[ فروع ]
( فروع )
[ الأول يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة ]
( الأول ) يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة حالا ومؤجلا بعد القبض ويكره قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي ( 1 ) ولو شرط الابتياع حال البيع لم يجز ( 2 )
شرح
وكل منهما محتمل ( انتهى ) وربما رجح الاحتمال الثاني بأن المواضعة على حد المرابحة للتقابل فكما اقتضت المرابحة المعنى الثاني فكذا المواضعة وهو ضعيف لانتفاء التلازم ( وقد ذكر ) ذلك في الخلاف ( قال ) اختلف الناس فيما إذا قال بعتك بمائة بمواضعة العشرة درهما فقال أبو حنيفة والشافعي الثمن تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم وقال أبو ثور الثمن تسعون وبه قال أبو الطيب الطبري في تعليقه وخطأ أبا حامد ( ثم قال ) دليلنا ما ذكره حذاق العلماء وهو أن البيع مرابحة ومواضعة فإذا باعه مرابحة ربح درهم على كل عشرة كان مبلغ الثمن مائة وعشرة وكان قدر الربح جزءا من أحد عشر جزءا من الثمن فوجب أن تكون المواضعة حط جزء من أحد عشر جزءا من الثمن فإذا كان الثمن مائة حططت منه جزءا من أحد عشر جزءا فتحط تسعة من تسعة وتسعين ويبقى درهم ينحط منه جزء من أحد عشر جزءا ( وقيل ) فيه أيضا قوله وضيعة درهم من كل عشرة معناه يوضع من كل عشرة تبقى لي درهم من أصل رأس المال وتقديره وضيعة درهم بعد كل عشرة فيكون الثمن أحد وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم وعلى هذا أبدا قالوا إذا أردت مبلغ الثمن في ذلك فعقد الباب فيه أن تضيف الوضيعة إلى رأس المال للمقابلة ثم تنظر كم قدرهما فما اجتمع فأسقط ذلك القدر من رأس المال وهو الثمن ( وبيانه ) إذا قال رأس مالي عشرون بعتكها برأس مالي مواضعة العشرة درهمين ونصف فتضيف إلى العشرين قدر الوضيعة فهو خمسة دراهم فيصير خمسة وعشرين فتنظر كم خمسة من خمسة وعشرين فإذا هي خمسها فأسقط من رأس المال وهو عشرون الخمس وهو أربعة يكون الثمن ستة عشر درهما وعلى هذا أبدا ( وقول ) أبي ثور أقوى عندي لأنه إذا قال مواضعة عشرة واحدا أضاف المواضعة إلى رأس المال فرأس ماله مائة فيجب فيه عشرة فيبقى تسعون ولم يضفه إلى ما يبقى في يده ولو كان ذلك لكان الأمر على ما قالوه فأما حمل الوضيعة على الربح فذلك قياس ونحن لا نقول به ( انتهى ) كلامه في الخلاف ( وحاصله ) أنه استدل على قول أبي ثور بأنه أضاف المواضعة إلى رأس المال وهو مائة لا إلى ما يبقى في يده سالما له فيسقط عشرة ويبقى في يده تسعون وأما ما حكاه بقوله ( وقيل فيه ) أيضا فحاصله أن الوضيعة مما يبقى له من أصل المال فالتقدير وضيعة درهم بعد كل عشرة فيكون معناه من كل أحد عشر ( وضابط الأول ) نسبة الوضيعة إلى رأس المال فيسقط بقدرها ( وضابط الثاني ) نسبة الوضيعة إلى المجموع المركب من رأس المال وقدرها فعلى الأول تنسب العشرة إلى المائة فتسقط العشرة وعلى الثاني تنسبها إلى مائة وعشرة فيكون جزءا من أحد عشر فيسقط من رأس المال جزء من أحد عشر
( قوله ) ( فروع ) ( الأول ) يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة حالا ومؤجلا بعد القبض ويكره قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي )
قد تقدم الكلام في المسألة مستوفى أكمل استيفاء وهو من متفردات هذا الكتاب عند قوله في باب السلم ولا يجوز بيع السلم قبل حلوله إلى قوله ويجوز بعده قبل القبض على الغريم على كراهية ( انتهى )
( قوله ) ( ولو شرط الابتياع حال البيع لم يجز )
هذا إجماعي دليله الأخبار وليس دليله الدور كما في التذكرة ولا عدم القصد إلى حقيقة الإخراج كما في غاية المراد وقد