تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

[ فروع ]

( فروع )

[ الأول لو باع الآبق منضما إلى غيره ]

( الأول ) لو باع الآبق منضما إلى غيره ولم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع بشيء وكان الثمن في مقابلة المنضم ( 1 )
شرح
المجني عليه به فمنع من صحة بيعه كحق المرتهن ( وفيه ) أن الراهن منع نفسه من التصرف باختياره وهنا لم يعقد عقدا ولم يحجر على نفسه هذا ولو كان المولى معسرا لم يسقط حق المجني عليه من العين لأن المولى إنما يملك نقل حقه عن رقبته بفدائه أو ما يقوم مقامه ومن المعلوم أن ذلك لا يحصل من ذمة المعسر فيبقى الحق بحاله مقدما على حق المشتري وللمشتري الخيار إن لم يعلم ببقاء الحق في رقبته فإن فسخ رجع بالثمن وإن لم يفسخ وكانت الجناية مستوعبة لرقبته فأخذ بها رجع المشتري بالثمن أيضا وإن كانت غير مستوعبة رجع بقدر أرشه ولو كان عالما بعيبه راضيا بتعلق الحق لم يرجع بشيء لأنه اشترى معيبا عالما بعيبه فإن اختار المشتري فداه فله ذلك والبيع بحاله لأنه يقوم مقام البائع في الخيرة بين تسليمه وفدائه وحكمه في الرجوع فيما فداه به على البائع حكم القضاء عنه كما أشير إلى ذلك كله في نهاية الإحكام وكذا التذكرة وغيرها ( وأما ) أنه يضمن أقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية فهو مذهب أكثر علمائنا كما في التذكرة وهو خيرة المبسوط ونهاية الإحكام والإيضاح واللمعة والدروس وجامع المقاصد والروضة والمسالك وغيرها لأن الأرش لو زاد عن القيمة لم يجب سواها إذ لا يجني الجاني على أكثر من نفسه ( وقال الشيخ في الخلاف ) إنه يتعين عليه الفداء بأرش الجناية إذا اختار الفداء وهو المنقول عن أبي علي حكاه عنه في الإيضاح في باب خيار العيب وفي موضعين آخرين من الخلاف الإجماع عليه ذكر ذلك في أم الولد وقد نسبه الشهيد إلى النهاية وإلى ابن إدريس وكثير من الأصحاب وقال إنه نص عليه أبو منصور الطبرسي وإنه قال في المبسوط إنه الأظهر في روايات أصحابنا ( وقال في المبسوط ) بعد أن اختار ما ذكرناه وقد روي أنه يلزمه جميع الأرش أو يسلم العبد وكأنه في موضع من التحرير متردد وتمام الكلام مستوعبا لأطراف المسألة مستوفى في باب خيار العيب وباب الديات ( قوله قدس سره ) ( لو باع الآبق منضما إلى غيره ولم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع بشيء وكان الثمن في مقابلة المنضم ) يصح بيع الآبق منضما إلى شيء آخر إجماعا كما في الإنتصار وكشف الرموز والتنقيح ومجمع البرهان في آخر كلامه ومنضما إلى سلعة أخرى كما في الخلاف والغنية ( وقال في الخلاف ) وقال الفقهاء بأسرهم لا يجوز وقد وقع تقييد الضميمة بكونها مما يصح بيعها منفردة في جملة وافرة من العبارات وخلت عنه أكثرها وفي نهاية الإحكام سواء قلت الضميمة أم كثرت وأما أنه إذا لم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع وكان الثمن في مقابلة المنضم فلا خلاف فيه من أحد كما في الرياض وهو كذلك ومعناه كما في المسالك أنه لا يوزع الثمن عليها وعلى الآبق ويرجع بحصته منه بل ينزل الآبق بالنسبة إلى الثمن منزلة المعدوم ( وليس ) المراد أن الآبق يخرج عن كونه مبيعا لينحصر الثمن في الضميمة إذا تعذر كما يقتضيه ظاهر العبارات لأن الآبق جزء من المثمن والبيع قد وقع عليهما والقدرة على تسليمه ليست شرطا في صحة البيع ومقتضى البيع توزيع الثمن على جميع المثمن فلما تخيل من ذلك رجوع المشتري بشيء عند تعذر قبضه نبهوا عليه بقولهم إن الثمن في مقابلة الضميمة ( والمراد ) أنه مستحق بأسره بإزاء ما وقع من الضميمة وقد صرح جماعة من متأخري المتأخرين بأنه جزء من المثمن وهو قضية كلام