قولهما في بيع العقار إلا مع البينة وفي غير العقار أن الأولى ذلك وقد استشكل هنا لصحة تصرفات المسلم المالك لذلك التصرف ولأنه موضوع لفعل ما يعتقد أنه مصلحة فيرجع إليه فيه ولا يكلف إقامة البينة عليه ولأن دعواه صلاح التصرف دعوى عدم التعدي وهو الأصل والقول قوله فيه ومن أصالة بقاء الملك على مالكه إلى أن يثبت الناقل وأصالة عدم الحاجة إلى البيع وعدم خفاء المصالح والأول أقوى كما في الإيضاح وجامع المقاصد وهو الظاهر من حواشي الكتاب وقد قالوا في باب الوكالة إنه لا يقبل قول الأب والجد له والوصي والحاكم وأمينه في تسليم المال لو أنكر الصبي بعد رشده تسليم المال إليه وكذلك الوصي صرح به في الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وكذا الكفاية وتمام الكلام هناك ( قوله ) ( وهل يصح بيع المميز وشراؤه مع إذن الولي نظر ) الوجه أنه لا يصح كما في التذكرة والأصح كما في جامع المقاصد وقد تقدم الكلام فيه عند قوله وفي صحة العقد حينئذ إشكال ( الفصل الثاني في المجنون والسفيه ) ( قوله ) ( أما المجنون فهو ممنوع من التصرفات أجمع المالية وغيرها ) قال في ( التذكرة ) لا خلاف بين علمائنا كافة في الحجر على المجنون ما دام مجنونا وأنه لا ينفذ شيء من تصرفاته لسلب أهليته عن ذلك والحديث المشهور يدل عليه ( قوله ) ( وأمره إلى الأب والجد له وإن علا فإن فقدا فالوصي فإن فقد فالحاكم ) قد تقدم فيه الكلام مستوفى أكمل استيفاء ( قوله ) ( وللولي التصرف في ماله بالغبطة )