تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولو أراه أنموذجا وقال بعتك من هذا النوع كذا بطل لأنه لم يعين مالا ولا وصف ولو قال بعتك الحنطة التي في البيت وهذا الأنموذج منها صح إن أدخل الأنموذج لرؤية البعض وإن لم يدخل على إشكال ينشأ من كون المبيع غير مرئي ولا موصوف إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقده ( 1 )
شرح
كظاهر صبرة الحنطة والشعير فإنه يصح البيع لأن الغالب عدم تفاوت أجزائها وتعرف جملتها برؤية ظاهرها فلا خيار له إذا رأى باطنها إلا إذا خالف الظاهر فإنه يصح البيع ويثبت الخيار ( أما الأول ) فلاندفاع الغرر بالدلالة السابقة ( وأما الثاني ) فلتدارك الفائت وكذلك الحال في سائر الحبوب والخل والسمن والعسل وسائر المائعات ولا تكفي رؤية ظاهر صبرة البطيخ والرمان والسفرجل لأنها تباع في العادة عددا وتختلف أفرادها كثيرا وكذلك لا تكفي رؤية رأس سلة العنب والخوخ والتين لكثرة اختلاف أجزائها وهل يكتفى برؤية ظاهر عدل القطن والصوف احتمالان وقد قرب في نهاية الإحكام الاكتفاء بذلك ولو كان الشيء مما لا يستدل برؤية بعضه على الباقي فإن كان المرئي صونا للباقي كقشر الرمان والجوز والبيض كفى رؤيته وإن كان المقصود مستورا لأن إصلاحه في إبقائه فإن خرج سليما لزم البيع وإلا فالأرش إن كان لمكسوره قيمة وإلا فالثمن جميعه وإن لم يكن المرئي صونا للباقي لم يصح بيعه إلا مع المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة كما صرح بذلك في نهاية الإحكام وكذا التذكرة والحاصل أن الرؤية من جملة طرق العلم فتعتبر رؤية الجميع عرفا في مثل الثوب ونحوه وتكفي رؤية الظاهر حيث تكون دليلا على الباطن أو فيما لا يمكن فيه رؤية الباطن كالعبد والشاة والجوهر والحائط ووسط السقف ونحو ذلك والظاهر أن الظاهر في مثل ذلك لم يجعل دليلا على الباطن فلعل رؤية الظاهر فيه علة لجواز بيع الباطن لا دليلا أو اغتفرت عدم رؤية الباطن مسامحة لجري العادة فيه برؤية الظاهر أو لكون المقصود بالبيع إنما هو الظاهر والمجهول تابع أو لانضمامه إلى المعلوم كما تقدم بيان ذلك لكن ذلك إنما يتم في مثل الحائط وسقف البيت ونحو ذلك لا في مثل الرمان والجوز والبيض ونحو ذلك فيتجه في مثل ذلك التوجيه الأول ( فتأمل ) هذا وفي الدروس يكفي رؤية البعض فيما يدل على الباقي وينبغي إدخاله في العقد فيبطل بدونه على الأقرب ولعله يشير إلى ما يأتي فيما إذا رآه أنموذجا من الحنطة التي في البيت مثلا ( وليعلم ) أن اللام صلة دلت في عبارة الكتاب والجار والمجرور في حيز إن أي إن أفادت رؤيته الدلالة على الباقي لسبب كونه مجانسا له فلا يرد أن سلة العنب تكفي رؤية بعضها فإنه من جنس الباقي لأن رؤيته لا يستفاد منها الدلالة على الباقي لسبب كونه من جنسه للتفاوت في أجزاء العنب تفاوتا تختلف به الأغراض ( قوله قدس سره ) ( ولو أراه أنموذجا وقال بعتك من هذا النوع كذا بطل لأنه لم يعين مالا ولا وصف ولو قال بعتك الحنطة التي في البيت وهذا الأنموذج منها صح إن أدخل الأنموذج لرؤية البعض وإن لم يدخل على إشكال ينشأ من كون المبيع غير مرئي ولا موصوف إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد ) أما البطلان في الأول فقد علله هنا وفي نهاية الإحكام والتذكرة بأنه لم يعين مالا ولا راعى شروط السلم ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السلم لأن اللفظ والوصف يمكن الرجوع إليه عند الإشكال ( ثم إنه ) قرب في نهاية الإحكام الصحة واستند إلى أن المشاهدة أبلغ في