تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
( التنقيح وإيضاح النافع ) وضعفه منجبر بما عرفت من نسبته إلى الأكثر في عدة مواضع بل في ( الرياض ) أن جماعة ادعوا عليه الشهرة ولعله أراد من ذكرنا وإن نقص الأجزاء ليس بأنقص من العيب إذ الغائب جزء حقيقي فهو أولى بأن يكون له قسط من الثمن بخلاف العيب فإن الغائب لأجله ليس له قسط من الثمن مع أنه في المعيب أيضا إنما رضي بالثمن المعين والنص في المقامين موجود بل لو لم يكن نص هناك لقضت الأولوية العرفية التي هي حجة عندهم بذلك فالحكم مؤيد بالنظر موافق للخبر المنجبر بعمل الأكثر معتضد بالأولويّة العرفية مناسب لما تقدم لهم في باب القبض كما ستسمعه ولا يضره اشتمال ذيله على ما لم يعمل به الأكثر والمخالف الشيخ في ( المبسوط ) والقاضي فيما حكي عنه والمصنف فيما يأتي قريبا وولده في شرحيه وأبو العباس في ( المقتصر ) والصيمري في ( غاية المرام ) فقالوا بأنه يتخير بين الرد وأخذ الموجود بكل الثمن وهو ظاهر ( الوسيلة والنافع ) وكأنه قال به أو مال إليه ( كاشف الرموز ) حيث استشكل أولا ( ثم ذكر ) ما يدل على الميل إليه أو القول به ومال إليه في ( جامع المقاصد ) وقواه في ( الميسية ) واستوجهه في ( المسالك ) والتوقف ظاهر ( التذكرة ) ( والتحرير وغاية المراد وحواشي الكتاب والكفاية والمفاتيح ) لأنهم لم يرجحوا فيها شيئا نعم قد يلوح من ( غاية المراد ) الميل إلى القول الأول كما أشرنا إليه آنفا ( حجة المبسوط ) وما وافقه على ما في ( الإيضاح وشرح الإرشاد ) وغيرهما أن ما فات لا قسط له من الثمن لاستحالة تقسيط الثمن على الأجزاء أو القيم لعدم الفائت وعدم المماثل له فاستحال تقومه فاستحال ثبوت قسط له ففواته كفوات صفة كمال وهو كم والكم عرض فكان كالتدليس وفرق بينه وبين ما إذا باع عبدين فبان أحدهما مستحقا لأنه في هذه لم يسلم المبيع وهو مجموع العبدين وهنا قد سلم المبيع وهو مجموع الأرض وإنما فقد منها كونها بقدر الجريب الواحد عشر مرات مثلا وهذا وصف يعد كمالا ولا يعد نقصه عيبا ولأن التقسيط يؤدي إلى جهالة الثمن في الجملة والتفصيل ( قلت ) قد حكموا في المطلب الثاني في أحكام التسليم أن كل جملة تلف بعضها قبل القبض ولها قسط من الثمن يسقط فيها قسط التالف وقالوا لو لم يكن له قسط من الثمن كقطع يد العبد فالأظهر أن له الأرش وصرحوا هناك بأنه لا فرق بين حدوث العيب ونقص الجزء كيد العبد ورجله والمخالف هناك الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) وابن إدريس والآبي وهذا كله مما يشهد على خلاف ما قالوه هنا كله عند التأمل الصادق وإن اختلف المسألتان والثمن هنا يقسم على قيمة الذرعان ويجعل الغائب كواحد منها فتقوم هذه الأرض حال كمالها ونقصها لمكان المماثلة غالبا كما ستسمعه قريبا فيما إذا باعه عشرة أذرع من هنا إلى حيث ينتهي فإن الأكثر على الصحة لأن الغالب تساوي الأجزاء المتجاورة فتدبر فلم يتضح ما في ( الإيضاح ) ولا نقسمه على عدد الذرعان لاختلافها لأنه لو باعه ذراعا منه ولم يعينه لم يصح وإذا قسمنا الثمن على القيمة لا جهالة في جملة ولا تفصيل على أنه وقع مثله كثيرا أليس إذا وجد عيبا وقد حدث عنده عيب آخر أخذ أرشه فصار الثمن مجهولا في الجملة والتفصيل ( وعساك تقول ) بالفرق لأنه في المعيب وقع في الابتداء على الجملة وصح بها وهنا يكون واقعا في الابتداء ( وفيه ) على تقدير تسليمه وما كان ليكون أنه لا يتم فيما إذا باع عشرة أذرع مشاعة بينه وبين غيره ولم يجز شريكه إلى غير ذلك وتجشم جعل هذا من باب الصفة حتى تكون الأرض موصوفة بكونها قدر الجريب الواحد عشر مرات حتى يكون كالتدليس مما لا ينبغي إذ ما من شيء إلا ويمكن أن يتجشم له صفة مثل هذه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 745 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي