تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وكذا لو وطئ أمة غيره بشبهة ( 1 )
شرح
( قلت ) هو مقتضى القياس على استيلاد المجنون والمحجور عليه هذا كله إذا حبلت أو ولدت ولم تمت أو لم تنقص قيمتها أما لو ماتت بالطلق أو نقصت قيمتها بالولادة فالصواب أن لا قيمة ولا أرش إذا كان الوطء مع الإذن كما نبه عليه في جامع الشرائع والتحرير والتذكرة وجامع المقاصد وقد أطلق المصنف الحكم بأن عليه القيمة فينزل على ما ذكرنا وإلا فقد يقال إن إضافة الهلاك إلى الوطء ولو كان بغير إذن بعيدة وإحالته إلى علل أخر وعوارض تعرض أقرب من إضافته إلى الوطء إلا أن تقول إنه سبب ظاهر كحفر البئر ونحوه وحيث يجب الأرش أو القيمة يكون رهنا معها وله أن يصرفه إلى قضاء الحق ولا يرهن وهل تباع قبل أن تسقيه اللبن الظاهر ذلك إذا وجد من يسقيه أو شرط على المشتري سقيه وعدم المسافرة بها وإلا فلا عملا بخبر الضرار وموافقة للاعتبار ( الصورة الثالثة ) أن يطأها المرتهن بإذن الراهن فالوطء جائز ولا حد ولا مهر والولد حر لاحق بالمرتهن وقد حكى على هذا الإجماع في الخلاف والمبسوط وفي ( الغنية ) نفى عنه الخلاف وظاهر الخلاف الإجماع على أنه لا يلزم الأب قيمته ونص عليه في ( المبسوط والغنية والسرائر ) وفي ( الدروس ) أنه لا مهر ولا قيمة عند الشيخ وهو بعيد إلا أن يحمل على التحليل لكن كلام الشيخ ينفيه لأن الغرض من الرهن الوثيقة ولا وثيقة مع تسلط المالك على البيع والوطء وغيره من المنافع المعرضة للنقص أو الإتلاف انتهى فتأمل فيه ولم يرجح في التذكرة لكن للشيخ في المبسوط والخلاف والسيد حمزة في الغنية كلام يعطي تحريم الوطء على المرتهن مع إذن الراهن قال في ( المبسوط ) إذا وطئها بإذن الراهن فإن لم يدع الجهالة بتحريم ذلك فهو زنا وقال في ( الخلاف ) إذا وطئ الجارية المرهونة بإذن الراهن مع العلم بتحريم ذلك لم يجب عليه المهر انتهى ومثله قال في الغنية وكأنه مخالف للإجماع فلعله محمول على اشتراط التلفظ بالتحليل أو على وطئها على صفة لا يباح معها الوطء كما إذا كانت محرمة أو في حيض لكن ذلك في غاية البعد عن عبارة المبسوط فليلحظ ذلك وهل تصير أم ولد في الحال أو لا تصير ولو ملكها المرتهن بعد ذلك ففي ( الخلاف والمبسوط والتحرير ) أنها لو اشتراها المرتهن صارت أم ولد له واستدلوا عليه بالاشتقاق وفي ( المختلف ) أنها لا تصير بذلك أم ولد وهو ظاهر التذكرة وهو الظاهر وهذه يجوز بيعها بلا خلاف كما في السرائر ( الرابعة ) أن يطأها بدون إذن فإن كان ظنها زوجته أو أمته فلا حد وعليه المهر والولد حرّ وعليه قيمته للراهن يوم سقط حيا وإن ادعى الجهالة وكانت محتملة قبلت دعواه ثم إن أكرهها وجب المهر وكذلك يجب إن ادعت الجهالة وكانت محتملة ويسقط عنها بذلك الحد وإن كان عالما فهو زان وعليه الحد ويجب المهر إن كانت مكرهة إجماعا وإن طاوعت فقولان ذكرناهما غير مرة وإن كانت جاهلة حد هو دونها ولو أحبلها كان الولد رقيقا لأن نسبه لا يثبت للمرتهن لأنه زان فيتبع الولد الأم هذا وأما إذا رجع عن الإذن بعد الوطء لم ينفعه الرجوع وإن رجع قبله فإن علم برجوعه فقد سقط إذنه ولا يجوز له وطؤها وإن لم يعلم وفعل كان ما فعله ماضيا وقد قيل إنه لا يكون ماضيا كما نبه على ذلك كله في المبسوط ( قوله ) ( وكذا لو وطئ أمة لغيره لشبهة ) أي تجب القيمة للمالك لو وطئ شخص أمة غيره لشبهة فماتت في الطلق وظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث قال عندنا لأن الوطء استيلاء عليها والعلوق من آثاره فأدمنا به اليد والشبهة إنما تمنع الإثم لا إسقاط
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 125 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي