تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ولا الشجر في رهن الأرض ( 1 ) وإن قال بحقوقها ( 2 ) إلا مع الشرط ( 3 ) وكذا ما ينبت بعد رهنها سواء أنبته اللَّه سبحانه أو الراهن ( 4 ) أو أجنبي إلا أن يكون الغرس من الشجر المرهون ( 5 ) وفي دخول الأس تحت الجدار ( 6 ) والمغرس تحت الشجر ( 7 ) واللبن في الضرع ( 8 ) والصوف المستجز على ظهر الحيوان ( 9 )
شرح
في عقد مطلقا إلا مع الشرط ونبه به أيضا على خلاف بعض العامة حيث أدخلها قياسا على البيع ( قوله ) ( ولا الشجر في رهن الأرض ) كما في الكتب الستة المتقدمة لما مر ( قوله ) ( وإن قال بحقوقها ) كما في التذكرة وغاية المرام وجامع المقاصد والمسالك لأنه لا يعد من حقوقها لغة ولا عرفا وتردد في الشرائع مما ذكر ومن توهم كون الشجر من حقوقها كما فهمه الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط وقد سبق مثله في البيع وفي ( التذكرة والمسالك ) أنه لو قال بجميع ما اشتملت عليه أو نحوه دخلت على الظاهر وفي جامع المقاصد لم يبعد الدخول حينئذ ( قوله ) ( إلا مع الشرط ) لا إشكال في الدخول مع الشرط كما في ( جامع المقاصد ) وغيره ( قوله ) ( وكذا ما ينبت بعد رهنها سواء أنبته اللَّه سبحانه أو من الراهن ) كما في المبسوط والشرائع والتحرير والتذكرة والتلخيص وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وهو قضية كلام الدروس لعدم دخوله فيها ولا يعد ذلك نماء الأرض حتى يجيء فيه الخلاف في النماء المتجدد ولهذا خصه بالذكر ومنه يعلم حال الأجنبي إذا غرسه ( قوله ) ( إلا أن يكون الغرس من الشجر المرهون ) فإنه رهن كما في الشرائع وجامع المقاصد والمسالك لأنه لا إشكال في بقائه على ما كان لا أنه يتجدد له الدخول وهل يتوقف غرسه حينئذ على إذن المرتهن يحتمل ذلك لأنه تصرف في الرهن وانتفاع به فيتوقف على إذنه وعدمه لأنه مصلحة له وزيادة في قيمته كالسقي والدواء وقد تقدم ولو كان الغرس من غير المرهون أو كان منه وأضر بالأرض فلا ريب في توقفه على إذنه وأطلق في الدروس المنع من الزرع وإن لم تنقص به الأرض حسما للمادة ( قوله ) ( وفي دخول الأس تحت الجدار ) الأس بالضم أصل البناء كما في الصحاح والقاموس والمصباح المنير ومجمع البحرين وكذا الأساس وقال الشهيد في حواشيه له تفسيران ( الأول ) ما هو مستور من الحائط ووجه دخوله دلالة اللفظ عليه بالتضمن ووجه عدمه عدم تعلق الإشارة الحسية ظاهرا به ( والثاني ) أنه موضع الأساس ووجه الدخول دلالة اللفظ عليه بالالتزام ووجه عدمه عدم دخوله في مسمى اللفظ والتفسير الثاني أصح والفائدة تظهر لو انهدم الحائط فهل يبقى الأس على الرهن أم لا انتهى وفي ( جامع المقاصد ) بعد نقل ذلك عنه الأصح على الأول الأول وعلى الثاني الثاني وتردد المصنف في المغرس يشعر بأن المراد بالأس موضع الأساس إذ يبعد تردده في دخول بعض الجدار ولأن الموضع شبيه بالمغرس وحكم في التذكرة وغاية المرام بعدم دخوله بناء على أنه الموضع ولم يرجح في الإيضاح مع أنه فهم من الأس الموضع ( قوله ) ( والمغرس تحت الشجرة ) حكم في التذكرة وغاية المرام بعدم دخوله وهو قضية كلام جامع المقاصد ولم يرجح في الإيضاح ( قوله ) ( واللبن في الضرع ) لا ترجيح في التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد للتردد في أنه جزء نظرا إلى أنه من جملة رطوبات البدن وأن العادة قاضية بأخذه وكونه منظورا إليه بخصوصه فلا يكون داخلا في مسمى اللفظ عرفا ومثله يأتي فيما لو باع شاة في ضرعها لبن وفي حواشي الشهيد أنه يدخل ( قوله ) ( والصوف المستجز على ظهر الحيوان ) بكسر الجيم لم يرجح في