. . . . . . . . . .
شرح
صور أخر لم يذكرها الأكثر ولم يتعرض لهذا الفرع الصدوق والمفيد والسيد وأبو يعلى والطوسي وأبو المجد وأبو المكارم فيما حضرني من كتبهم ولا في الفقه الرضوي ولا الشيخ في الخلاف ( وبيان الصور الست ) أنه لا يخلو إما أن ينتظرهم وهو دون محل الترخص أو متعد عنه أو على رأس المسافة فما زاد وعلى كل تقدير إما أن يكون جازما على السفر دونهم أو لا فهذه ستة أقسام فإن كان دون محل الترخص فإنه يتم مطلقا سواء كان جازما أو لا وكذا يتم لو كان متعديا عن محل الترخص دون المسافة غير جازم على السفر من دونهم فهذه ثلاثة أحوال يتم فيها وأما الثلاثة الباقية فإنه يقصر فيها ما لم ينو الإقامة عشرا أو يمض عليه ثلاثون يوما وفي ( الرياض ) لو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان ثم توقع رفقة لم يجزم بالسفر من دونهم أتم وإن جزم أو بلغ المسافة قصر بلا خلاف انتهى وفي ( مجمع البرهان ) أقسام هذه المسألة مع أدلتها ظاهرة وإن لو حظ الجزم بسفر الرفقة أو الظن به زادت الأقسام وأما عبارات الأصحاب في المقام فقال الشيخ في النهاية إذا خرج قوم إلى السفر وساروا أربعة فراسخ وقصروا من الصلاة ثم أقاموا ينتظرون رفقة لهم في السفر فعليهم التقصير إلى أن يتيسر لهم العزم على المقام فيرجعون إلى الإتمام ما لم يتجاوز ثلاثين يوما وإن كان مسيرهم أقل من أربعة فراسخ وجب عليهم الإتمام إلى أن يسيروا فإذا ساروا رجعوا إلى التقصير انتهى وفي ( السرائر ) أن ما ذكره في النهاية أخيرا غير واضح ولا مستقيم وفي ( المعتبر ) كأنه يعني الشيخ عول على الرواية « 1 » ومنعه المصنف وجملة ممن تأخر عنه والحاصل كأنهم مطبقون على رده وصاحب الحدائق استجوده بناء على ما اختاره في مسألة الأربعة الملفقة كما عرفت وقال في ( المبسوط ) من خرج من البلد إلى موضع بالقرب من مسافة فرسخ أو فرسخين بنية أن ينتظر الرفقة هناك والمقام عشرا فصاعدا فإذا تكاملوا صاروا سفراء يجب عليهم التقصير لا يجوز أن يقصر إلا بعد المسير من الموضع الذي يجتمعون فيه لأنه ما نوى بالخروج إلى هذا الموضع سفرا يجب فيه التقصير فإن لم ينو المقام عشرة أيام وإنما يخرج بنية أنه متى تكاملوا ساروا قصر ما بينه وبين شهر ثم يتم انتهى قال في ( السرائر ) بعد نقل هذه العبارة إن أراد المسألة الثانية في النهاية أنه ما نوى بالخروج إلى دون الأربعة فراسخ سفرا يجب فيه التقصير وإنما خرج بنية أنه متى تكاملوا ووجد الرفقة سافر فإنه يجب عليه التمام فإنه مستقيم صحيح وإن أراد أنه خرج إلى السفر بنية السفر فلما وصل إلى دون الأربعة توقف ينتظر الرفقة وما عزم على مقام عشرة أيام ولا بدا له عن الرجوع فليس بصحيح ولا مستقيم بل الواجب عليه عند هذه الحال التقصير ( قلت ) يشير إلى إرادة الأول قوله في المسألة الأولى فقصر فتدبر وقال في ( المعتبر ) لو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان وتوقع رفقة قصر ما بينه وبين شهر ما لم ينو الإقامة والعود ولو كان دون ذلك أتم لأن قصد المسافة شرط القصر إذا غاب عنه جدران البلد أو خفي أذان أهله وإذا توقع الرفقة فإن عزم العود إن لم يلحقوا به لم يجز القصر وإن عزم لو لم يلحقوا قصر وإن عزم السفر ثم توقع قصر ما بينه وبين شهر ولو كان ما قطعه من المسافة لم يتجاوز موضع الأذان أتم لأن ذلك بحكم البلد وإلى هذا أومى في المبسوط انتهى وذكر في
هامش
( 1 ) قلت أراد بالرواية رواية إسحاق بن عمار الذي قال فيها عليه السلام إن كانوا قد بلغوا ولذلك ظن جماعة أن مذهبه في النهاية أن الأربعة باعتبار انضمام الذهاب إلى الإياب مسافة شرعية كالثمانية وإن لم يرد الرجوع ليومه ( منه قدس سره )