ولو استدانت الزوجة النفقة الواجبة وجب على الزوج دفع عوضه ( 1 ) ولا تصح المضاربة بالدين قبل قبضه لأن تعينه بقبضه ( 2 ) فإن فعل فالربح بأجمعه للمديون إن كان هو العامل ( 3 ) وإلا فللمالك ( 4 )
شرح
بأن التورية واجبة لأن الكاذب ملعون انتهى فتأمل وأبو الصلاح اشترط إعلامه ذلك أي العزم على القضاء قبل اليمين أو بعدها وفي المختلف أن الأقرب أن إعلامه ليس شرطا في الجواز ونحوه ما في الدروس
( قوله ) ( ولو استدانت الزوجة النفقة الواجبة وجب على الزوج دفع عوضه )
كما في ( النهاية وجامع الشرائع والتذكرة ) لأن المتبادر من دفع العوض دفعه إلى المدين وهو قول الشيخ في ( النهاية ) وجب عليه القضاء عنها وفي الخبر يقضي عنها ما استدانت بالمعروف وقال في ( السرائر ) الواجب على الزوج تسليم النفقة بالمعروف إلى الامرأة ثم تقضي هي ما استدانت وأن قضاء الدين واجب عليها دون الزوج وفي ( المختلف ) أن قول الشيخ ممكن إذ الزوجة هنا كالوكيل عن الزوج فيجب عليه القضاء ومنع عليه ذلك في ( جامع المقاصد ) لأن استحقاقها النفقة لا يصيرها كالوكيل وقال إن كلام ابن إدريس هو المتجه وإن كان العدول عن ظاهر الرواية لا يخلو عن شيء ( قلت ) من الشائع الذائع عرفا أن من دفع إلى شخص مالا ليقضي به دينه يقال إنه قضى دينه ودفع عوض دينه وعليه تحمل الرواية وكلام النهاية وغيرها وفي ( الدروس ) أنه يقضي نفقة الزوجة استدانتها أم لا أذن في الاستدانة أم لا ولا يقضي نفقة الأقارب مطلقا إلا مع إذنه أو إذن الحاكم ونحوه ما في حواشي الكتاب ( قلت ) وجه الفرق أن نفقة الزوج حق مالي كالعوض اللازم في المعاوضة ونفقة الأقارب إنما وجبت على طريق المساواة وسد الخلة لا للتمليك فلا تستقر في الذمة وإنما يأثم بتركها وتمام الكلام في باب النكاح
( قوله ) ( ولا تصح المضاربة بالدين قبل قبضه لأن تعيينه بقبضه )
قال في ( التذكرة ) في باب المضاربة لا يجوز القراض على الديون ولا نعلم فيه خلافا قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أنه لا يجوز أن يجعل الرجل دينا له مضاربة انتهى وفي ( السرائر ) وظاهر ( المختلف ) الإجماع على منع جعل الدين مضاربة ذكراه في أثناء كلامهما ( كلام لهما خ ل ) في بيع الدين وبالحكم صرح في ( النهاية ) وأكثر من تأخر عنها وفي الخبر القوي الذي رواه السكوني في رجل له على رجل مال فتقاضاه ولا يكون عنده ما يقضيه فيقول هو عندك مضاربة قال لا يصح حتى يقضيه وأشار بقوله لأن تعيينه بقبضه إلى جواب ما لعله يقال من أن الثابت في الذمة مقبوض لمن هو في ذمته كما صرحوا به في السلم والصرف فلم لا يكون مقبوضا هنا والمضاربة شرطها القبض وحاصل الجواب أن المضاربة شرطها تشخيص المال وتعيينه والدين قبل قبضه لا يتشخص فانتفى شرط المضاربة
( قوله ) ( فإن فعل فالربح بأجمعه للمديون إن كان هو العامل )
كما في التذكرة في موضعين منها والكتاب في باب المضاربة ( والدروس وحواشي الكتاب ) وموضعين من ( جامع المقاصد والمسالك ) لما عرفت من أن ذلك لا يقتضي تعيين الدين لكونه إلى الآن في يد المديون ولم يجعله وكيلا في التعيين ( القبض خ ل ) فيكون الدين باقيا في الذمة ونية القراض لا أثر لها في الشراء بملكه قال في ( التذكرة وكذا إذا اشترى للقراض في الذمة ودفع المال لأن المأذون فيه هو الشراء لينقد فيه مال القراض وقد تقرر أن المال الذي في يده له فإذا اشترى وقع الشراء له ( وقد يقال ) لم لا يكون الشراء فضوليا ويتوقف على الإجازة لأنه نواه والعقود بالقصود
( قوله ) ( وإلا فللمالك )