[ الثاني الضرب في الأرض ]
( الثاني ) الضرب في الأرض فلا يكفي القصد من دونه ولا يشترط الانتهاء إلى المسافة بل ابتداؤه بحيث يخفى عليه الجدران والأذان ( 1 ) فلو أدرك أحدهما لم يجز القصر
شرح
المنتهى ما في المعتبر وزاد قوله ولو خرج من بلده إن وجد رفقة سار وإلا رجع أتم ما لم يسر ثمانية فراسخ ومثله قال في التحرير وأنت خبير بما في كلامه فيهما من النظر فإن قضيته أنه إنما خرج من بلده معلقا سفره على وجود الرفقة وهذا غير قاصد للسفر وحكمه الإتمام وإن قطع مسافات عديدة بهذه الكيفية والظاهر أن مراده وإن قصرت العبارة عنه أنه خرج ناويا للسفر وقاصدا للمسافة ولكن عرض له ما يوجب عدم استمرار القصد من انتظار الرفقة فإن كان قبل بلوغ نهاية المسافة فالواجب الإتمام وإن كان بعد حصول الثمانية فالواجب البقاء على التقصير كما أومى إلى ذلك في التذكرة ونهاية الإحكام حيث قال فيهما إلا أن يكون قد قطع مسافة فيقصر إلى شهر وقريب منهما في ذلك عبارة الكتاب وعلى ذلك تنزل عبارة الشرائع ونحوها وهي أبعد عن الوهم من عبارة المنتهى قال في ( الشرائع ) لو خرج ينتظر رفقة إن تيسروا سافر معهم فإن كان على حد مسافة قصر في سفره وموضع موقفه وإن كان ما دونها أتم حتى يتيسر له الرفقة ويسافر وقوله وإن كان ما دونها أتم ليس على إطلاقه وقال في ( البيان ) لو توقع رفقة علق سفره عليهم أتم إلا أن يكون بعد المسافة فيقصر إلى ثلاثين يوما ولو كان التوقع في محل رؤية الجدران أو سماع الأذان أتم وإن جزم بالسفر دونها انتهى وفي ( الدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس والهلالية ) وغيرها أن منتظر الرفقة على حد مسافة مسافر وعلى حد البلد مقيم وبينهما إن جزم بالسفر فمسافر وإن وقف عليها فمقيم لكنه في الهلالية اعتبر الظن كما في الذكرى وفي ( النافع ) لو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان ثم توقع رفقة قصر إلى آخره ويجب تقييده بما إذا لم يعلق سفره عليهم ولم يبلغ رأس المسافة وعبارة التذكرة ونهاية الإحكام كعبارة الكتاب من دون تفاوت أصلا ونحوها عبارة الإرشاد قال فيه منتظر الرفقة يقصر مع الخفاء والجزم أو بلوغ المسافة وإلا أتم وقال في ( الذكرى ) منتظر الرفقة على حد المسافة مقصر إلى ثلاثين يوما وعلى أقل منها وهو جازم بالسفر من دونها مقصر إذا كان في محل الترخص وإن علق سفره عليها وعلم أو غلب على ظنه وصولها فكالجازم بالسفر من دونها وإن انتفى العلم وغلبة الظن أتم وكذا لو كان توقعه في محل الترخص كالذي لم يتجاوز رؤية الجدار وسماع الأذان وقد وافق على ذلك كله الفاضل الميسي والمحقق الكركي وتلميذاه في إرشاد الجعفرية والعزية واستحسنه في الروض فعلى هذا عبارة الكتاب ونحوها ليست على إطلاقها لأن الجازم بسفر الرفقة يقصر وإن لم يكن بلغ المسافة وظاهر مجمع البرهان وغيره عدم اعتبار الظن وفي ( الذخيرة ) في إلحاقه بالعلم نظر والكلام في اعتبار الشهر أو الثلاثين يوما وعدم اختصاص ذلك بالمصر واحتساب ما مضى إذا رجع عن التردد يأتي في محله
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثاني الضرب في الأرض فلا يكفي القصد من دونه ولا يشترط الانتهاء إلى المسافة بل ابتداؤه بحيث يخفى عليه الجدران والأذان )
الحكمان الأولان إجماعيان وقد نقل عليهما مستفيضا وأما الثالث ففي ( الذكرى ) أن اعتباره هو المشهور بل كاد يكون إجماعا وفي ( الرياض ) لا خلاف فيه في الجملة إلا من والد الصدوق فلم يعتبر هذا الشرط بالكلية بل اكتفى بنفس الخروج من البلد وفي ( الخلاف ) الإجماع على أنه إذا نوى السفر لا يجوز له أن يقصر حتى يغيب عنه البنيان ويخفى عنه أذان مصره أو جدران بلده وفي