والأقرب صحة العقود ( 1 ) ولا تحصل الإجازة بسكوته على وطي المشتري ( 2 ) والمجعول فسخا من البائع ( 3 ) إجازة من المشتري لو أوقعه والإجارة والتزويج في معنى البيع ( 4 ) والعرض على البيع والإذن فيه كالبيع على إشكال ( 5 )
شرح
فيما سلف وفي ( ظاهر التذكرة الإجماع ) على الفسخ بالبيع في موضع منها حيث قال وكذا لو باع عندنا ونص فيها في مواضع منها على أن العتق فسخ وفي ( التحرير ) أنه فسخ قطعا وظاهره الإجماع ونقل عن الشافعي في ( التذكرة ) أنه أقوى من البيع في الفسخ وأقره عليه ونص أيضا فيها على أن الهبة من البائع فسخ ومن المشتري إجازة وإن كانت غير مقبوضة لأنها يحصل بها الرجوع عن الوصية ونقل عن بعض الشافعية احتمال العدم لصدورها عمن يتردد في الفسخ والإجازة وقد حاول المصنف هنا بقوله وإن كان من ولده الرد على هذا البعض القائل بأن الهبة من الولد جائزة فكأنه قال وإن كانت الهبة جائزة وإنما ذكر ضمير كان لأن المراد عوده إلى كل واحد من هذه ( وليعلم ) أن هذه الثلاثة إنما تدل على الفسخ إذا علمنا أنها صدرت على غير جهة الفضولية كما هو المفروض وأما إذا جهل الحال فكما أن الأصل عدم الفضولية كذلك الأصل عدم الفسخ والأصل بقاء الملك والعقد ( فليتأمل )
( قوله ) ( والأقرب صحة العقود )
لأنها صدرت من أهلها في محلها ولأنها أقوى من تصرف الفضولي قطعا كما في ( الإيضاح وجامع المقاصد ) وهو صحيح مع الإجازة وهي منحصرة هنا في طرف البائع وقد حصلت وكذلك الحال في الإيقاعات كالعتق وربما احتمل ضعيفا عدم الصحة لأن الشيء الواحد لا يحصل به الفسخ والعقد معا كما أن التكبيرة الثانية في الصلاة بنية الشروع يخرج بها من الصلاة ولا يشرع بها في الصلاة وقد عرفت أن المحصل للفسخ والملك القصد المقارن فيحصلان قبيله فاندفع أيضا ما قيل إن أولها صدر في غير ملك وإن البيع موقوف على الملك الموقوف على الفسخ المتأخر عن البيع وقد أجاب الشهيد عن ذلك بأنه دور معية وكأنه معنى قول الفخر في ( الإيضاح ) الأقوى عندي صحة العقد لأنه بأول جزء منه فسخ ومعناه أنه فسخ وعقد ناقل ( فليتأمل ) واستشكل في ( التحرير ) في صحة عتق البائع في خياره وقطع كما عرفت بانفساخ البيع به ونحوه ما في ( الدروس ) وتمام الكلام في باب الرهن وباب الهبة فإنا أوضحنا هناك الحال واستوفينا المقال
( قوله ) ( ولا تحصل الإجازة بسكوته على وطي المشتري )
كما في ( المبسوط والخلاف والغنية ) وغيرها فإن السكوت لا يدل على الرضا كما لو وطئ رجل أمة غيره وهو ساكت فإنه لا يسقط مهرها وربما قيل بأن إقراره على ذلك يدل على رضاه بإنفاذ البيع وليس بشيء قطعا وهو الوجه الثاني للشافعية ولا تصير بذلك أم ولد لو ولدت فيجوز له أخذها عملا بمقتضى أصالة الحق الذي كان ثابتا واستصحابه
( قوله ) ( والمجعول فسخا من البائع )
قد تقدم الكلام في ذلك مرارا
( قوله ) ( والإجارة والتزويج في معنى البيع )
وكذلك الرهن كما في ( التذكرة والتحرير ) وقد سمعت ما في ( المبسوط والسرائر ) وهو قضية قاعدتهم أما الإجارة فلأنها تمليك للمنفعة والأصل فيها أن لا تكون فضولية والنكاح لا يقصر عن الإجارة وكذلك الرهن ونستوفي الكلام في الرهن في باب الرهن
( قوله ) ( والعرض على البيع والإذن فيه كالبيع على إشكال )
لم يرجح أحد شقيه في ( الإيضاح والحواشي )