. . . . . . . . . .
شرح
والقاضي فيما نقل لأنه عشر الدار ( وقال في المختلف ) إن التحقيق أنه إن قصد الإشاعة صح وإلا كان باطلا لأنه يكون مجهولا إذ الذراع إشارة إلى بقعة معينة فإذا لم يعينها بطل وقد تأمل المولى الأردبيلي في المسألة وتبعه صاحب الحدائق ( قال ) في مجمع البرهان لم يقم دليل على اعتبار هذا المقدار من العلم فإنهما إذا تراضيا على ذراع من هذا الكرباس من أي رأس أراده المشتري أو من أي جانب كان من الأرض فما المانع من صحة هذا العقد بعد العلم بذلك مع أن الغالب هو التساوي بمعنى عدم تفاوت الأجزاء تفاوتا مستلزما لتفاوت في القيمة « انتهى » ( وفيه بعد ) ما عرفت منع التساوي في الجميع بل كثيرا ما تتفاوت أجزاء الثوب والأرض كما هو مفروض المسألة وتساويهما « 1 » في بعض لا يلحقهما بالمتماثل « فتأمل » ( وقال ) الأستاد الشريف دام ظله في أثناء تقريره منذ عشر سنين ليس المرجع في المتماثل والاختلاف الذي يترتب عليه الحكم إلى العرف العام ولا إلى اللغة لأنهما يحكمان على المختلفين بالتماثل كما يقولون زيد مثل عمرو وهذا الثوب مثل هذا الثوب فتعين أن المرجع في هذا المتماثل والاختلاف إلى الفقهاء وإلى ما اصطلحوا عليه ومناقشة بعض المتأخرين للفقهاء في جعلهم الثوب من المختلف لا وجه لها لأنها ترجع إلى أن يقال لم اصطلحتم على هذا وصاحب الاصطلاح لا يناقش في اصطلاحه أو إلى أن يقال لهم لم اجتمعتم على عدم جواز بيع المختلف إلا مع الإشاعة والعلم بقدر المبيع منه انتهى ( فليتأمل ) وقد يمكن التعلق لبعض المتأخرين في جعل الثوب والأرض من المتماثل بصحيحة بريد العجلي حيث إنها تضمنت جواز بيع الأطنان مع عدم التنزيل على الإشاعة فدلت صحة البيع على أنها متماثلة ولولا ذلك لما صح البيع إلا بقصد الإشاعة وليس تماثل الأطنان بأقرب من تماثل أجزاء الأرض والثوب ( فليتأمل ) وقد تحصل من كلامهم في المسألة وما قبلها وما يأتي أنه إذا أراد الجزئي المعين بطل سواء كان المبيع منه متماثل الأجزاء كصاع من صبرة أو مختلفها وأنه إذا قصد الإشاعة صح فيهما بشرط أن يكون المبيع منه معلوم القدر والعدد وأما عند إرادة الكلي فإن كان متماثل الأجزاء صح وإن كان مختلفها لم يصح ( هذا ) وفي نهاية الإحكام أنهما إذا لم يعلما الذرع وبيع مشاعا بطل البيع لتفاوت أجزائها غالبا في البقعة والقيمة ( وقال في التذكرة ) إذا لم يعلما الذرع وباعه غير معين كأن يبيعه ذراعا منها أو عشرة من غير تعيين بطل إجماعا وبقي الكلام فيما إذا علما ذرعانها ولم يقصدا الإشاعة ولا المعين بل أطلقا فالأقوى البطلان لاحتمال انصرافه إلى كل منهما فلم يعلم انصرافه إلى الإشاعة أو إلى البقعة المجهولة فتضاعفت الجهالة فيه ( ويحتمل ) الصحة صرفا للعقد إلى الصحة ولأصالة عدم التعيين ( فليتأمل ) ولو اختلفا فقال المشتري أردت الإشاعة فالعقد صحيح وقال البائع بل أردت معينا فيحتمل تصديق البائع لأنه أعرف بقصده ودلالة لفظه التابعة لإرادته ولأصالة بقاء ملكه ويحتمل تصديق المشتري عملا بأصالة الصحة وأصالة عدم التعيين ( ويحتمل ) البطلان ( فليتأمل ) وهنا فرع آخر وهو ما إذا عين الذراع في جهة كما لو قال من هذا الطرف إلى حيث ينتهي ( ففي المبسوط والخلاف ) أنه يصح لانتفاء الغرر لأنه باعه جزءا معلوما من موضع معين مشاهد ووافقه على ذلك العجلي والقاضي على ما نقل وصاحب المسالك والمولى الأردبيلي والفاضل الخراساني وفي الحدائق أنه أشهر واختار في المختلف البطلان لأن الذرع مختلف والموضع الذي ينتهي إليه الذرع لا يعلم حال العقد فكان
هامش
( 1 ) أي الأرض والثوب ( حاشية )