تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

[ الثاني لو باع المغصوب وتعذر تسليمه ]

( الثاني ) لو باع المغصوب وتعذر تسليمه لم يصح ولو قدر المشتري على انتزاعه دون البائع فالأقرب الجواز فإن عجز تخير وكذا لو اشترى ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة ولم يعلم المشتري كان ( فإن خ ل ) له الخيار ولو باع بالعجز عن تسليمه شرعا كالمرهون لم يصح إلا مع إجازة المرتهن ( 1 )
شرح
على الآبق بل يجوز بيعها من غير انضمام للأصل وعموم أدلة العقود ولحصول الرضا مع عدم معلومية دخوله تحت الغرر لعدم ظهوره لاحتمال أن يلقاه وإلا يرجع بثمنه لعدم حصول التسليم فيبطل العقد وبهذا يخرج عن السفه ثم احتمل بطلان العقد رأسا للغرر ثم أمر بالتأمل وفي اللمعة والروضة أما الضال والمجحود من غير إباق فيصح البيع ويراعى بإمكان التسليم فإن أمكن في وقت قريب لا يفوت به شيء من المنافع يعتد به أو رضي المشتري بالصبر إلى أن يسلم لزم وإن تعذر فسخ المشتري إن شاء وإن شاء التزم وبقي على ملكه ينتفع به بالعتق ونحوه واحتمل في الروضة والرياض قويا البطلان لفقد شرط الصحة وهو إمكان التسليم وفيهما والمسالك والمفاتيح أنه لا يلحق بالآبق غيره مما في معناه كالبعير الشارد والفرس الغائر فلا يصح بيعه عندهم على الأقوى ( وفي الرياض قال ) إنه أشهر واحتمل في المسالك الصحة مراعاة بالتسليم ومنع في الروضة من صحة بيع المملوك المتعذر تسليمه بغير الإباق استنادا إلى الاقتصار في مخالفة الأصل على المنصوص وتبعه على ذلك صاحب الرياض فلا يجوز بيعه عندهما منفردا ولا منضما إلا أن تكون الضميمة مقصودة بالذات كما صرح بذلك في الرياض ومعنى قول المصنف إلا مع الإسقاط إسقاط الضمان المذكور فإنه يسقط لأنه حقه ( قوله قدس سره ) ( لو باع المغصوب وتعذر تسليمه لم يصح ولو قدر المشتري على انتزاعه دون البائع فالأقرب الجواز فإن عجز تخير وكذا لو اشترى ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة ولم يعلم المشتري كان ( فإن خ ل ) له الخيار ولو باع ما يعجز عن تسليمه شرعا كالمرهون لم يصح إلا مع إجازة المرتهن ) لا ريب في عدم صحة بيع المغصوب مع تعذر تسليمه وتسلمه من المشتري وجهل المشتري وأما إذا كان البائع ممن يقدر على استرداده وتسليمه فإن البيع يصح إجماعا كما في التذكرة كالوديعة ( وكذا ) لو قدر المشتري على انتزاعه دون البائع كما في التذكرة ونهاية الإحكام والمختلف والإيضاح وجامع المقاصد لوجود المقتضي وهو العقد وحصول المطلوب وهو تسليم المشتري المبيع فيكون الشرط إمكان تسليم البائع أو تسلم المشتري المبيع عادة في الجملة ( ولولا ) هذا لامتنع القول بذلك لأنه يلزم مخالفة الإجماع وهو المنقول عن ابن المتوج نقله عنه الشهيد في حواشي الكتاب والظاهر منه ارتضاؤه ويأتي بيان الحال فيما إذا عجز وتقدم لنا في بيع الآبق منفردا ما له نفع في المقام ( وقال الشيخ في المبسوط ) وإذا باع المالك الغصب لم يصح لأن يده ليست عليه وفيه أنه أراد أن ذلك لعدم القدرة على تسليمه قلنا لا يلزم من الغصب عدم القدرة ( ثم ) لو سلمنا ذلك وفرضنا إمكان القبض من المشتري أو باع على الغاصب صح فإطلاق البطلان كأنه لم يصادف محزه وفي جامع المقاصد أنه ضعيف فإن تجدد للمشتري العجز تخير كما في الكتاب وجامع المقاصد لأنه قبل القبض في ضمان البائع والعجز جدد له خيارا وفي التذكرة لا خيار له لسقوطه حال البيع فلا يتجدد بعده لعدم موجبه واحتمل ثبوته في نهاية الإحكام وظاهر عبارة الكتاب أن المشتري عالم بكون البائع غير قادر على