تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وكذا يبطل لو قال بعتك هذه العبيد إلا واحدا ولم يعين أو بعتك عبدا على أن تختار من شئت منهم ( 1 ) ولو باع ذراعا من أرض أو ثوب يعلمان ذرعهما صح إن قصد الإشاعة وإن قصدا معينا بطل ( 2 )
شرح
صح ونزل على واحد مشاع منها لأنه حينئذ أمر كلي ( وقال أيضا ) لو فرضنا أنه قال عند تفريق الصيعان بعتك صاعا من هذه شائعا في جملتها لحكمنا بالصحة ( وقد تحصل ) أنه لو قصد الأمر الكلي صح مع تفرقة الصيعان وعدمها وأنه لو قصد صاعا منفردا متشخصا بطل للجهالة وعدم المعلومية في مثله وهي وإن كانت حاصلة في الجملة لمكان التماثل إلا أن تمام المعلومية في مثل قصد الفرد إنما يكون بالتعيين ولا تكفي إرادة الفرد وحده فحكم المصنف في المسألة الأولى بالصحة وفي الثانية بالبطلان إنما هو لتبادر الأمر الكلي في الأولى وتبادر الفرد في الثانية لمكان تفريق الصيعان وقد قطع بالبطلان عند تفريق الصيعان في نهاية الإحكام حيث قال بطل قطعا ومثله قال في الإيضاح وقد يظهر من التذكرة أنه مما لا ريب فيه عندنا وعند العامة ( ويأتي ) في بيع الصبرة ما يوضح المقام وإن كان غنيا عن البيان ( قوله قدس سره ) ( وكذا يبطل لو قال بعتك هذه العبيد إلا واحدا ولم يعين أو بعتك عبدا على أن تختار من شئت منهم ) أما البطلان في الأولى إذا لم يعين حال العقد فقد نص عليه في التذكرة ونهاية الإحكام والدروس وجامع المقاصد لأن المستثنى كالمبيع يجب أن يكون معلوما لأن تجهيله يقتضي تجهيل المستثنى منه وهذا العبد المستثنى إن كان أمرا كليا لم يخرج بذلك عن الجهالة لأن الكلية في مثله لا تكفي وإنما تكفي مع التماثل وإن كان فردا غير معين فأجدر بالبطلان ولا فرق في ذلك بين أن تتفق القيم أم لا وإن كان العبد معينا حال العقد صح إجماعا ومن هنا يعلم الحال فيما إذا قال بعتك هذه الصيعان إلا صاعا فإنه لو قصد أن المستثنى أمر كلي جاز لمكان التماثل وكذا الحال فيما لو قال بعتك الصبرة إلا صاعا واحدا نعم يعتبر العلم بالصبرة وعدد الأصواع وكذلك الحال في المنفصل المعلوم إذا جهلت نسبته إلى المستثنى منه كما لو باع بعشرة إلا ثوبا وعينه فإنه لم يصح وكذا لو باعه بثوب إلا درهما مع جهله النسبة لما ذكرناه نعم لو باع جملة الشيء وباع جزءا مشاعا كنصف وثلث ونحو ذلك جاز إجماعا ( وأما ) البطلان في المسألة الثانية فيعلم حاله مما ذكر وقد نص عليه في التذكرة ونهاية الإحكام ولا فرق بين أن يقدر زمان الاختيار أم لا وليعلم أنه يجب في المستثنى إمكان انفراده للبائع فلو باع أمة واستثنى وطأها مدة لم يصح ( قوله قدس سره ) ( ولو باع ذراعا من أرض أو ثوب يعلمان ذرعهما صح إن قصد الإشاعة وإن قصدا معينا بطل ) أما الصحة فيما إذا قصد الإشاعة فكأنها مما لا خلاف فيه كما ستعرف لأن الذراع حينئذ كالجزء المعلوم النسبة ولذلك اشترطوا علمهما بقدر الذرعان وبإرادة الإشاعة فإذا باعه ذراعا من جملة معلومة كأن كانت عشرة أذرع فكأنه باعه عشرها ( وأما ) البطلان فيما إذا قصد معينا فقد نص عليه في الشرائع والتذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد والمختلف والدروس والمسالك والكفاية وغيرها ( وقد يقال ) إن ظاهر الكفاية والحدائق أنه إجماعي حيث قال في الأول عندهم وفي الثاني قالوا وفي مجمع البرهان نسبته إلى أكثر العبارات لأنه كما لو قال بعتك شاة من قطيع لأن المسألة مفروضة في مختلف الأجزاء وفي المبسوط والخلاف إذا قال الدار مائة ذراع بعتك عشرة أذرع منها صح وتبعه على ذلك ابن إدريس