. . . . . . . . . .
شرح
فيها على اللزوم دلالة ولا إشارة فيما أفهم ( ويستفاد ) من أخبار معتبرة عدم الاكتفاء بمجرد القصد والإشارة وأنه لا بد من اللفظ كقوله عليه السلام إنما يحرم ويحلل الكلام وهي وإن اقتضت عدم جواز التصرف لكنها معارضة بالسيرة المستمرة والإجماع المعلوم والمنقول في الغنية وجامع المقاصد وغيرهما فلتحمل على اللزوم وعلى ما بعد الرجوع وهي وإن لم تكن دالة على اشتراط الألفاظ المخصوصة لكنها ليس فيها دلالة على الاكتفاء بذلك من دونها فهي مجملة لا يمكن الاستناد إليها نفيا ولا إثباتا في الألفاظ المخصوصة بكيفياتها المقررة والقائلون بأنها بيع لكن لا بد فيها من اللفظ كالسيد حسن ومن وافقه من أهل البحرين يقولون إنها لو خلت عن اللفظ إنما تفيد جواز التصرف لا النقل كما حكاه صاحب الحدائق عنهم واختاره ( وحينئذ فيقال ) له كيف تقول إنه يلزم المشهور أما فساد هذه المعاملة أو كونها بيعا حقيقيا وقد لزمك مثله فيما إذا خلت عن اللفظ على أن للمشهور مندوحة عن ذلك ( وليعلم ) أنه لا إشكال ولا خلاف عندهم في أنه لو تلفت العين من الجانبين صار لازما وإنما الكلام في تلف إحداهما ( ففي ) الدروس وحواشي الكتاب للشهيد والتنقيح وجامع المقاصد وصيغ العقود وتعليق الإرشاد والميسية والروضة أنه كاف في اللزوم موجب لملك العين الأخرى لمن هي في يده وهو ظاهر اللمعة ( وفي تعليق الإرشاد ) أنه الأظهر بين عامة المتأخرين ( وفي جامع المقاصد ) نسبته إلى جمع ( وفي الكفاية ) قالوا إذا ذهبت لزمت ( وفيه نظر ) « انتهى » واحتمل في المسالك العدم نظرا إلى بقاء الملك لمالكه وعموم الناس مسلطون على أموالهم ثم حكم بأن اللزوم أقوى ( وفي السرائر ) إن لم يبق أحدهما بحاله كما كان أولا فلا خيار لأحدهما « فتأمل » ( وفي ) تعليق الإرشاد والميسية والمسالك والروضة أن في معنى التلف نقلهما عن الملك بوجه لازم وتغيرهما إلى حالة أخرى كالحنطة تطحن مع احتمال العدم في الأخيرين ( في الأخير ) ( وفي ) الأولين أن امتزاجها بغيرهما بحيث لا تتميز في معنى التلف ( وفصل في المسالك فقال ) إن كان بالأجود فكالتلف وإن كان بالمساوي والأردى احتمل كونه كذلك لامتناع التراد على الوجه الأول واختاره جماعة ( قلت ) لعله فهمه من إطلاقهم ثم احتمل العدم في الجميع لأصالة البقاء انتهى « فليتأمل » وألحق في الميسية بالتلف تغير صفتها كخياطة الثوب وصبغه وقصره ( واستشكل في ذلك في المسالك والروضة وقال ) من تعرض لهذه الفروع إن لبس الثوب لا أثر له ( وفي المسالك ) أن النقل إن كان جائزا كالبيع في زمن الخيار فكاللازم على الظاهر واستظهر أيضا أن الهبة قبل القبض غير مؤثرة مع احتماله لصدق التصرف ( قال ) وأطلق جماعة أنها تملك بالتصرف ( وفي ) جامع المقاصد وصيغ العقود وتعليق الإرشاد الاكتفاء بتلف بعض العين في اللزوم لامتناع التراد في الباقي لأنه يوجب تبعيض الصفقة وللضرر وكأنه مال إليه في الروضة وتأمل فيه في المسالك لأن تبعض الصفقة لا يوجب بطلان أصل المعاوضة بل غايته جواز فسخ الآخر فيرجع إلى المثل أو القيمة ( وأما الضرر ) فمستند إلى تقصيرهما في التحفظ بإيجاب البيع ثم احتمل أن يلزم من العين الأخرى في مقابل التالف ويبقى الباقي على أصل الإباحة « انتهى كلامه فليتأمل فيه » ولا سيما الأخير وعلى تقدير الرجوع يأخذها بغير أجرة ولو كانت قد نمت فإن كان باقيا رجع به وإن كان تالفا فلا لتسليطه على التصرف بغير عوض كما في المسالك والروضة لكن في الروضة أنه إن كان باقيا ففيه وجهان ( قلت ) وجه عدم الرجوع إنما يتحقق مع تلف العين لأنه يتحقق اللزوم بعد تلفها والنماء تابع لها في اللزوم وعدمه وهو ملحظ وجيه ( وفي الدروس وحواشي الكتاب وتعليق الإرشاد ) أنه لا يشترط قبض العوضين بل يكفي قبض أحدهما فلو دفع إليه سلعة بثمن يوافقه عليه