تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
نعم له الاستخدام والمنافع ( 1 ) والوطي ( 2 )
شرح
ينفذ بعد مدة الخيار انتهى ( قلت ) هذا قول الشيخ في ( الخلاف ) وبه قال القاضي في ( الجواهر ) وإليه أشار صاحب الجامع كما عرفت ولا يخفى أن إطلاق عبارتي ( الدروس والتحرير ) قد يعطي كعبارة ( التذكرة ) ما فهمه من عبارة الكتاب السيد العميد دون ما فهمه منها الشهيد في حواشيه حيث قال في شرح الإشكال قيل إنه موقوف على الإجازة وقيل يكون باطلا لأن العتق لا يكون إلا منجزا ( انتهى ) وقد تشعر بذلك عبارة ( الإيضاح ) في المقام وهو صريحها فيما إذا اشترى عبدا بجارية كما ستسمع وهو ظاهر ( جامع المقاصد ) وعلى كل حال فالقول الذي حكاه الشهيد من البطلان لم نجده لأحد من أصحابنا وإنما هو للشافعية ( للشافعي خ ل ) كما أن القول بتوقفه على الإذن بمعنى أن له أن يبطل العتق لم نجده أيضا مصرحا به ومعنى تنجيز العتق أن لا يكون في صيغته معلقا على شرط أو صفة وما نحن فيه ليس كذلك فبطل الاستناد في البطلان إلى ذلك وإلا فقد أجاز وأعتق الراهن إذا أجازه المرتهن بعد الإعتاق وأجازوا توقف البيع في المقام على إذن البائع مع أنه لا يقع ( لا بيع خ ل ) إلا منجزا فدار الأمر بين نفوذه من دون توقف على الإذن وبين توقفه عليه بمعنى أنه لم يبطل خياره بمعنى أنه ينتقل إلى القيمة كما ستعرف وعلى ذلك ينزل إطلاق ( التحرير ) والشهيد في حواشيه اختار الثاني وقال إنه ينتقل من البائع إلى القيمة ومعناه كما بيناه أنه ليس له الفسخ كما كان فيبطل العتق بل يجعل كالتالف وينتقل إلى القيمة وحكاه في حواشيه عن الفخر وابن المتوج وقربه المحقق الثاني وفي ( الإيضاح ) بعد أن ذكر وجهي الإشكال قال إن الأصح صحة العتق وقد فهم منه الشهيد ما سمعت وعبارته قابلة لذلك وقد يكون مفاد العبارات واحدا بأن يتجشم الجمع بينهما لكنه بعيد عن عبارة ( التذكرة ) فليتأمل جيدا فإن كلامهم كأنه لا يلتئم إلا بتكلف شديد لكنه من البعيد أن يبطل خيار البائع بالكلية من العين والقيمة وفي ( التذكرة ) بعد أن حكم بالنفوذ من دون إذنه كما أسمعناكه قال ثم إما أن نجعل للبائع الخيار أو نبطله كالتالف فإن أثبتناه فالأقوى أنه يرجع بالقيمة كالتالف ( انتهى ) وسيأتي للمصنف قريبا فيما إذا اشترى عبدا بجارية وأعتقهما معا والخيار للبائع ما له نفع تام في المقام لأن المسألتين من سنخ واحد والمصنف وجماعة في باب القصاص فيما إذا قتل العبد حرا أو عبدا فأعتقه مولاه استشكلوا في نفوذ عتقه وجماعة قالوا بالنفوذ وآخرون بالمراعاة والأصح النفوذ من دون مراعاة وليلحظ كلامهم في المقام فإن تحريره ما ذكرناه ( قوله ) ( نعم له الاستخدام والمنافع ) لعله مما لا خلاف فيه لأنه إذا جاز له الوطي كما ستسمع جاز له الاستخدام والمنافع بالأولى لكنهم ربما عللوا منعه من الوطي على القول به أو على احتماله كما سيأتي للمصنف في الفرع الثالث بإفضائه إلى الاستيلاد الموجب لسقوط خيار البائع وذلك قائم في الاستخدام فإنه ربما أدى إلى المرض والتلف ( فليتأمل ) ( قوله ) ( والوطي ) لا يأثم بالوطي ويلحق به الولد ويكون حرا إجماعا كما في ( الغنية ) ونحوه إجماع ( الخلاف ) وبالأحكام الثلاثة صرح في ( المبسوط والسرائر والتحرير ) وهو المحكي عن القاضي ونقل ذلك في ( الدروس ) عن ( الخلاف ) واحتمل حمله على الخيار المختص به وكلام ( المبسوط والغنية ) لا يقبل هذا الاحتمال لأن آخره صريح في الخيار المشترك وكذلك آخر كلام ( الخلاف ) على ما وجدته في