[ الخامس لو باعه متساوي الأجزاء على أنه قدر معين فزاد فالزيادة للبائع ]
( الخامس ) لو باعه متساوي الأجزاء على أنه قدر معين فزاد فالزيادة للبائع ولا خيار للمشتري ( 1 )
شرح
هذا قد تقدم الكلام فيه مستوفى في موضعين ( الأول ) في الفرع السادس من فروع المقصد الثالث في العوضين في أوائل الكتاب ( والثاني ) في الفرع الثامن من فروع المقصد السادس في أحكام العقد وما يندرج فيه وبينا هناك أن لهم ثلاثة ضوابط وأن الثالث منها ولعله أراده المصنف هنا ليس بشيء وأن المدار على ضابط ضبطه في الموضع الأول واعتمده في عدة مواضع من ( المختلف ) وأن الضابط الثاني ليس بذلك البعيد لمكان الخبر فتدبر
( قوله ) ( الخامس لو باعه متساوي الأجزاء على أنه قدر معين فزاد فالزيادة للبائع ولا خيار للمشتري )
أما أن الزيادة حينئذ للبائع فهو صريح ( المبسوط والتحرير والإرشاد والتبصرة والتنقيح ) وظاهر ( الدروس ) في موضع منه حيث جعل الزيادة فيه أمانة وفي ( مجمع البرهان ) لا شك في أنها للبائع وفي ( التنقيح ) لا كلام في أن الزيادة في متساوي الأجزاء يردها المشتري وفي ( غاية المرام ) أن المشهور أن متساوي الأجزاء يقسط الثمن على أجزائه في الزيادة والنقصان وحكى في ( الإيضاح ) عن الشيخ أن الزيادة في المتفق للمشتري وصريح ( المبسوط ) ما عرفت وظاهر هؤلاء أن لا خيار للبائع ولعله لتقصيره والأصل في البيع اللزوم والذي استقر عليه رأي المصنف فيما يأتي أنه يثبت حينئذ للبائع الخيار في الفسخ والإمضاء بجميع الثمن وليس له شيء في المبيع وهو الذي صححه ولده في ( شرح الإرشاد ) وقواه في ( شرح الكتاب ) وظاهر ( التذكرة ) اختياره وكذا المولى الأردبيلي حيث قال إنه ظاهر القوانين ومال إليه صاحب ( جامع المقاصد ) وقال في ( المختلف ) الأقرب أن يتخير البائع بين تسليم المبيع زائدا وبين تسليم القدر المعين المشروط فإذا رضي بتسليم المبيع زائدا فلا خيار للمشتري لأنه زاده خيرا وإن امتنع من تسليمه زائدا فللمشتري الخيار بين الفسخ والأخذ بجميع الثمن المسمى وقسط الزائد فإن رضي بالأخذ فالبائع شريك له بالزائد وهل للبائع خيار الفسخ يحتمل ذلك لتضرره بالمشاركة وأن لا خيار له لأنه رضي ببيع الجميع بهذا الثمن فإذا وصل إليه الثمن في البعض كان أولى ولأن الضرر حصل بتغريره وإخباره بالكذب فلا يتسلط به على الفسخ وهذا وإن ذكره في مختلف الأجزاء إلا أنه قال في ( المختلف ) بعد ذلك إنهما سواء في الحكم ومثل ذلك قال في ( التذكرة ونحوه ما في ( المسالك ) وغيرها وعلى هذا يكون الحكم بكون الخيار للبائع بين الفسخ والإمضاء بجميع الثمن خيرة القاضي ( والشرائع ) لأنهما ذكرا ذلك في مختلف الأجزاء ( وكيف ) كان فالوجه في ذلك أن المبيع هو العين الشخصية الموصوفة بكونها مقدارا مخصوصا بالثمن المعين وفوات الوصف لا يخرج الجميع عن كونها مبيعا فيتخير البائع لفوات الوصف بين الفسخ والإجازة بالثمن لكن الشيخ في ( المبسوط ) صرح بالفرق بين الزيادة في مختلف الأجزاء ومتفقها فاستظهر في الأول ثبوت الخيار للبائع بين الفسخ والإجازة بجميع الثمن واحتمل بطلان البيع وفي الثاني أن الزيادة للبائع لأن الثمن ينقسم على أجزاء الطعام لتساويها وقال في ( الوسيلة ) في مختلف الأجزاء للبائع الخيار بين الفسخ والإمضاء فيكون شريكا بقدر الزيادة انتهى ( فليلحظ ) هذا وتمام الكلام في مختلف الأجزاء إذا زاد وأما أنه لا خيار للمشتري على تقدير كون الزيادة للبائع كما في الكتاب فهو خيرة ( التحرير ) ولعله استند إلى أن الأصل اللزوم في البيع وأن الحال في