تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
العقل والنقل وإن كثيرا من المعاصي الخارجة عن الحصر كالواجبات الاعتقادية وكالإخلال بالفرائض الضرورية أشد من بعض هذه السبع وكذا مثل الرشاء في الحكم والزنا واللواط وغيرها من المعاصي الشديدة فإنها من أكبر المعاصي وليست من السبع وقد دل جملة من النصوص المعتبرة الواردة في تعداد الكبائر على أنها كثيرة غير منحصرة في السبع ( السبعة خ ل ) والمتحصل منها ومن النصوص الواردة في بعض المعاصي بالخصوص ما يزيد على أضعاف العدد المذكور وقد حكي عن ابن عباس أنها إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبع ( وثانيا ) أن الجمع فرع التكافؤ وهذه الأخبار لا تعارض الأحاديث المتقدمة لأنها أكثر منها عددا وأصح سندا وأصرح دلالة ومع ذلك فهي أقرب إلى العقل وأوفق بظاهر الكتاب ومذهب الأصحاب وأبعد عن أقوال أهل الخلاف ورواياتهم فيتعين الأخذ بها وترك ما عداها ( وثالثا ) أنه يمكن الجمع بعدم اعتبار مفهوم العدد في هذه الأخبار وحمله على أن المراد بيان الكبائر من الأفعال دون التروك وبيان أكبر الكبائر كما يستفاد من رواية أبي الصامت أو يحمل الكفر فيها على الخروج عن الطاعة العظمى التي يستحق تاركها إطلاق اسم الكفر عليه مجازا ولو بني الأمر على هذه الظواهر لزم طرح الروايات السابقة لأنها صريحة في المطلوب غير قابلة للتأويل بوجه والجمع مهما أمكن أولى من الطرح إلى أن قال ( فائدة ) يستفاد من مجموع الروايات الواردة في تعداد الكبائر والنصوص الواردة في بعض المعاصي على الخصوص بعد إسقاط المكررات منها أن الكبائر أربعون « ا » الكفر باللَّه عز وجل « ب » إنكار ما أنزل اللَّه تعالى « ج » اليأس من روح اللَّه « د » الأمن من مكر اللَّه « ه‍ » الكذب على اللَّه ورسوله وعلى الأوصياء صلوات اللَّه عليهم وفي رواية مطلق الكذب « و » المحاربة لأولياء اللَّه « ز » قتل النفس التي حرم اللَّه « ح » معونة الظالمين والركون إليهم « ط » الكبر « ي » عقوق الوالدين « يا » قطيعة الرحم « يب » الفرار من الزحف « يج » التعرب بعد الهجرة « يد » السحر « يه » شهادة الزور « يو » كتمان الشهادة « يز » اليمين الغموس « يح » نقض العهد « يط » الجنف في الوصية « ك » أكل مال اليتيم ظلما « كا » أكل الربا بعد البينة « كب » أكل الميّتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير اللَّه « كج » أكل السحت « كد » الخيانة « كه » الغلول وفي رواية مطلق السرقة « كو » البخس في المكيال والميزان « كز » حبس الحقوق من غير عسر « كح » الإسراف والتبذير « كط » الاشتغال بالملاهي « ل » القمار « لا » شرب الخمر « لب » الغنا « لج » الزنا « لد » اللواط « له » قذف المحصنات « لو » ترك الصلاة « لز » منع الزكاة « لح » الاستخفاف بالحج « لط » ترك شيء مما فرض اللَّه تعالى « م » الإصرار على الذنوب ( ويشكل ) الحكم بكون جميع هذه المذكورات كبائر لانتفاء الوعيد بالنار في بعضها وقد علمت أن الكبائر ما أوعد اللَّه عليه النار وربما تحقق الوعيد بالنار في بعض المعاصي وليس من هذه المذكورات ومن الذنوب ما لم يصرح فيه بوعيد « 1 » النار فيكون من الكبائر ومنها ما يتضمن تشديدا يستلزم عذاب النار كالحكم بكفر فاعله فهو من الكبائر على الظاهر كما سبقت الإشارة إليه ( وجملة المعاصي ) التي وجد فيها الوعيد بالنار في الكتاب صريحا مما ذكر وما لم يذكر أربع عشرة ( أربعة عشر خ ل ) ( الأول ) الكفر باللَّه العظيم قال اللَّه تعالى( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ )والآيات المتضمنة لوعيد الكفار بالنار عموما وخصوصا كثيرة ( الثاني ) الإضلال عن سبيل اللَّه لقوله تعالى( ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ )وقوله تعالى( إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ )
هامش
( 1 ) النار ولكن وقع التصريح فيه بإيجاب العذاب الأخروي والظاهر أن مرجعه إلى الوعيد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 92 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي