وأغصان الشجر ( 1 ) نظر والأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة ( 2 ) ولو رهن ما يمتزج بغيره كلقطة من الباذنجان صح إن كان الحق يحل قبل تجدد الثانية أو بعدها وإن لم يتميز على رأي ( 3 )
شرح
الإيضاح وفي ( التحرير وجامع المقاصد ) أنه يدخل لكونه جزءا حقيقة وإنما يخرج عن جزئيته بعد الانفصال واستقربه في موضع من التذكرة وهو قضية كلامه فيها في موضع آخر وفي ( المبسوط وحواشي ) الشهيد لا يدخل وقد تقدم أن المدار على العرف فإن حكم بالدخول وإلا فالأظهر ما عليه الأصحاب
( قوله ) ( وأغصان الشجر )
لم يرجح في الإيضاح وفي ( التذكرة والحواشي وجامع المقاصد ) أنها تدخل والمراد بها ما كان من الأغصان يابسا أو جرت العادة بقطعة من سعف النخل وغيره وفي ( حاشية الإيضاح ) أن الرطب داخل بلا خلاف ولعله أراد فيما لم تجر العادة بقطعه فتأمل والأوراق كالأغصان وما ينفصل منها غالبا فكالذي ينفصل منها غالبا ( وقد يقال ) إن الضابط أنه يدخل في الرهن ما يدل عليه مطابقة أو تضمنا من الأجزاء الحقيقية أو العرفية وما لا يمكن وجود المرهون إلا مصاحبا له وهو شرط وجوده كما إذا رهن السقف فإنه لا يمكن انفراده عن الحائط فيستحق المرتهن مصاحبته له وإن لم يقل بحقوقه لأن الرهن للاستيثاق يتوقف على استمرار وجوده مملوكا وإمكان بيعه ولا يتم إلا بذلك
( قوله ) ( والأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة )
هذا فيما لا يدخل في الرهن من المتجدد وغيره وما اختاره المصنف هنا خيرة الشرائع والمختلف والإيضاح وغاية المرام وجامع المقاصد لأن إبقاءه في المحل المرهون تصرف فيه وهو ممنوع كما لو وضع متاعه في الدار ولتضرر الأصل بالثمرة لكن هذه تجب إزالتها عند انتهائها عادة كما في الإيضاح وغاية المرام وفي ( المبسوط والتذكرة ) أنه لا يجبر على إزالته كذا حكى عن المبسوط في المختلف والموجود فيه وفي التذكرة أنه لا يجبر على إزالته في الحال واحتجوا له فيما حكي عنه بالأصل ومنع أن مثل ذلك يعد تصرفا وقد يفرق بينه وبين المتاع بأن وضع المتاع منه فهو سبب في بقائه بخلاف ما أنبته اللَّه سبحانه وتعالى نعم لو كان ذلك بفعل الراهن فإجباره على إزالته قوي ولا ترجيح في التلخيص والتحرير والكفاية وقال في ( الدروس ) ليس له إلزامه بإزالته قبل حلول الدين لعدم تعديه فإن احتيج إلى البيع قلعه فإن بيعا ففي توزيع الثمن ما تقدم في بيع الأمة مع ولدها ( قلت ) هذا الذي نحن فيه إما أن يكون من فعل اللَّه جل ذكره كأن يحمل السيل أو الطير النوى إلى الأرض البيضاء فينبت ومن فعل الراهن فإن كان الأول فإنه لا يجبر على قلعها في الحال لإمكان أن يؤدى الدين من مكان آخر وهذا البقاء له لا منه فلا تصرف عرفا فإذا دعت الحاجة إلى بيع الأرض فإن قام ثمن الأرض لو بيعت وحدها بالدين ولم يقلع النخل فذاك وكذا لو لم تف به إلا أن قيمة الأرض لم تنقص بما نبت فيها فقيمتها وفيها الأشجار كقيمتها بيضا وإن نقصت قيمتها بالأشجار ولم تف بالدين فللمرتهن قلعها لتباع الأرض بيضاء إلا أن يأذن الراهن في بيعها مع الأرض فتباعان ويوزع الثمن عليهما هذا إذا لم يكن الراهن محجورا عليه بالإفلاس فإن كان كذلك فلا قلع لتعلق حق الغرماء بها فتباعان ويوزع الثمن عليهما فإن نقصت قيمة الأرض بسبب الأشجار حسب النقصان على الغرماء لأن حق المرتهن في أرض فارغة وإنما منع من القلع لرعاية جانبهم وأما إذا كان بفعل الراهن فإجباره على إزالته قوي كما صرح به جماعة وفي ( التذكرة ) أنه لا يجبر على القلع قبل حلول الأجل فلعله يقضى الدين من غيره فلعل إطلاق المانع من الإجبار والمجيز ليس في محله
( قوله ) ( ولو رهن ما يمتزج بغيره صح إن كان الحق يحل قبل تجدد الثانية أو بعدها وإن لم يتميز على رأي )