وكذا الغاصب وإن كثرت تصرفاته في الثمن بأن يبيع الغصب ويتصرف في ثمنه مرة بعد أخرى وللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته ومع علم المشتري إشكال ( 1 )
شرح
رضاه يدلان على عدم الإجازة وهو يخالف ما قلناه
( قوله قدس سره ) وكذا الغاصب وإن كثرت تصرفاته في الثمن بأن يبيع الغصب ويتصرف في ثمنه مرة بعد أخرى وللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته ومع علم المشتري إشكال )
تقدم الكلام في أن بيع الغاصب من أقسام بيع الفضولي وأنه في الإيضاح نسبه إلى الأكثر وسمعت الدليل عليه وتأويل ما يخالفه وأما أنه للمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته فلا ريب فيه وقد نص عليه في نهاية الإحكام والتذكرة والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة وغيرها وفي الإيضاح والدروس أنه إذا أجاز عقدا على المبيع صح وما بعده خاصة وفي الثمن ينعكس وقد اعترض عليهما المحقق الثاني وتبعه الشهيد الثاني في جامع المقاصد والمسالك والروضة بأن ذلك غير مستقيم ويحتاج إلى التنقيح في ثلاثة مواضع ( قال في جامع المقاصد ) فإن أجاز عقدا من العقود المترتبة على المغصوب كما لو باع ( بيع خ ل ) بسيف ثم بدار ثم بغرس ثم بثوب باعتبار اختلاف الأيدي صح ذلك العقد وبطل ما قبله من العقود لأن صحته بإجازته تقتضي كون المبيع باقيا على ملكه وبقاؤه على ملكه ينافي صحة شيء من العقود السابقة على ذلك العقد إذ لو صح شيء منها لخرج المبيع عن ملكه فلم تؤثر إجازته فيه وأما ما بعده من العقود فيبتني على أن الإجازة كاشفة أو ناقلة فإن قلنا بالأول صح ما بعده لتبين وقوع تصرفه في ملكه وإن قلنا بالثاني يجيء فيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) البطلان لتعذر الإجازة لانحصارها في المغصوب منه وقد خرج عن ملكه ( الثاني ) الصحة من غير توقف على إجازة المتصرف ببيعه ( الثالث ) توقفه على إجازته ولو ترتبت العقود على ثمن المغصوب كما لو بيع السيف بقوس ثم القوس بدابة ثم الدابة ببعير ثم البعير بدراهم فإن الحكم ينعكس لو أجاز واحدا منها فإن ما قبله يصح ويقف ما بعده على الإجازة كالفضولي كما لو أجاز بيع الدابة بالبعير فإن إجازته إنما يعتد بها شرعا أن لو كان مالكا للدابة وإنما يكون مالكا لها حينئذ أن لو ملك ما بذل ( ما بذلت خ ل ) في مقابله وهو القوس وإنما يملك على هذا التقدير إذا ملك السيف وإنما يملكه أن لو صح بيع السيف فيجب الحكم بصحة ذلك حملا لكلام المسلم على الوجه الذي يكون معتدا به شرعا ( واعلم ) أن هذا إنما يستقيم إذا جرت العقود على العوض الذي هو الثمن ثم على ثمنه فلو جرت على الثمن خاصة كما لو بيع السيف مرارا فأجاز واحدا منها فإن ذلك العقد يصح ويبطل ما قبله إلا العقد الذي قوبل فيه المغصوب بالسيف وفيما بعد ذلك العقد إلا وجه الثلاثة السابقة وبهذا يظهر أن إطلاق كلام الشارح وشيخنا الشهيد في الدروس أن في سلسلة المثمن يصح العقد المجاز وما بعده دون ما قبله وفي الثمن بالعكس غير مستقيم ويحتاج إلى التنقيح في مواضع ( الأول ) بيان حال ما بعده في سلسلة المثمن بما ذكرنا ( الثاني ) وقوف ما بعد المجاز في سلسلة الثمن على الإجازة دون البطلان ( الثالث ) أن ذلك في سلسلة مخصوصة كما بينا لا مطلقا « انتهى » كلامه في جامع المقاصد لكن قوله في الفرض الأخير وفيما بعد ذلك العقد الأوجه الثلاثة كأن فيه سقطا تقديره إن قلنا بأن الإجازة ناقلة وإن كانت كاشفة صحيح وما بعده كالمثمن فكان هذا المثال على القول بأن الإجازة كاشفة مخالفا لإطلاقهم من وجهين أحدهما عدم صحة جميع ما سبق على الإجازة والآخر صحة ما بعدها مع