والناسي يعيد في الوقت خاصة ( 1 )
شرح
الركعتين إلا أن يثبت من الشرع وقد ثبت خلافه من الأخبار على أن المغرب لا قصر فيها أصلا مضافا إلى الإجماع على ذلك انتهى كلامه قدس اللَّه سبحانه روحه الشريفة ( الشريف خ ل ) هذا وفي المسالك أنه لو كان جاهلا بالمسافة فأتم ثم تبين كون القصد مسافة فلا إعادة مطلقا ويقصر بعد العلم وإن نقص عن المسافة وفي ( الجعفرية وشرحيها ) أنه لو تجدد له العلم بالمسافة والوقت باق أعاد أما لو خرج الوقت وقد صلى تماما فتجدد العلم بالمسافة لم يكن عليه الإعادة وإن فرط في الفحص
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والناسي يعيد في الوقت خاصة )
في الذكرى والبيان والكفاية والرياض أنه الأشهر وفي الأخير أيضا أن عليه عامة من تأخر وفي ( الغرية وإرشاد الجعفرية والروض والمدارك والذخيرة والمصابيح والحدائق ) أنه المشهور وفي ( الخلاف والإنتصار والغنية والسرائر وظاهر التذكرة ) الإجماع عليه وقال في ( السرائر ) بعد دعوى الإجماع أن الأخبار به متواترة وعليه العمل والفتوى من محصلي فقهائنا وقال في ( كشف الرموز ) هذا مذهب الثلاثة والمتأخر مدعيا عليه الإجماع وكذا الشيخ وعلم الهدى ولا أعلم فيه مخالفا إلا ابن أبي عقيل ( قلت ) وهو خيرة المبسوط حيث قال من نسي في السفر فصلى صلاة مقيم لم تلزمه الإعادة إلا إذا كان الوقت باقيا فإنه يعيد هذه عبارته فيه وهي نصة صريحة فما أطبق عليه من تأخر عن المختلف في نسبة الخلاف إلى المبسوط تعويلا على المختلف غير صحيح وقد استند في المختلف في ذلك إلى عبارة ذكرها بعد هذه العبارة بسطرين تقريبا وهي من سها فصلى أربعا بطلت صلاته لأن من قال من أصحابنا بأن كل سهو يلحق في صلاة السفر يوجب الإعادة فظاهر ومن لم يقل فقد زاد فيه فعليه الإعادة وهذه كما ترى منزلة على الأولى فتأمل وهو خيرة الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام على الظاهر منه والنهاية والإشارة والشرائع والنافع وكشف الرموز وكتب المصنف ما عدا المنتهى والشهيدين وخيرة ابن هلال وأبي العباس والصيمري والكركي وتلميذيه والمولى الأردبيلي وصاحب المعالم في رسالته وتلميذه في شرحها والكاشاني والخراساني واستحسنه في المدارك وقد يلوح من المنتهى التوقف ونقل عن علي بن بابويه أنه يعيد مطلقا وفي ( الدروس ) هو قوي على القول بوجوب التسليم وقال في ( المقنع ) إنه يعيد إن ذكر في يومه وإن مضى اليوم فلا إعادة وقد نسب ذلك في النهاية بعد أن اختار المشهور إلى الرواية وقالوا في بيان هذه العبارة إن كان مراده بياض النهار فقد وافق المشهور في الظهرين وأهمل أمر العشاء وإن كان مراده ذلك والليلة الماضية كان مخالفا للمشهور في العشاء وإن كان مراده ذلك والليلة المستقبلة يكون خالف في الظهرين والعشاء أيضا إلا على القول ببقاء وقتها إلى الصبح وأنت خبير بأن عادة الصدوق في المقنع نقل متون الأخبار ففتواه عين رواية أبي بصير وإهمال ذكر العشاء بناء على عدم القول بالفصل كما اعترف به غير واحد وقال الشهيد في ( الذكرى ) ويتخرج على القول بأن من زاد خامسة في الصلاة وكان قد قعد مقدار التشهد تسلم له الصلاة صحة الصلاة هنا لأن التشهد حائل بين ذلك وبين الزيادة واستحسنه في روض الجنان وقال إنه كان ينبغي لمثبت تلك المسألة القول به هنا ولا يمكن التخلص من ذلك إلا بأحد أمور أما إلغاء ذلك الحكم كما ذهب إليه أكثر الأصحاب أو القول باختصاصه بالزيادة على الرابعة كما هو مورد النص فلا يتعدى إلى الثلاثية والثنائية فلا تتحقق المعارضة هنا أو اختصاصه بزيادة ركعة لا غير كما ورد به النص هناك ولا يتعدى إلى