تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولا يصح قسمة الدين فلو اقتسما ما في الذمم كان الحاصل لهما والتالف منهما ( 1 ) نعم لو أحال كل منهما صاحبه بحصته وقبل المدينان صح
شرح
به وعلى ذلك تحمل حسنة محمد بن مسلم في رجل ترك غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصر خمرا ثم باعه قال لا يصلح ثمنه إلى أن قال ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام إن أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها ومثله رواية أبي أيوب الخزاز فتحملان على عدم معرفة المشتري أو عدم إمكان تحصيله مضافا إلى فحوى رواية ابن أبي نجران الصحيحة إليه عن مولانا الرضا عليه السلام عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره قال لا فإن تحريم قضاء الدين من أثمانها عليه بعد إسلامه يستلزم تحريم الاقتضاء على المسلم الأصلي بطريق أولى وأما مقطوعة يونس في مجوسي باع خمرا وخنازير إلى أجل مسمى ثم أسلم قبل أن يحل المال قال له دراهمه وقال إن أسلم رجل وله خمر وخنازير ثم مات وهي في ملكه وعليه دين قال يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره فيقضي دينه وليس له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه وهذه قد أفتى بها في ( النهاية ) على ما قيل إذ لم أجد ذلك فيها وأعرض عنها الأصحاب ورموها بالضعف بل قال في ( كشف الرموز ) إن إطراح مثل هذه الرواية أولى من إثباتها لئلا يضل بها مقلد الكتب ونقل المحقق في ( النافع ) لم يصادف الواقع لأن الشيخ قال وعليه دين على ما حكي عنه ولهذا قال في ( التنقيح ) لا نعلم القائل ثم قال إن العمل بالرواية باطل لأن المسمى إن خرج عن ملك الذمي بإسلامه لا يجوز بيعه حيا وميتا لا بنفسه ولا بوكيله وإلا جاز بيعه بنفسه لكنه باطل إجماعا فهذه أخبار الباب وبما حررناه في بيانها يندفع إشكال المقدس الأردبيلي وإشكال المولى الخراساني قال في ( مجمع البرهان ) إن الأخبار مختلفة بحيث يشكل الجمع بينها وانطباقها على القوانين وقال في ( الكفاية ) قال بعضهم لو كان البائع مسلما لم يجز وهو مناف لإطلاق أخبار كثيرة فالحكم به مشكل وأنت قد عرفت الحال والبعض الذي أشار إليه هو الشيخ في رهن ( المبسوط ) وابن إدريس في ( السرائر ) والمحقق في ( الشرائع ) والمصنف في ( الكتاب والتذكرة والتحرير والمختلف ) وقد يلوح من ( السرائر والمختلف ) أنه إجماعي وأما جواز أخذ الجزية من ثمن خمورهم وخنازيرهم كما صرح به المصنف في ( الكتاب والتذكرة ) فهو صريح صحيح محمد بن مسلم ورواه الصدوق في ( المقنع ) على ما قيل ( قوله ) ( ولا يصح قسمة الدين فلو اقتسما ما في الذمم كان الحاصل لهما والتالف منهما ) كما في ( النهاية والخلاف والمبسوط ) على ما حكي عنه ( والجواهر للقاضي والوسيلة والغنية والسرائر ) في باب الدين ( وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة ) في موضعين ( والإرشاد والدروس واللمعة وحواشي الكتاب والتنقيح ) وهو ظاهر أكثر الباقين وحكاه في ( المختلف ) عن أبي علي وأبي الصلاح التقي وفي ( إيضاح النافع ) أنه أظهر وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( الكفاية ) أن المعروف بين الأصحاب أنه لا تصح قسمة الدين وفي ( الروضة ومجمع البرهان ) أنه المشهور وإذا لم تصح قسمته كان الحاصل لهما والتالف منهما وقد حكيت على كون الحاصل لهما والتالف منهما الشهرة أيضا في شركة التذكرة ودين مجمع البرهان أيضا ونسبه في ( التنقيح ) إلى الشيخ وأتباعه وفي ( الرياض ) تارة أنه الأشهر وأخرى أن الشهرة عظيمة فتأمل ومحل النزاع ما إذا كان بين اثنين فصاعدا دين بسبب واحد إما عقد أو ميراث أو استهلاك أو إتلاف أو غير ذلك كما ذكر ذلك في شركة ( التذكرة وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح ) وقد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 24 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي