. . . . . . . . . .
شرح
علم الهدى في الإنتصار حيث شبه هذا البيع ببيع الثمرة الموجود بعضها والمترقب وجود باقيها وببيع طلع النخلة الذي لم يؤبر ( قال ) فإنه لا خلاف في أنه داخل في المبيع معها وإن كان معدوما في الحال فكيف يدعى أن بيع معدوم وموجود لا يجوز ( انتهى ) وهو قضية قولهم إنه يصح له عتقه عن الكفارة وغيرها مما يترتب على الملك وفي شرح الإرشاد لفخر الإسلام الآبق ما دام آبقا ليس له جزء من العوض ونحوه ما في التنقيح أنه ما دام آبقا ليس مبيعا في الحقيقة ولا جزء مبيع لكنه مشروط الملكية ( أما ) أنه ليس مبيعا بانفراده فظاهر ( وأما ) أنه ليس جزء مبيع فلأنه ليس له جزء من الثمن ونحوه ما في إيضاح النافع حيث قال ظاهر ما يحضرني من أقوال أصحابنا جواز البيع مع الضميمة أنها جزء ( إلى أن قال ) وينقدح في نفسي أن المبيع هو الضميمة والآبق كالشرط المعلق على إمكان قبضه وحينئذ يتم المعنى وما يتفرع عليه من عدم نقص شيء بعدم تسليم الآبق وعدم الخيار وعدم نقص شيء بظهور عيب فيه وغير ذلك وفي جامع المقاصد عند شرح قوله في الكتاب وكان الثمن في مقابلة المنضم هكذا عبارات الأصحاب وعبارة الرواية ( ويشكل ) بأن البيع إنما وقع عليهما معا فكيف يكون الثمن في مقابلة أحدهما خاصة فلعل مراده كون الثمن في مقابلة الضميمة باعتبار ما حصل للمشتري وثبتت عليه يده لا باعتبار الملك وتظهر الفائدة لو أعتقه ويبعد القول بعدم دخوله في الملك مع صحة جريان المعاوضة عليه إذ مقتضى الصحة ترتب الأثر والفساد فيه الرجوع بحصته من الثمن والقول بدخوله في الملك متين والرواية وعبارات الأصحاب منزلة على ضرب من المجاز ( لكن ) تشكل المسألة بما لو كانت الضميمة من غير مالك الآبق فإن استحقاق صاحب الضميمة جميع الثمن معلوم البطلان لما قلناه من أنه خلاف مقتضى المعاوضة واستحقاقه البعض يقتضي البطلان في الآبق وهو خلاف إطلاق النصوص ويندفع بعدم الصحة في هذه الصورة من رأس لأن الضميمة إنما هي لتملك الثمن كله وفي الصورة المذكورة يمتنع ذلك فتمتنع الصحة ( ونحو ذلك قال في المسالك ) هذا واشترط في الروضة والرياض في بيعه ما يشترط في غيره من كونه معلوما موجودا عند العقد ( قالا ) فلو ظهر تلفه حين البيع أو استحقاقه لغير البائع أو كونه مخالفا للوصف بطل البيع فيما يقابله من الثمن في الأولين وتخير المشتري في الثالث وفي حواشي الشهيد لو ظهر موت الضال أو الآبق قبل البيع فإن البيع لا يبطل قاله ابن المتوج والأولى أن يكون للمشتري فسخ البيع وإجازته وفي التنقيح لا ينفرد للآبق حكم إلا إذا غصبه غاصب أو جنى عليه جان فإن الأرش أو القيمة للمشتري فلو لم يتمكن المشتري من أخذ الجناية لم ينقص من الثمن شيء ولو تمكن المشتري من استيفاء ذلك صار جزءا من المبيع ( وكذا ) إذا جاءه العبد وتمكن منه ولو كان فيه عيب لم يعلم به المشتري لم يكن له به أرش ولا رد وإذا ردت الضميمة بعيب أو خيار تبعها الآبق ولا ينفرد له حكم انتهى ( فتأمل ) وفي نهاية الإحكام لو تلف قبل القبض كان الذي نقده فيما اشتراه معه على إشكال ينشأ من أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ومن عدم وجوب الإقباض هنا فلا يدخل تحت ضمان البائع وفي اللمعة والتنقيح والروضة أنه يجوز جعل الآبق ثمنا وإن كان في مقابله آبق آخر مع الضميمة إلى كل منهما وأنه لا يكفي في الضميمة في الثمن والمثمن ضم آبق آخر إليه وأنه لو تعددت العبيد كفت ضميمة واحدة ثمنا كانت أو مثمنا ( وقال في الروضة ) لا يعتبر كونها متمولة إذا وزعت على كل واحد لأن ذلك يصير بمنزلة ضمائم مع أن الوحدة كافية وفي التنقيح لو ظهر في الضميمة عيب فالمقسط لأجل الأرش كل الثمن على هذه الضميمة ولا اعتبار بالآبق ( والأصل ) في أصل المسألة بعد الإجماعات